مجلس المستشارين يفتح النقاش حول دعم الطبقة الوسطى

أش بريس/ الرباط

يحتضن مجلس المستشارين، يوم 19 فبراير الجاري، تحت رعاية الملك محمد السادس، النسخة الخامسة من المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، تحت شعار “توسيع الطبقة الوسطى: قاطرة للتنمية المستدامة والاستقرار الاجتماعي”، وذلك بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وبتعاون مع مؤسستي وستمنستر للديمقراطية وكونراد أديناور.

وتروم النسخة الخامسة من المنتدى، عبر إسهامات المتدخلين من فاعلين سياسيين واقتصاديين واجتماعيين ومدنيين، تعميق التفكير والنظر في سبل صيانة وتوسيع الطبقة الوسطى، وذلك وفق أربعة محاور أساسية تتركز عليها أشغال هذا المنتدى، ويتعلق الأمر بمكانة الطبقة الوسطى في الأجندة المؤسساتية الدولية والوطنية؛ وخصائص ومميزات الطبقة الوسطى، ومحددات واعدادات بزوغ طبقة وسطى بالعالم القروي، وتعزيز الطبقة الوسطى كخيار استراتيجي في النموذج التنموي الجديد.

ويسعى المنتدى البرلماني الدولي في نسخته الخامسة، كذلك، إلى إثارة انتباه مختلف الفاعلين إلى ضرورة الوعي بأهمية الطبقة الوسطى ودورها في المجتمع، وتمثل رغباتها وتطلعها، على أن يقترن هذا الوعي  بإرادة سياسية قوية تجعل هذه الطبقة في صلب نموذجنا التنموي الجديد.

وقد سبق للملك محمد السادس، أن أكد في خطابه السامي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب من السنة الماضية على أهمية الطبقة الوسطى التي تشكل قوة إنتاج وعامل تماسك داخل المجتمع، حيث قال جلالته “إن المجتمع مثل البيت، متكامل البنيان، أساسه المتين هو الطبقة الوسطى، بينما تشكل الطبقات الأخرى باقي مكوناته”. وأبرز جلالته أنه نظراً لأهمية هذه الطبقة في “البناء المجتمعي، فإنه يتعين العمل على صيانة مقوماتها وتوسيع قاعدتها وفتح آفاق الترقي منها وإليها”، مشدداً جلالته على أن هذه التحديات “لن يتم رفعها إلا بتحقيق مستويات عليا من النمو وخلق المزيد من الثروات وتحقيق العدالة في توزيع ثمارها”.

إن الاهتمام بهذه الطبقة، يقتضي صياغة إستراتيجية تنموية جديدة، تتحدد أولوياتها وبرامجها طبقا لاحتياجات مختلف الفئات الاجتماعية وعلى رأسها الفئات المتوسطة، مع تشجيع النمو المستدام والمدمج وإعادة النظر بشكل شمولي في آليات توزيع الثروة، بما في ذلك الآلية الجبائية والضـريبية والتمويلية ومنظومة الأجور وإقرار التدابير الضـرورية لضمان تكافؤ الفرص والعدل والإنصاف والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بالإضافة إلى التشجيع على المزيد من المشاركة في الحياة السياسية والمدنية وإلى إصلاح المنظومة البنكية بما يضمن من التخفيف من عبء الدين على الطبقة الوسطى وتشجيعها على الادخار والاستثمار.

ويأتي تنظيم هذا المنتدى، تفعيلا للتوصية الصادرة عن الدورة التأسيسية للمنتدى البرلماني للعدالة الاجتماعية المنعقد بتاريخ 20 فبراير 2016، الداعية إلى تنظيم المنتدى على نحو دوري ومنتظم احتفاء باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، الذي يصادف عشـرين فبراير كما أقرته الأمم المتحدة اعتبارا من الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة سنة 2007، واستمرارا كذلك لاحتضان مجلس المستشارين للحوار العمومي المؤسساتي وللنقاش المجتمعي التعددي والتشاركي بخصوص القضايا ذات الصلة بإعمال الدستور وضمان التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وفق استراتيجية عمل المجلس.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail