الرئيس الجزائري يريد تجريم “العنصرية وخطاب الكراهية”

أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الإثنين، الحكومة بإعداد قانون لتجريم “كل مظاهر العنصرية” و”خطاب الكراهية” الذي انتشر خلال الأشهر الماضية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بحسب بيان للرئاسة.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن بيان للرئاسة أن تبون أعطى تعليمات لرئيس الوزراء عبد العزيز جراد “بإعداد مشروع قانون يجرم كل مظاهر العنصرية والجهوية وخطاب الكراهية في البلاد”.

وانتشرت خلال الأشهر الماضية منشورات وصور ومقاطع فيديو تتضمن خطابات عنصرية متطرفة متبادلة بين الجزائريين بسبب خلافات سياسية خصوصا قبيل الانتخابات الرئاسية وبعدها بين الموالين والمعارضين للنظام.

وشاركت فيها كل أطياف المجتمع منهم سياسيون وموظفون في الحكومة، حتى ان محامين رفعوا دعوى قضائية ضد رئيسة حزب نائبة في البرلمان يتهمونها ب”التحريض على الكراهية والعنصرية”.

والأحد، احتفل الجزائريون برأس السنة الأمازيغية “يناير”.

وشكل ذلك مناسبة للمعارضين لقرار الاعتراف باللغة الأمازيغية في الدستور واعلان هذا اليوم احتفالا وطنيا وعطلة مدفوعة الاجر، لإطلاق تعليقات عنصرية ضد الأمازيغ.

وبحسب بيان الرئاسة، فإن الإجراء يأتي “بعدما لوحظ ازدياد خطاب الكراهية والحث على الفتنة خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي”.

واضاف انه “يأتي لسد الباب في وجه أولئك الذين يستغلون حرية وسلمية الحراك برفع شعارات تهدد الانسجام الوطني”.

وبدأ الحرك الشعبي ضد النظام الحاكم في الجزائر في 22 فبراير من نداءات للتظاهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتمكن من دفع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة للاستقالة بعد عشرين عاما في الحكم.

وبعد 47 أسبوعا من التظاهرات كل يومي جمعة وثلاثاء، لم يتراجع الحراك عن مطلبه الأساسي وهو تفكيك “النظام” الذي يقود البلاد منذ استقلالها في العام 1962.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail