الدار البيضاء.. مدن المنطقة المتوسطية تناقش مساهمة الثقافة في عملية إدماج المهاجرين

يلتئم ممثلو عدد من مدن المنطقة المتوسطية يومي 11 و 12 دجنبر الجاري بالدار البيضاء ، من أجل تدارس مساهمة البعد الثقافي في تسهيل عملية إدماج المهاجرين، وذلك ضمن اجتماع إقليمي يعقد في إطار برنامج شبكة الهجرة بين المدن على المستوى المتوسطي.

ويشارك في هذا الاجتماع ، المتمحور حول موضوع ” السياسات الثقافية .. عامل من أجل إدماج المهاجرين في السياق الحضري ” عدد من الإداريين والمنتخبين المتخصصين في السياسات الادماجية والثقافية ، وممثلو المدن التابعة لشبكة الهجرة بين المدن المتوسطية على المستوى المتوسطي ، إلى جانب المدن والجمعيات (شمال إفريقيا والشرق الأوسط) المهتمة بعملية الهجرة ، والتي تواجه تحديات مشتركة تخص الهجرة والتنوع.

ويركز هذا الاجتماع على مناقشة العديد من المواضيع من بينها ” السياسات الثقافية والاندماج – التعاريف والمفاهيم والتوقعات “، و “السياسات المحلية لدعم الاستراتيجيات الثقافية للتكامل الاجتماعي” و “الصراعات : فرصة للوساطة الثقافية ، الحوار بين الثقافات وبناء التنوع”.

في هذا الصدد أكد محمد بوصراوي مدير البرامج بالمنظمة الدولية للمدن والحكومات المحلية المتحدة ، في كلمة بالمناسبة أن هذا الاجتماع المنظم بتعاون مع جماعة الدار البيضاء أن ” الثقافة هي مدخل لإدماج المهاجرين لأنها تتيح الشعور بالانتماء وتزيد من احترام الذات وتطور المهارات”.

وأوضح أن الثقافة تخلق مناخا يوفر سبل المزج بين الأفكار التي تفضي إلى ابتكارات في جميع جوانب المجتمع والاقتصاد ، كما تفتح للمدن إمكانية إقامة روابط أخوية دولية “، مشيرا إلى أن هذا الملتقى هو مناسبة ” لتحديد المفاهيم والممارسات والتوصيات الرئيسية للجماعات في منطقة البحر الأبيض المتوسط لتسخير الثقافة بشكل أفضل لإدماج المهاجرين على المستوى المحلي”.

ومن جهته، اعتبر رئيس مجلس مدينة الدار البيضاء عبد العزيز العماري ، أن الهجرة تعد ظاهرة عالمية يجب معالجتها بطريقة منفتحة “، ملاحظا أن “تنقل البشر في منطقة البحر الابيض المتوسط يتزايد ، مما يستدعي اعتماد سياسات بناءة ، تستند بالأساس على العامل الثقافي “.

وقال إنه بخصوص المدينة المغربية، فإن السلطات كرست البعد الثقافي كوسيلة لتسهيل عملية إدماج المهاجر ومساعدته على النجاح في حياته الجديدة “، مركزا على دور المجتمع المدني في تعزيز السياسات التي تستهدف المهاجرين.

وأضاف أن سياسة التبادل والتعددية الثقافية تساهم بشكل إيجابي في تبادل الخبرات والتجارب بين ساكنة الدار البيضاء وباقي المقيمين من جنسيات أخرى حيث يعيشون في وئام وانسجام تام.

من جانبه أشار لمين عباد، مدير المشروع ببرنامج شبكة الهجرة بين المدن المتوسطية أن هناك ” علاقة وثيقة بين الهجرة وعملية الادماج المحلي ، والثقافة في منطقة البحر الأبيض المتوسط” ، موضحا أن الثقافة تفسح المجال امام المدن لنسج روابط أخوية دولية وأخرى تهم التجارة .

ويساهم مشروع شبكة الهجرة بين مدن البحر الأبيض المتوسط في تحسين حكامة الهجرة القائمة على الحقوق في المدن من خلال الحوار والمعرفة والعمل. ويعمل المشروع على ترسيخ حكامة الهجرة من خلال عملية التخطيط الحضري.

ويتم تنفيذ هذا المشروع في إطار حوار هجرة العبور المتوسطية، وهو قائم على شبكة من المدن الأورو-متوسطية، الممول من قبل الاتحاد الأوروبي بالاشتراك مع الوكالة السويسرية للتنمية و التعاون، ويتم تنفيذه من طرف المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، والمنظمة الدولية للمدن الحكومات المحلية المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail