المغرب نموذج يحتذى به في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية

أكد محمد الدخيسي، المدير المركزي للشرطة القضائية بالإدارة العامة للأمن الوطني  الأربعاء، بتونس العاصمة، أن المغرب يعد نموذجا يحتذى به في العالم العربي وإفريقيا في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية، كما تدل على ذلك الرغبة التي عبر عنها الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب للاستفادة من التجربة الكبيرة للمملكة في مجال مكافحة الجرائم المعلوماتية.

و أبرز  الدخيسي خلال أشغال المؤتمر 43 لقادة الشرطة والأمن العرب، التي تنعقد بتونس بمشاركة وفود أمنية رفيعة المستوى من مختلف البلدان العربية من بينها المغرب، أن “المديرية العامة للأمن الوطني بالمملكة المغربية، تؤكد مجددا، من خلال مشاركتها المنتظمة في مختلف الاجتماعات والمؤتمرات التي تعقدها الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، على انخراطها الدائم في خدمة مسيرة العمل الأمني المشترك، وتشبثها المتواصل بقيم التعاون العربي المتعدد الأطراف وبسعيها الحثيث لتفعيل جميع الإستراتيجيات والاتفاقيات المبرمة في إطار المجلس”.

وأضاف أن المديرية العامة للأمن الوطني تؤكد أيضا انخراطها في “تنزيل مختلف التوصيات والقرارات الصادرة عن المجلس، وذلك تحقيقا لتطلعات المواطن العربي في مجالات الأمن، وضمانا أيضا لخلق جبهة أمنية مشتركة تسمح بملاحقة المجرمين والإرهابيين على امتداد الحدود العربية”.

وأشار الدخيسي إلى أن “المملكة المغربية ممثلة في المديرية العامة للأمن الوطني تؤكد مواصلة تعاونها مع المكاتب العربية المختصة، وتوطد مشاركتها الجادة والفعالة في أنشطة الاتحاد الرياضي العربي للشرطة، ومع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، فضلا عن تعزيز تعاونها الثنائي مع جميع الدول العربية الشقيقة في مختلف المجالات الأمنية، بشكل يسمح بزجر كل مظاهر الجريمة العابرة لحدود هذه الدول”.

وفي معرض تطرقه لخطة عمل المديرية العامة للأمن الوطني في مجال مكافحة الإجرام الإلكتروني، أبرز الدخيسي أن وجها آخر للعالم الرقمي أو ما يصطلح عليه بالجريمة الإلكترونية “يتمثل أساسا في الجرائم الماسة بنظم المعالجة الآلية للمعطيات والجرائم الماسة بالحياة الخاصة للأفراد عبر الإنترنيت، من قبيل الابتزاز والتشهير والتحريض والتحرش والتهديد…، ثم الجرائم المالية عبر الإنترنيت، وكذا جرائم الإرهاب الإلكتروني…”

وأضاف أنه “مواكبة منها للتطورات التي تعرفها الجريمة باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، ونظرا لتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الخطيرة، قامت المديرية العامة للأمن الوطني في السنوات الأخيرة بمجموعة من الاجراءات والتدابير الكفيلة بالتصدي للاستعمال المعيب للتكنولوجيا في اقتراف أعمال اجرامية”.

وأبرز الدخيسي أنه تم على المستوى المؤسسات، إحداث وحدات متخصصة على صعيد المديرية المركزية للشرطة القضائية تختص بمعالجة هذا النوع من القضايا، بالإضافة إلى إحداث مكتب وطني لمكافحة الجريمة المعلوماتية.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail