نقابة “المرضي” تطالب بإلغاء تقاعد الوزراء والبرلمانيين وتشدد على صياغة نموذج تنموي جديد يعيد الثقة للمواطن في السياسة

أش بريس/ علياء الريفي

طالبت النقابة الشعبية للمأجورين، السبت بالرباط، بإلغاء تقاعد الوزراء والبرلمانيين وتخفيض أجورهم وتعويضاتهم أسْوة بوزراء حكومات عربية.

“وبررت النقابة الشعبية للمأجورين طلبها بكون ” مهمة وزير أو برلماني مجرد “إنابة” وليست “مهنة ” تقتضي معاشا”.

النقابة الشعبية للمأجورين، خلال الدورة العادية لمجلسها الوطني الذي نظم تحت شعار” التعبئة الشاملة..المقاومة الإجتماعية..من أجل العدالة الإجتماعية”، انتقدت أيضا مشروع  قانون مالية 2020، قائلة :”إنه  لا يستجيب لتطلعات وانتظارات الفئة المتوسطة والفقيرة”، معتبرة “المشروع مجرد امتداد لنفس السياسات الحكومية اللاشعبية ” التي تسعى للحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية، ومحاولة السيطرة على عجز الميزانية، في غياب عدالة ضريبية، أو ربط للمسؤولية بالمحاسبة، ومحاربة الفساد وهدر المال العام، وتحسين جو الإستثمار وضمان حرية المنافسة و تكافؤ الفرص وتخليق مناخ الأعمال، ودعم المقاولة الصغيرة والمتوسطة خدمة للإقتصاد الوطني، لتحقيق التنمية وخلق فرص الشغل للشباب العاطل الذي فقد الثقة والأمل وفضل الإرتماء في أتون الهجرة السرية بكل مآسيها على العيش في مذلة.

وبعد أن طالبت النقابة الشعبية للمأجورين القائمين على صياغة النموذج التنموي الجديد، أن يعملوا على القطع مع كل أخطاء الماضي ويدشنوا لمرحلة جديدة، دعت الحكومة إلى وضع برامج ذات نجاعة لإعادة الثقة للمواطن، ووضع البلد على طريق التنمية المنشودة.

وشددحسن المرضى، الكاتب العام الوطني للنقابة الشعبية للمأجورين على ضرورة الحد من الفوارق الإجتماعية والمجالية، قائلا :” الفوارق الإجتماعية أصبحت أكثر اتساعا وعمقا في ظل ضعف معدل النمو الإقتصادي، وعدم استفادة الجميع من ثمار التنمية، وتضاعف مديونية الأسر المغربية، والتفاوتات المجالية الشاسعة حتى بين المدن”، داعيا الحكومة إلى التسريع بالإصلاح الشامل لأنظمة التقاعد والحماية الإجتماعية، ورفع الحيف عن المنخرطين النشيطين جراء الإصلاح المقياسي، وكذا تفعيل توصيات لجنة تقصي الحقائق وعدم المس بحقوق  المنخرطين النشيطين والمتقاعدين.

و نبه المرضى إلى وضعية التعليم بالمغرب، محملا الحكومة مسؤولية جعل قطاع التعليم حقلا للتجارب مع تجديد رفضه القاطع للعمل بالعقدة في الوظيفة العمومية، داعيا إلى الإسراع بإدماج كافة الأساتذة أطر الأكاديميات المتعاقدين ) وتمتعيهم بتوظيف كامل، وتصحيح وضعهم المهني بعيدا عن منطق العمل الهش والمياوم الذي يضرب صميم جودة واستقرار المدرسة العمومية، مع  القيام بإصلاحات اجتماعية شاملة موازاة مع الإصلاحات السياسية، الإقتصادية والإدارية وتحسين الدخل من خلال إصلاح منظومة الأجور، ومراجعة النظام الضريبي والزيادة في المعاشات، وذلك وفقا لتكاليف المعيشة والنهوض بالأوضاع المادية لفئة عريضة من الكادحين منهم العسكريين والمتقاعدين، التي تعيش فقرا نتيجة لغلاء تكاليف المعيشة، ولدعم القدرة الشرائية للفئات الهشة فضلا عن تقليص الفارق بين الحد الأدنى والأقصى للأجور في القطاعات الصناعية والفلاحية والمناجم.

 

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail