أنــــــاقة فـــــكر..!

لمى العش
كثيراً ما نتكلم عن الأناقة في مجالسنا، وعن أصول التعامل والايتكيت،وخاصة النساء منا.
ولكن هل الأناقة تكون في مظهرنا الخارجي ..وما نلبسه من أغلى أنواع الماركات .. وما نقتنيه في بيوتنا من
أثاث، ومن متاع زائد عن حاجاتنا.
كل واحدة منا  تفتخر وتزايد عن الأخرى فيما تملك؛ ليقال عنها أنها أنيقة وصاحبة ذوق …وخاصة في عالم الانفتاح الذي نشهده اليوم …أصبحت البيوت مفتوحة النوافذ مشرعة الأبواب، فتجوب الأرض وأنت جالس على أريكتك.
الأناقة لا تكفي بالمظهر الخارجي أبدا، إنما  هي بأدب اللسان، ونظافة القلب، ورقي الفكر.
وهي أن تكون في كل أحوالك راقي حتى في خصامك واختلافك في الرأي، كن مهذباً وانتق الجمل والعبارات المناسبة.
وأشد ما يؤلمني من كان مظهره فارهاً وعند التعامل لا يمت للرقي بصلة ..هو يشتم في سيارته يرمي الأوساخ دون اكتراث لنظافة بيته أو شارعه.
وإذا ناقشته أظهر لك الدونية والتعالي في نفسه، مظاهر كثيرة نراها من أناس تحسبهم في القمة ولكنهم للأسف هم في غمة..لم يهذبهم علمهم ولم يرفعهم نسبهم.
لا يتعارض أن أكون ذا مظهر حسن جميل ونظيف القلب ناصع الفكر ، بل هو الحال الأمثل لأكون قدوة حسنه  لمن حولي .فأمثل القناعة التامة والثقة الجديرة لهم.
فليكن فكرك أكثر تهذيباً من شكلك، ومشاعرك أزكى من عطرك، وخلقك أجمل من خلقتك.. وهذه هي قمة الأناقه.
Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail