أئمة فرنسا و إيطاليا يلتئمون في دورتين علميتين نظمهما المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة

التئم أئمة فرنسا و إيطاليا في دورتين علميتين لتكوين الأئمة بعنوان ” التعايش أسسه ضوابطه، مجالاته” ، نظمهما المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة ، مؤخرا، في كل من مدينة إفري كوركورون ضواحي العاصمة الفرنسية و مدينة ميلانو الإيطالية .

وذكر بلاغ للمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة أن هاتين الدورتين، اللتين نظمتا بشراكة مع المسجد الكبير لمدينة إيفري كوركورون والكونفدرالية الإسلامية الإيطالية، شارك فيهما ما يناهز مائتي إمام ومرشدة.

وأوضح أن الدورتين أطرهما رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة الطاهر التجكاني، الذي دعا إلى ضرورة الاستفادة من هذه الدورات العلمية ،التي ينظمها المجلس لفائدة الأئمة في عدد من الدول الأوروبية من أجل أن يكونوا على وعي تام بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم وليضطلعوا بدور ريادي في تحقيق التعايش المنشود من خلال تدارس أسسه وضوابطه ومجالاته، بمنهج علمي رصين.

كما أطرهما الخمار البقالي عضو المجلس بهولندا، و الذي أكد على أهمية مثل هذه اللقاءات الهادفة إلى تكوين الأئمة تكوينا يعينهم على تطوير أداء رسالتهم بما يخدم قيم التعايش، مستشهدا ببعض ما يجري” في واقعنا من أحداث تثبت حاجتنا “إلى تدارس مثل هذه المواضيع في دول متعددة الثقافات والأديان.

و بحسب البلاغ فقد تضمن برنامج الدورتين محاضرتين رئيسيتين لعبد الحميد العلمي أستاذ التعليم العالي بفاس، الأولى ب عنوان ” كلي التعايش بين التصورات الواقعية والتصديقات المناطية” ،و التي أوضح فيها أن “التعايش لازمة الحياة” وأص ل فيها لمفهوم “الواقع ” ، باعتباره أمرا أساسيا “لاستجلاء مغالقه وتوضيح تشعباته، وأن إغفالنا لهذا الفهم قد يؤدي بنا إلى فتح باب الانغلاق والتطرف.”

أما المحاضرة الثانية فكانت تحت عنوان “التعايش بين النقول الشرعية والمواثيق الدولية”، و التي نوه فيها بالفقه الإسلامي الذي يرمي إلى تحقيق السلم والتعايش الآمن واحترام الكرامة لكل الفئات ومنع كل أشكال الإذايات حتى لو تعلق الأمر بفترات النزاعات، مبرزا الوشائج الوثيقة بين ما تنطق به النصوص الشرعية وما تنص عليه الكثير من المواثيق الدولية، مستشهدا بجملة من الأمثلة والتطبيقات.

و أبرز البلاغ أن الدورة العلمية في ميلانو تميزت بحضور شخصيتين مسيحيتين بارزتين في الساحة الإيطالية، ويتعلق الأمر بالسيد غيامبيرو ألبيرتي المتخصص في الإسلاميات من “مركز أمبروسا للحوار مع الأديان”، والذي ألقى كلمة دعا فيها إلى ضرورة تكثيف الجهود في مجال العمل من خلال المؤسسات التربوية والتعليمية، مبرزا أهم الأنشطة التي يقوم بها مع المسلمين على وجه الخصوص.

من جانبه ، دعا الكاردينال دون جوليانو سافينا مدير المكتب الوطني للمسكونية والحوار بين الأديان في إيطاليا، إلى إنشاء علاقات لتسهيل تدارس أهم ما يجمع الديانات كالقيم المشتركة فيما بينها ومفهوم التوحيد والإيمان بالإله الواحد وحب الخير والإحسان.

وحضر الندوة القنصل العام للمملكة المغربية بميلانو السيد بوزكري الريحاني الذي ثمن عمل المجلس داعيا الأئمة إلى التعاون مع الجميع من أجل بث روح السلم والتعايش في المجتمع الإيطالي.

وعقب ذلك ، أعطيت الانطلاقة لأشغال الورشات التي حفزت الأئمة على الانخراط في النقاش و بيان دور الإمام والمرشدة كوسيط يسهر على تفعيل القيم النظرية من خلال احتكاكهما اليومي بالمتدينين في مختلف الفضاءات كالمسجد والجمعية والحي وغيرها.

و تمخض عن هذه الورشات مجموعة من التوصيات والنتائج التي من شأنها تعزيز جاهزية الإمام والمرشدة في مجال تحقيق التعايش.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail