تقسو علينا الحياة ..لتعلمنا

(١)
تقسو علينا الحياة ..لتعلمنا
لا أحد يستحقك بقدر ما تستحقه نفسكِ .. أحبي الجميع، وأعطي الجميع، وقدمي يد المساعدة للجميع .. لكن ليس على حساب بيتكِ ونفسك وسعادتك؛ فهؤلاء أولى، ليس المطلوب منكِ إلا ما تستطيعين، فلا تحملي نفسك فوق طاقتها، فقد خلقت أنثى مدللة؛ ليخدمك الجميع، فإن لم تحبي نفسك وتحترميها وتدلليها فلن يقدرك أحد، ولن يهتم بك أحد، ما يحصل معنا من معاناة وأحزان ودروس يجب أن نتعلم منها، ولا نكرر الوقوع فيها.
(٢)
تقسو علينا الحياة ..لتعلمنا
مهما قدمتِ وقدمتِ سيأتي اليوم الذي سيستبدلونك بغيرك عند أول فرصة، فقط عندما تنتهي مصلحتهم معك، وبعد ما استنزفت جميع طاقاتك.
ألم أقل لكِ لا أحد يستحق؟! افعلي ما تستطيعنه وتحبينه ولا ترهقي جنبيك كثيراً، أحبي الحياة وأعطي فرصة لنفسك لتسعديها.
(٣)
تقسو علينا الحياة .. لتعلمنا
مهما خططت وخططت لتتفادي الأخطاء لقلة خبرتك قد تقعين دون أن تشعري، لا بأس، فلا تيأسي.. فلا زال هناك فرص أخرى، نحن نخطط ونبذل ونقدم ثم نتوكل على الذي بيده أمور الحياة صغيرها وكبيرها، فلا تحزني .. واعلمي أنك بعد كل فشل قد أضفت  إضافة جديدة لدفتر ذكرياتك وتاريخ حياتك المليء بالإنجازات، والعامر بكل ما هو جميل ورائع، فاجعلي لك هذا الدفتر الخاص بك، وضعي فيه أهم إنجازاتك، أرفقيه بصورك الجميلة، وتأملي فيه كل فترة ، سيعيد لك ثقتك بنفسك، ويعيد لك ترتيب أوراقك وأولوياتك.
ضعي فيه كل إنجازاتك، وكيف تغلبت على الصعاب،
 وتجاوزت بقوة ويقين؟!
ثقي تمام الثقة أنه لا أحد يمنحك القوة غيره سبحانه وتعالى،
اهدي دفتر ذكرياتك لنفسك ولمن حولك، وقدميه على أنك تلك المرأة الجميلة القوية بدينها التي تستحق أن تكون نموذجاً رائعاً  يقتدي بها بنات جيلها.
(٤)
تقسو علينا الحياة .. لتعلمنا
لا تنتظري السعادة من أحد، اهدي نفسك باقة من الورد بعد كل إنجاز، فسعادتي وسعادتك نحن من يصنعها،  هناك كنزٌ من المشاعر الدافئة والحب داخل كل امرأة، فلا تسمحي لها أن تموت مع الحياة، ولا تسمحي للآخرين أن يميتوها بداخلك.
 داعبي الحياة .. وابتسمي لها؛ لتضمك في قائمة السعداء، وابحثي لك عن مكان بين المتميزات .. وتعلمي منهن .. وأبدعي في مواهبك وطوريها .. واجعلي لك مقعداً بارزاً بين الحضور.
(٥)
تقسو علينا الحياة .. لتعلمنا
 الحزن مؤقت.. نعم فاحترمي حزنك .. وفرغي ما بك، ولكن عودي سريعاً، فالحزن على الميت ثلاثة أيام فما بالك بما هو أقل؟!
تعلمنا أن الأصل هو السعادة فلا تتجاوزي ذلك .. وفكري بالمرحلة القادمة من حياتك، واستفيدي من حزنك، وحولي المحن إلى منح، وقولي: يالله، وتوجهي إليه بصدق، وستجدينه بانتظارك.
لا تتعلقي بالأحلام كثيراً، ويكفي أن تختاري حلماً حلماً لتنطلقي نحو تحقيق ذلك الحلم بدل من إضاعة الوقت في الأوهام والتخيلات؛ لتجدي نفسك أن الوقت أزف وأن العمر قد ضاع على عتبات الأوهام والأحلام الضائعة.
حياتنا سعادتنا شغفنا دائماً ما يكمن في البساطة
فاسألي نفسك الآن ماذا تحبين؟
باشري العمل، وضعي خطة، وغيريها كلما احتجت إلى ذلك، واستمتعي بإنجازاتك الرائعة.
دمتِ أيتها المرأه القوية بدينها وحبها لمن حولها،
دمت ملكة معطائة تنثر عبير الحب رغم كل الصعاب.
 نور العلبي
Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail