صرخة أم!

أخذ أولادها، وتركها تصارع عذاب فراقهم .. لقد منعها منهم وسافر بهم إلى بلد إقامتهم،، تلوعت وقاست شوقا إليهم.

أخذ أولادها من حضنها وهم صغار، ولا يقدرون على شيء، فإن كان الانفصال قدرهما فما ذنبهم ؟!

جرد قلبه من الإنسانية، ألم يعلم أنها أحق بحضانتهم منه؟! ألم يعلم بأنها الأقدر على القيام بواجباتهم وأنها أحن من غيرها باحتضانهم؟!

ضرب بكل قوانين الشرع والعدل؛ ليرضي رجولته الزائفة، وليتجبر بأنانيته التافهة.

صرخات وآهات من قلوب الأمهات التي منعت من أولادها تعنتاً من أزواج لا تعرف الرحمة.

أين قوانين الله وقوانين العدل؟؟!!
أين هي الإنسانية التي تتكلمون بها يا معشر القلوب الظالمة؟؟!!

لوأردنا أن نصف أشرس عدو لنا لقلنا (تخيلوا أن العدو انتشل الولد من حضن أمه)،
فكيف أنت أيها الأب؟؟!!
لقد ظلمت كل من حولك من أم وولد وأنت أولهم.

جعلت أولادك أداة للتعذيب، فهي من أعظم الجرائم التي ترتكب بحق الأولاد وأمهم، وهي أن يكونو سلاحاً لإضعافها، والانتقام منها، وحبسهم عن أمهم لتصفية حسابات سابقة .. فيحترق قلب أطفاله على أمهم لإطفاء نيران قلبه المثقل بالضغائن والآهات.

نعوذ بالله من قلوب لا تعرف الرحمة .. تلك القلوب لا تعرف من الرحمة إلا أحرفها.

حتى لو نظرنا في عالم الحيوان ترى الأم تدافع عن صغارها وتحاول أن تحميهم من أي أذى يصلهم،
وأي أذى يرتكب في حقهم أكثر من فقدان الحب والأمان؟!

ما وضع قانون سماوي إلا وفيه من الحكمة والصلاح والخير، فمن تطاول عن تطبيقه، وجعل أحكامه من قوانين ذاتية وأحكام وضعية أنانية، فهو قد تجرأ على الله، ولن يسلم من عقوبته.

من ناحية أخرى هناك استثناءات بالنسبه لأحقية حضانة الأب من أمه كزواج الأم، أو أنها مريضة بمرض معدي، أو لا تملك أهلية التربية، ولكن بعد حضن الأم وحنانها ليس لنا قولان اثنان في ذلك.

لمى العش

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail