فعلها الكِبار!

إنتشرت في الآونة الأخيرة أخبار عديدة عن حالات إنتحار كانت رد فعل لتنمر مؤلم تعرضوا له، وحالات أُخرى لاأشخاص كان التنمر بمثابة تحدي لهم لإثبات العكس للمجتمع.

منهم من اجتهد واظهر أفضل ماعنده متعمداً ردًا منه عن الحُمقاء، ومنهم من لم يستطع علاج الآذي النفسي الذي لحق به من كلمات ، نظرات وعبارات سخرية.

وأياً كان رد الفعل ، من المؤكد ان كلتا الشخصيتين نالهم من الأذي مانالهم .
وكم بكت أعينهم وقلوبهم،
منهم من أبغض المجتمع والظروف.
منهم من أصبح إنطوائي ، ومنهم من أصبح سلوكه عدواني ومارس هو الآخر التنمر.

العديد والعديد من الأثار السلبية التي نالت من قلوبهم.
وما أقساه الألم النفسي.

و بعد قرءات لقصص حياتيه ، وتتبع حياة العديد من المشاهير الشاذين عن المجتمع والفطرة.

وجدت ان السبب الحقيقي والأول فيما هما فيه الان تنمر

تنمر تعرضوا لهم من اولي الأمر ، سواء ان كان من أباً وأماً ، من مُعلم ، من زُملاء عمل ودراسة.

الجاني الاول هو اولي الأمر ، أُصاب بالذهول وخيبة الامل حقاً حين أري شخصاً مسئول ناضج ، يُمارس أساليب التنمر
من عبارات سخرية او تقليل من شأن ابناءه او من شأن أخرين أمام اطفال في مرحلة التشكيل وبناء الشخصية .

أتعجب من عبارات تقليل يتفوه بها ناقصِ  الأنسانية  تتردد أمامي عن مظهر  أحد الأشخاص.

والأسخف حقاً ظنهم بأن ضحكاتهم وسخريتهم ماهي الا دُعابة.

وكم هُم خفيفي الظل حين يسخرون ويتملقون.

و أسفاه حقاً عن أشخاص تجردوا من إنسانيتهم ، وكانوا ذاوي لساناً ساخراً.

وكأنما تجاهلنا أمر الله تبارك وتعالي لنا

(( لا يسخر قوم من قوم )) أية واضحة صريحة خاب وخسر من لم يتبعها.

تذكروا دائماً أن كلماتك ونظراتك إما ان تكون طيبة الأثر .
وإما ان تكون سبباً في كسر خاطر وإنحناء ضهر.

إما أن تكون دعم وثقة.

وإما أن تكون كالكابوس الذي يلحق بصاحبه.

سلوى الفرجاني

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail