مستغانمي أمام “الشارقة للكتاب”: أعمل على رواية تتناول تاريخ الجزائر ما بعد الاستقلال وطفولتي في تونس

حنان شعبان

ضمن فعاليات الدورة 38 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب وقعت الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، مجموعة من أعمالها، لمئات القراء من الحاضرين الذين غصت بهم قاعة الفكر في مركز إكسبو الشارقة الذي يحتضن فعاليات المعرض من 30 أكتوبر إلى 9 نوفمبر 2019 .

وخلال لقاء حواري تحدثت مستغانمي عن آخر الأعمال التي تشتغل عليها، قائلة “إنه عمل تاريخي عن الجزائر، سيركز على فترة ما بعد الاستقلال وسيروي قصا عن والدي وعن طفولتي التي قضتها في تونس مسقط رأسي”.

وبينت أن هذا العمل يمثل فرصة للتأريخ للجزائر ما بعد الاستقلال، ولنضالات جيل الستينات والسبعينات من القرن الماضي، حيث كان كل شيء في تلك المرحلة متداخلا ومتقاطعا، وأنه لفهم ما تعيشه الجزائر اليوم من “حراك” انطلق منذ فبراير 2019 يتوجب فهم ما الذي كان يدور في محيطها العربي.

وأضافت صاحبة “ذاكرة الجسد” و”فوضى الحواس” قائلة: “إلى جانب الحديث عن تاريخ الجزائر سيتطرق الكتاب إلى طفولتي التي قضيتها في تونس مسقط رأسي حيث قضى والدي فترة المنفى حيث عمل فيها وكان منتسبا لأحد الأحزاب التقدمية، وكان من أشد المعجبين بالزعيم الراحل الحبيب بورقيبة”.

واعتبرت أن الحديث عن فترتي الستينات والسبعينات هو أيضا فرصة للحديث عن الحركية الثقافية والسياسية التي عاشها العالم العربي في تلك المرحلة التاريخية.

وقدمت الروائية الجزائرية، وصفتها الخاصة بالنجاح في كلمة واحدة “الصدق”، مؤكدة أنه لا يمكن خداع القارئ، فهو قديغفر للكاتب اختلافه وتناقضه معه، لكنه لن يغفر أبدا كذبه عليه.

وأضافت أن الكتاب الناجح هو الذي يعيش طويلا جدا، ولا يموت بموت مؤلفه، كاشفة أن أكثر هاجس يشغلها وأصعب تحد أمامها، هي أن تعيش أعمالها بعدها.

وحول مدى تأثير كتاباتها، قالت أحلام مستغانمي إن رواياتها اليوم واسعة الانتشار وتصل إلى شرائح كبيرة ومتنو عة من القراء في الجزائر والعالم العربي، مشيرة، في مقارنة مع بداياتها، أنه حين كان ما تكتبه أقل انتشارا، كانت تكتب بأكثر حرية وبنزعة متمردة، أما اليوم ومع اكتسابها أكثر شهرة فقد قلت الحرية في كاتباتها لأن تغيير العقليات في المجتمع يستوجب من الروائي اعتماد طريقة كتابة ذكية، مبينة رفضها حاليا اعتماد طريقة سهلة باستعمال الكتابة الحسية حتى تصل رواياتها إلى كل العائلات العربية على حد قولها.

جدير بالذكر أن الروائية الجزائرية، أحلام مستغانمي كانت قد أطلقت آخر أعمالها “شهيا كفراق”، في الدورة 37 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب (2018).

ومن أشهر رواياتها “الأسود يليق بك” (2012)، و”فوضى الحواس” (1997)، ورواية “ذاكرة الجسد” (1993) التي تم تحويلها سنة 2010 إلى مسلسل تلفزيوني.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail