أندية فاس مكناس: انطلاقة جديدة..بطموحات جديدة

يدشن ناديا المغرب الفاسي والوداد الفاسي، قطبا كرة القدم في العاصمة العلمية، ومعهما النادي المكناسي، موسما جديدا مشرعا على الطموحات، وإن كان مشوبا بغيوم الشك والترقب.

من من عشاق كرة القدم لا يتذكر مواجهات الديربي الخالد بين الماص والكوديم، التي كانت تحشد الآلاف من أنصار الفريقين العريقين؟ والحال أن الوضعية التي يوجد فيها الناديان الرائدان على مستوى جهة فاس مكناس لا تسر مسيريهما ولا الشريحة العريضة من المشجعين الذين يتطلعون إلى وقف النزيف وتدشين مرحلة جديدة بعد سنوات الأزمة المالية والتدبيرية، ومعها أزمة النتائج.

كالعادة، ومع بداية كل موسم، تشد الأندية الممارسة في مختلف الأقسام العزم باستعدادات مكثفة، تقوم بانتدابات لتعزيز صفوفها ورفع التحديات التي تزداد صعوبة سواء في بطولة اتصالات المغرب القسم الأول، أو القسم الثاني. على هذا المنوال، بادرت الأندية الثلاثة على مستوى الجهة إلى إحداث تغييرات على مختلف المستويات، الإدارية والتقنية، في مسعى لاستعادة ثقة الجماهير وخوض استحقاقات الموسم على نحو أمثل.

في فاس، عقد الماص، الذي أنهى منافسات القسم الثاني من بطولة اتصالات المغرب، رابعا ب 46 نقطة، جمعا عاما استثنائيا في يونيو الماضي، انتخب خلاله اسماعيل الجامعي رئيسا جديدا للنادي، خلفا لمروان بناني. مكتب جديد يحاول تجميع الطاقات من أجل استرجاع البريق المفقود للنادي الكبير وإعادته إلى صفوف نخبة الكرة الوطنية، بعد أن أهدر الموسم الفارط فرصة الصعود إلى القسم الأول.

وبالفعل، لم يتخلف الفريق الفاسي عن خوض غمار المنافسة من أجل الفوز بخدمات لاعبين جدد، ضمنهم ثلاثة لاعبين من إنتاج مدرسة المغرب الفاسي، وهم حمزة الجناتي (وسط)، صلاح الدين الوالي العلمي (وسط هجومي) وبلال الودغيري (مدافع).

واستقدم الفريق أيضا الحسن كوربي (مهاجم)، والحارسين إلياس ابراهيمي ومحمد أمين البورقادي واللاعب حمزة بوسدرة (وسط دفاعي) وياسين واكيلي (وسط).

ويشرف على الماص خلال هذا الموسم طاقم تقني جديد يقوده المدرب سمير بعيش، والمدير التقني، المخضرم عبد الرحمان السليماني.

أما الوداد الفاسي، فقد أعاد انتخاب حسن الجامعي على رأسه لمدة أربع سنوات، خلال جمع عام عادي. وقد استطاع الواف الذي كان الموسم الماضي مهددا بمغادرة القسم الثاني من بطولة اتصالات المغرب، وقف نزيف النتائج بفضل سلسلة من التدابير المتخذة من قبل إدارة النادي الذي أعاد ملاءمة قانونه الاساسي مع قانون التربية البدنية 09-30.

وفي إطار تحضيراته للموسم الجاري، استقطب الوداد الفاسي الذي أقام معسكرا تدريبيا في الرباط، وثانيا بإفران، المدرب محمد بنمسعود خلفا لحسن أوغني بعقد يمتد عاما قابلا للتجديد، إضافة إلى المعد البدني حسن الطالب، ومساعد المدرب عبد الرحيم شكيليط، ومدرب الحراس محمد هملادو.

ويراهن النادي أيضا على التعزيزات الجديدة من أجل تحقيق نتائج إيجابية، وهو الذي أهدر فرصة الفوز بكأس العرش بهزيمته في المباراة النهائية أمام نهضة بركان.

فقد ضمت التشكيلة الجديدة عبد الحميد فراس (مدافع)، أحمد كنزاز (مدافع)، المهدي الطالبي (جناح أيمن)، حفيظ اوزيد (مهاجم)، أيوب بولحية (مهاجم) ورضا ديوان (وسط دفاعي).

وفي مكناس، يظل الكوديم، أحد الأندية التاريخية في الكرة المغربية، قابعا في قسم الهواة منذ سنوات، بل إنه يدشن موسمه بمكتبين مسيرين يتنازعان شرعية قيادة النادي، الممثل الوحيد للعاصمة الإسماعيلية، والذي يرقد على تاريخ طويل وحافل منذ تأسيسه في موسم 1962-1963.

النادي المكناسي، بطل المغرب عام 1995، والفائز بكأس العرش سنة 1966، يواصل البحث عن ضوء في آخر النفق، في غياب مؤشرات حقيقية عن إمكانية الخروج من الأزمة، واستراتيجية تقود الفريق إلى الوجهة الصحيحة.

يكاد الخبر السار الوحيد الذي يثلج صدور محبي الكوديم إعادة فتح الملعب الشرفي بعد إغلاقه مدة طويلة بداعي أوراش التأهيل والإصلاح.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail