بن شماش يعطي الانطلاقة للتفكير في ورش إصلاح المنظومة الانتخابية واستكمال بناء حزب المؤسسات

أش بريس/ جمال المغربي

على بُعد أسابيع قليلة من انعقاد المؤتمر الوطني الرابع  لحزب الأصالة والمعاصرة، وفي عز الترتيبات التي انخرطت فيها قيادة الحزب لإنجاح هذه المحطة التي تُعول عليها لإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب، وتذليل العقبات التي تحول دون استمرار الحزب في شق طريقه نحو استعادة وهجه ، وفي سياق هاجس القيادة بضرورة  أن ينخرط الباميون في عملية تجديد العرض السياسي والبرنامجي للحزب، يعرض الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة حكيم بن شماش، يوم السبت المقبل بالرباط، الخطوط العريضة لمشروع خارطة طريق الحزب المستقبلية، والمتجسدة في وثيقة ” الانبعاث”،  التي تتضمن إجراءات عملية لتحقيق الانطلاقة الجديدة المنشودة للحزب. ويندرج لقاء يوم السبت في سياق التعبئة التي تقوم بها القيادة لرص صفوف الحزب، وتكريس تماسك التنظيم عبر الالتفاف حول مشروعه في أفق تمكينه من مواجهة الاستحقاقات والتحديات التي تنتظره.

وسيُشكل لقاء السبت مناسبة لمناضلات ومناضلي (البام) لمناقشة صريحة وواقعية لمشروع “طريق الانبعاث”، الذي يدعو إلى القطع مع حالة الانتظارية التي أنهكت الحزب وتسريع وتيرة استعادة المبادرة،  إذ يحث المشروع على ضرورة استكمال التفكير في ثلاثة أوراش، وهي بلورة مساهمة الحزب بشأن النموذج التنموي الجديد، وإعداد مقترحات الحزب بشأن المنظومة القانونية للعمليات الانتخابية، ثم إعداد تصور الحزب بشأن السياسة الوطنية المندمجة للشباب.

في السياق نفسه، طالب حكيم بن شماش، في الوثيقة التي أشرف على صياغتها بصفة شخصية، بضرورة العمل على استكمال بناء حزب التعاقد والقانون والمؤسسات والأفكار، مُشددا على أن أصوب طريق لتجاوز فخاخ التحريفية، والصراعات الشخصية ذات المنطلق الانتهازي هو تسريع مسار استكمال بناء حزب التعاقد القائم على المسؤولية، وعلى منطق الحقوق والواجبات وعلى الاحتكام إلى القانون والمؤسسات الحزبية، واستعادة النقاش الفكري بشأن مرجعية الحزب.

ودعا الأمين العام للحزب، كذلك، إلى العمل على توفير جميع شروط انبثاق جيل جديد من القادة الحزبيين، من خلال جعل التنظيم مدرسة للمستقبل تؤطّْر وتكوِّن وتُعلي من الكفاءات التنظيمية والسياسية والفكرية لمنخرطيها من أجل تجديد النخبة الحزبية والمساهمة في إغناء المؤسسات الوطنية في كل المستويات بالأطر والكفاءات التي يُحتمها الانتقال الديمقراطي، والتي من المفروض أن تجدد النخبة السياسية المغربية التي ينتمي جزء كبير منها لنسق سياسي وحزبي عتيق.

ومن هذا المنطلق، فإن القيادة تستعجل القيام بمبادرتين أوليتين بهذا الخصوص: الأولى تتعلق بالشروع في استقطاب نخب جديدة من خلال تنظيم  النسخة الأولى من المتلقيات السنوية الجهوية المنصوص عليها في المادة 18 من النظام الأساسي و تتضمن حملة جهوية لتنمية العضوية على النحو المنصوص عليه في المادة 8 من النظام الداخلي مع تدقيق استهداف عرض العضوية والعرض المتعلق بالمناصرين لفئات محددة : الشباب، المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي، المهنيون، الفاعلون المدنيون في الديناميات الاجتماعية الترابية، الفاعلون في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، جزء من الفئات الوسطى الحضرية، مغاربة العالم، العاملين في مجال الاقتصاد غير المهيكل.  وترتبط المبادرة الثانية بإحداث منظومة عملياتية لرعاية مجموعة من القادة الشباب من الجنسين، ومن مختلف الخلفيات الاجتماعية والمهنية والتعليمية والمجالية، في أفق تمكينهم من الولوج النوعي والوازن إلى مختلف الأجهزة القيادية للحزب بمناسبة المؤتمر العادي الرابع، وإلى عروض الترشيحات للانتدابات الانتخابية والتمثيلية الأخرى باسم الحزب، وضمان مساهمتهم الفعلية في مجال صنع القرار الحزبي، والتواصل الحزبي.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail