أمزازي والغراس يبحثان كيفية تطوير التكوين المستمر للأجراء

نظمت كتابة الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلفة بالتكوين المهني، اليوم الاثنين بالرباط، يوما دراسيا حول آفاق تطوير التكوين المستمر للأجراء.

وقد شكل هذا اللقاء الذي نظم تحت عنوان “ما هي آفاق تطوير التكوين المستمر وما هي الوسائل الكفيلة بتصحيح مساره وتعزيزه؟” مناسبة لمختلف الأطراف المعنية بتنظيم وتدبير التكوين المستمر لمناقشة البرامج والتدابير التي يجب القيام بها والحكامة الخاصة بهذا القطاع. ويندرج هذا اليوم الدراسي في إطار تفعيل القانون رقم 17-60 المتعلق بتنظيم التكوين المستمر لفائدة أجراء القطاع الخاص وبعض الفئات من موظفي المؤسسات والمقاولات العمومية وبعض أصحاب المهن الحرة. كما يأتي في أعقاب تقديم خارطة الطريق الخاصة بتطوير التكوين المهني في الجلسة التي ترأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أبريل الماضي.

وفي كلمة له خلال افتتاح هذا اليوم الدراسي، أشار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، إلى أن التكوين المستمر الخاص بالأجراء يمثل بالنسبة للحكومة ضمانة لتطوير تنافسية المقاولات المغربية والتعزيز السوسيو-مهني للأجراء.

واعتبر أمزازي أن تطوير التكوين المستمر قد أضحى أمرا أساسيا من أجل تحقيق قيمة مضافة وخلق الثروة، وأن خصوصيته تكمن في قدرته على خلق مؤهلات وكفاءات يمكن الاستفادة منها بشكل مباشر في البنية الإنتاجية.

وذكر الوزير في هذا السياق بإنشاء مرصد الشعب لدى الاتحاد العام لمقاولات المغرب لتتبع تطور المهن وحاجيات المقاولات في مجال التكوين المستمر، وذلك حسب مخططات النكوين.

كما سلط الوزير الضوء على المجهودات “المعتبرة” التي بذلت خلال السنوات الأخيرة من قبل وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والاتحاد العام لمقاولات المغرب والشركاء الاجتماعيين من أجل إصلاح نظام عقود التكوين الخاصة، مشيرا إلى تتويج تلك المجهودات بإقامة ورشين كبيرين متعلقين بالعوائق التي تواجهها المقاولات واعتماد القانون 17-60.

من جانبه، أكد كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني،محمد الغراس، في تصريح صحفي أن هذا اليوم الدراسي يندرج في إطار الحكامة التشاركية الخاصة بمنظومة التكوين المهني ومناقشة القانون 17-60 ونصوصه التطبيقية من قبل جميع الفاعلين ذوي الصلة.

وأضاف كاتب الدولة أن من أهم مستجدات هذا القانون شموله لفئات عريضة من المجتمع لم تكن تستفيد من قبل من التكوين المستمر مثل الفلاحين والصناع التقليديين وأصحاب المهن الحرة بشكل عام، وكذلك التصديق على الخبرات المكتسبة للمهنيين غير الحاصلين على شهادات، حيث صار بإمكانهم الحصول على دبلومات تعادل التجارب المهنية التي راكموها، مشيرا إلى أن القانون الجديد يلزم المشغلين بتخصيص عدد محدد من الساعات المخصصة للتكوين للأجراء بناء على طلب هؤلاء. كما أعلن عن قرب تشكيل مجلس إداري خاص بالتكوين المستمر في مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وذلك لتجنب التداخل بين منظومتي التكوين العادي والتكوين المستمر.

وقد تم خلال هذا اليوم الدراسي حول آفاق تطوير التكوين المستمر للأجراء تنظيم حلقتي عمل، حيث خصصت الأولى لاستعراض أحكام القانون 17-60 الخاص بتنظيم التكوين المستمر والتدابير التي اتخذتها كتابة الدولة في سبيل إعداد النصوص ذات الصلة بتطبيقه. أما الحلقة الثانية فناقشت سبل تفعيل دورات التكوين المستمر عن طريق المشاريع المنصوص عليها في خارطة الطريق المتعلقة بتطوير التكوين المهني.

وعرف اليوم الدراسي مشاركة ممثلين عن مجمل الشركاء في تنفيذ وتنظيم وتدبير البرامج والإجراءات المتعلقة بالتكوين المستمر.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail