ألعاب الفيديو مفيدة لجهازك العصبي!

 جري سالم الجري
النظرة العلمية ستثبت بطلان خرافة ضرر ألعاب الفيديو على الجهاز العصبي للأسوياء. ستثب لنا ذلك نتائج الدكتورة الفرنسية (دافني بقلير) من مختبرها الطبي حينما أجرت مجموعة من الإختبارات على عددٍ كبيرة جداً من لاعبي الفيديو، مثلي أنا!

ملاحظة: سائر النتائج هي من قراءة النشاطات الكهرومغناطيسية داخل أدمغة الحالات التي يختبرها الطاقم الطبي.

أول إختبار:

سرعة إستيعاب المُدركات البصرية.

الذين يلعبون ألعاب الفيديو من نوعية ألعاب الرماية الحربية؛ لمدة ٥ إلى ١٥ ساعة بالأسبوع يستطعون قراءة الأحرف السوداء “الأصغر” في شرائح إختبار البصر أسرع من غيرهم، ليس لأن عيونهم أقوى بل لأن إستجابة أدمغتهم أكثر حِدة. (ملاحظة: لا يوجد دليل علمي على ان أشعة الشاشات تضعف البصر مثل ما تفعل أشعة الشمس الشريرة!!!!).

كيف ألعاب الفيديو تزيد سرعة الإدراك البصري؟

سببان علميان حسب تحليل الطاقم الطبي بالمختبر:

أ. اللاعبون تدربوا على التركيز على الهدف بوسط إزدحام المشتتات البصرية، وهذا جعلهم يتمكنون من قراءة النصوص الصغيرة على علب الأدوية أسرع من غيرهم.

ب.و من المدهش أنهم يستطعون التمييز بين طبقات من اللون الرمادي بقدرة أكبر من غيرهم، مما يتيح لهم سهولة الأبصار أثناء القيادة بحالة وجود ضباب. لأن أدمغتهم تعودت على رصد الأشياء المتحركة بسرعة لأن أدمغتهم إعتادت الفوز على تحديات الصعوبة، من الوحوش المختفية التي يجب ان يرميها بالمسدس بسرعة مثلاً.

ثاني إختبار:

هل ألعاب الفيديو تسبب للذهن مشاكل بالإنتباه؟

قدمت البروفيسورة وهي واقفة على المسرحة؛كمية من أسماء الألوان التي تظهر أمام الجمهور على الشاشة، مثل كلمة (أزرق) المكتوبة باللون الأزرق، و كلمة (أحمر) المكتوبة باللون الأحمر. ومن ثم طلبت البروفيسورة من الجمهور بشقينهم الإثننين، الشق الأول لاعبين ألعاب الفيديو الأبطال البواسل الشجعان، و الشق الثاني هو غير لاعبي ألعاب الفيديو هداهم الله، طلبت منهما أن يصرخوا اسم اللون وليس لون حروف الكلمات التي تظهر على الشاشة بأكبر سرعة ممكنة!!!

ظهرت الأسماء للوهلة الأولى بسهولة، حيث كان اسم اللون مُلون بنفس لونه. كلمة أخضر ظهرت بالأخضر والأحمر بالأحمر وهكذا، فكان الكل يقرأ اسم اللون بسهولة و بسرعة.

ولكن فجأة بدأت تظهر الأسماء بأسم لون غير عما هو ملون عليه!

كان لاعبيّ ألعاب الفيديو يصرخون باسم الكلمة الصحيحة قبل غير لاعبي الفيديو، فأثبتت الدكتورة لهم أن ألعاب الفيديو تجعل الذهن أكثر يقضةً وليس أكثر خمولاً. ولكن هذيّ كانت تجربةً رخوة و لاتكشف ما داخل المخ..لذلك هيا بنا نعود للمختبر ونضع الأسلاك اللاقطة لكهرباء المخ على رؤوسهم ونرى النتائج الطبية.

ثالث إختبار:

سرعة تحويل الإنتباه من شيءٍ معين إلى شيء آخر.

كشفت الأسلاك المتصلة على دماغ اللاعب في المختبر أن ثمة ثلاث مناطق بالمخ تشتغل بنشاط بقوة أكبر بكثير من غيرهم:

أ.( القشرة الجدارية)

و هي خلف قمة الرأس، و وظيفتها هي نقل التركيز من شيء نحس به إلى شيءٍ آخر بسرعة.

ب.( الفص الجبهي)

و موقعه يكون فوق الحاجبين تماما، و هو المسؤول عن تثبيت التركيز على الشيء الذي نريد الإنتباه عليه لفترة طويلة.

ج.(الحزامية الأمامية)

وهي أشبة بالمريء، وتوجد في حشوة المخ. و دورها هو ترتيب متى سوف ننقل أنتباهنا بين الأمور في حياتنا……ولها وظيفة هي الأهم من هذا كله؛ هي التي تحدد كيف سوف نحل المشاكل التي نواجها بالحياة!!

إتضح علمياً؛ أن كل هذه المناطق بالدماغ تزيد كفائتها بممارسة ألعاب الفيديو حسب نتائج المختبر.

نداء، يا عزيزي القارئ العِنادي؛ كانت هذه التجارب متكررة لمرات كثيرة جدا وكانت نتائجها دائماً متطابقة….”خلااااص!! خلااااص خلاص بس!!!”
*إنفعال كابتة من زمان، عذراً*

أختم مقالتي الحلوة بمعلومة صاروخ!!! صاروخ حامل رأس نووي عليه صورتي انا ألعب بلاي-ستيشن!!!!

جامعة ستانفورد أجرت إختبارات على مِخاخ الناس الذين يمارسون سلوكيات متعددة في آنٍ واحد، أمثال الناس الذين يطبخون ويرقصون بالمطبخ مثل ابو عبود جزاه الله، فلقد خصصت الجامعة تجاربها لأدمغة الناس المصنفين على أنهم من ذوي “نشاطات السلوكيات المتعددة”؛ فماذا إكتشفت الدراسة؟ أن الناس العادية عاجزين تماماً عن إنجاز اي سلوكيات متعددة بنجاح، إلا من يلعبون ألعاب الفيديو !!.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail