“لارام” قامت بإصلاحات عميقة مكنتها من الصمود أمام منافسة الشركات الأجنبية

قال وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، محمد ساجد، اليوم الثلاثاء بالرباط، إن شركة الخطوط الملكية المغربية، التي عرفت صعوبات كبيرة، قامت بإصلاحات عميقة خلال السنوات الأخيرة، مكنتها من الصمود أمام منافسة الشركات الأجنبية، وتحقيق إنجازات مهمة رغم الصعوبات.

وأوضح ساجد، خلال اجتماع للجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، خصص لمناقشة عرض حول “الشركة الوطنية للخطوط الملكية المغربية”، أن النموذج الجديد للنقل الجوي أثر على الشركات الوطنية في جميع البلدان، مشيرا إلى أن بعض الشركات الوطنية الأوروبية لم تتمكن من مواجهة النموذج الجديد لطائرات التكلفة المنخفضة.

وأبرز أن الشركة الوطنية فتحت خطوطا جديدة وعرفت تحولا كبيرا، على اعتبار أن مهامها لا تنحصر في النقل الجوي فحسب، بل تشمل أيضا التنمية المجالية وفك العزلة بالإضافة إلى مهام سياسية ودبلوماسية، مذكرا بأن الخطوط الملكية المغربية متواجدة في أزيد من 32 عاصمة إفريقية، بفضل مجهود جبار يروم مواكبة سياسة الانفتاح تجاه إفريقيا.

وشدد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار كلفة هذه المهام الخارجة عن النقل الجوي في العقد البرنامج الجديد، لتفادي تحميل الشركة تكاليف لا يمكن تحملها، وتمكينها من تعزيز تنافسيتها ودعمها بطريقة ذكية، معتبرا أن الاستعانة بخدمات الشركات الأجنبية لا تعني إقصاء الشركة الوطنية، بل تتوخى تطوير قطاع النقل الجوي، وخلق تنافسية بين الشركات والمساهمة في التنمية.

وأضاف أنه ينبغي التسليم بالمنافسة، والتركيز في العقد البرنامج على ما يمكن القيام به للتغلب على الصعوبات وحل المشاكل، من قبيل رفع نسبة احترام مواعيد الرحلات من 70 إلى 85 في المئة، وكذا الإشكاليات المتربطة بالخدمات، من خلال الاستثمار في تحسين الخدمات وليس فقط في الأسطول.

من جانبه، أبرز الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للخطوط الملكية المغربية، عبد الحميد عدو، أن الشركة عملت على اقتناء طائرات تمثل أحدث الابتكارات، مؤكدا أنها ستمضي في هذا الاتجاه بهدف رفع مستوى خدماتها إلى أرقى المعايير الدولية.

وأضاف أنه تم تحسين جودة فضاءات الاستقبال، وكذا جودة الوجبات المقدمة للمسافرين، مشيرا في هذا الصدد إلى أن 70 في المئة من الزبناء راضون على مستوى جودة الوجبات، بزيادة بنسبة 15 في المئة.

من جهتهم، اعتبر النواب أن الشركة الوطنية حققت تقدما مهما، لكن ينبغي القيام بمجهودات أكبر، لا سيما على مستوى تعزيز التواصل ومراجعة الأسعار بالنسبة لعدد من الوجهات، وكذا مراجعة النموذج الاقتصادي للشركة.

ونوهوا بالجهود التي تبذلها الشركة الوطنية للخطوط الملكية المغربية، خاصة تلك المتعلقة بتنويع مواردها البشرية، مركزين في المقابل على “التفكير في تأمين التكوين المستمر للربابنة عوض اللجوء إلى رأسمال بشري أجنبي، والعمل على تفادي الإضرابات التي يخوضها الربابنة وحمالو الأمتعة”.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail