مسيرة وطنية بالرباط نصرة للقضية الفلسطينية

خرج الآلاف، اليوم الأحد بالرباط، في مسيرة وطنية تضامنية نصرة للقضية الفلسطينية، ودعما للشعب الفلسطيني والتزاما بالموقف الثابت للشعب المغربي تجاه القضية الفلسطينية.

ورفع المشاركون في هذه المسيرة، التي نظمتها هيئات حقوقية وسياسية ونقابية، وشاركت فيها شخصيات سياسية وحقوقية، ومواطنون من مختلف الفئات والأعمار، لافتات تؤكد أن القدس عاصمة لفلسطين وعلى ما لهذه القضية المقدسة من مكانة في وجدان الشعب المغربي.

كما رددوا شعارات من قبيل “الشعب المغربي والفلسطيني شعب واحد”، و”بالروح بالدم نفديك يا فلسطين”، و”قضية فلسطين قضية وطنية”.

وقطعت التظاهرة الشارع الرئيسي للعاصمة المغربية رافعة لافتات كتب عليها “الشعب المغربي يندد بصفقة الخيانة وورشة المنامة”، وشعارات تطالب ب”إسقاط مؤتمر العار”، مؤكدة رفض “أية مشاركة للمغرب في المؤتمر من أي مستوى كان”.

وكان البيت الابيض أعلن الأسبوع الماضي مشاركة المغرب في مؤتمر المنامة حول الشق الاقتصادي لخطة السلام الاميركية لحل النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني. لكن السلطات المغربية لم تؤكد ولم تنف هذه الأنباء إلى حدود ظهر الأحد.

وتقول إيمان (25 سنة) “نحن هنا للتنديد بصفقة القرن التي ستعقد في مؤتمر البحرين، ونرفض أية مشاركة للمغرب فيها. هذه الخطة تدس السم في العسل وتسعى لهضم حقوق الشعب الفسلطيني وإقرار القدس عاصمة لإسرائيل”.

وأكد عبد الرحيم (25 سنة) “أن أي مشاركة للحكومة المغربية في مؤتمر العار سوف لن تمثل الشعب المغربي ولا تعنيه”.

وأضاف النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية محمد زويتن “المغرب لم يعلن مشاركته في هذا المؤتمر الذي ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني والتي أكدتها عدة قرارات لمجلس الأمن الدولي، حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وحق عودة اللاجئين”.

وشهدت التظاهرة، التي دعت إليها الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفسلطيني، مشاركة عدة هيئات سياسية إسلامية ويسارية من مواقع مختلفة.

وجمعت حزب العدالة والتنمية الذي يقود الإئتلاف الحكومي بجماعة العدل والإحسان، المعارضة الراديكالية شبه المحظورة والتي تعد أكبر تيار إسلامي في المغرب، بالإضافة إلى فيدرالية اليسار الديمقراطي وحزب الاستقلال (معارضة برلمانية)، وأعضاء حركة “بي دي إس” التي تنادي بمقاطعة إسرائيل ونشطاء نقابيين ومدافعين عن حقوق الإنسان.

وجددت التظاهرة، التي رفعت خلالها الأعلام الفلسطينية، المطالبة بإقرار قانون “يجرم التطبيع” مع إسرائيل، وأحرق علم إسرائيلي قبيل انطلاقتها.

وسبق لوزيرالخارجية المغربي ناصر بوريطة أن قال مطلع يونيو أن المملكة لا علم لها بأي خطة أميركية للسلام في الشرق الأوسط.

وتقاطع السلطة الفلسطينية مؤتمر المنامة الذي يحمل عنوان “من السلام الى الازدهار”، معتبرة أن إدارة دونالد ترامب التي تعلن دعمها لاسرائيل، تسعى الى شراء الفلسطينيين وحرمانهم من دولة مستقلة.

من جهته، أعرب سفير دولة فلسطين بالرباط جمال الشوبكي، في تصريح مماثل، عن اعتزازه وافتخاره بالشعب المغربي الذي خرج اليوم بكل مكوناته ليدعم الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني ولانهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وأكد الشوبكي أن هذه المسيرة تعتبر رسالة قوية تصل الى الشعب الفلسطيني مفادها أن الشعب المغربي يقف مع حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة.

من جانبه قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن المشاركة في هذه المسيرة “تأتي تعبيرا على أن القضية الفلسطينية قضية ملك وشعب بالنسبة للمغرب”، معتبرا أن الحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس .

 

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail