خمسة أشهر من الاحتجاجات في السودان

يشهد السودان منذ أكثر من خمسة أشهر احتجاجات انطلقت ضد ارتفاع أسعار الخبز وأفضت الى الإطاحة بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد بقبضة من حديد مدة 30 عاما وتولي مجلس عسكري الحكم في البلاد. فانتقل المحتجون للمطالبة بالحكم المدني. وتم التوصل الليلة الماضية الى اتفاق بين العسكر وقادة الاحتجاجات على فترة انتقالية من ثلاث سنوات.

وتزامنت التظاهرات مع عودة المعارض الصادق المهدي إلى البلاد، بعد غياب لمدة عام. والمهدي هو زعيم حزب الأمة وكان رئيسا للحكومة عام 1989 حين أزاحه عن السلطة انقلاب عمر البشير.

وتجددت التظاهرات في 21 ديسمبر في مدينتي الخرطوم وأم درمان المتجاورتين.

في الأول من يناير 2019، طالب نحو 20 حزبا سياسيا بتغيير النظام.

في الخامس من يناير، عزل الرئيس السوداني عمر البشير وزير الصحة بعد ارتفاع أسعار الأدوية.

في التاسع من يناير، أطلقت قوات مكافحة الشغب الرصاص الحي داخل مستشفى أثناء مطاردة أشخاص أصيبوا خلال تظاهرات في أم درمان، وفقا لمنظمة العفو الدولية.

وخرجت تظاهرات للمرة الأولى في دارفور في غرب البلاد في 13 كانون الثاني/يناير.

وقتل 11 شخصا في ذلك اليوم، بينهم ستة عناصر من القوات الأمنية خلال تظاهرات في الخرطوم، بحسب متحدث باسم الحكومة.

كما أعلن “تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة حكم البلاد لفترة انتقالية مدتها عامان”.

ورغم إعلان حظر تجول، دعا منظمو الاحتجاجات إلى مواصلة الاعتصام أمام مقر الجيش، معبرين عن رفضهم “للانقلاب”.

ودعت دول عدة بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العسكريين إلى إشراك المدنيين في العملية الانتقالية.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى انتقال يحترم “التطلعات الديموقراطية” للسودانيين.

وبعد يومين تم نقل البشير إلى سجن في الخرطوم.

وفي أول مقابلة تلفزيونية له على التلفزيون الرسمي منذ توليه منصبه، قال البرهان في 21 ابريل إن “المجلس ملتزم بنقل السلطة الى الشعب”.

لكن بعد ساعات من المقابلة، علق قادة الاحتجاجات محادثاتهم مع المجلس ودعوا إلى مزيد من التظاهرات.

ودعا قادة الاحتجاجات إلى مشاركة مليون شخص في الاعتصام في الخرطوم الخميس 25ابريل.

وعشية التظاهرات “المليونية”، أعلن المجلس العسكري أنه توصل الى اتفاق بشأن معظم مطالب قادة الاحتجاجات بعد اجتماع استمر حتى وقت متأخر من ليل الأربعاء الخميس، فيما استقال ثلاثة من أعضاء المجلس.

لكن المعارضين أبقوا على الضغط، وتجمع حشد ضخم في اليوم التالي في الخرطوم مطلقا هتافات وأناشيد ثورية.

ويفترض أن تستأنف المحادثات الأربعاء لتحديد تركيبة مجلس السيادة المشترك بين العسكر والمدنيين والذي سيكون الجهاز الأعلة الذي سيحكم البلاد في الفترة الانتقالية.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail