باحث جامعي يدعو إلى انشاء متحف خاص بالكتابات الأمازيغية القديمة لحمايتها من الاندثار

دعا الباحث عبد الهادي فك، الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الانسانية بالجديدة ، اليوم الخميس بالرباط ، الى انشاء متحف خاص بالكتابات الأمازيغية القديمة على الصخور من أجل حمايتها من خطر الاندثار.

وأوضح الباحث الجامعي في محاضرة تحت عنوان “مواقع الكتابات الأمازيغية القديمة بالمغرب: الحماية والتثمين ” أن من شأن انشاء متحف افتراضي يمكن الناس من الولوج دون أن يتجشموا عناء الانتقال الى متاحف المواقع الأثرية المغربية، تثمين هذا الارث الثمين وصيانته.

وأبرز المحاضر، في هذا الصدد، أن الكتابات الأمازيغية أضحت عرضة للتخريب سواء المتعمد أو غير المتعمد ، مسجلا أن العامل البشري يبقى هو الأساس في اندثار المواقع الأثرية، اضافة الى العوامل الطبيعية من تعرية وغيرها.

وطالب بالقيام بدراسات عاجلة ومتكاملة ومعمقة في أقرب الآجال لكل الكتابات الأمازيغية القديمة قبل أن تطالها أيادي التخريب.

وشدد المحاضر على أن المغرب يتوفر على عدد مهم من الكتابات الأمازيغية المنقوشة، لكن ما يميزه عن بقية مناطق شمال افريقيا ، هو وجود الكتابات المرسومة منها والقابلة للتأريخ باستعمال التقنيات الفزيائية مما سيمكن في حالة القيام بها من تحقيق السبق دوليا والاجابة على سؤال طالما أسال مداد المختصين.

وأبرز عبد الهادي فك ضرورة اعادة الاعتبار للكتابات الأمازيغية القديمة كضرورة هوياتية قبل أن تكون علمية لذا وجب حمايتها والحفاظ عليها (متاحف، وسائط تعليمية وتثقيفية)، وجعلها واحدة من الجوانب الأساس للتخطيط على المستوى الوطني والاقليمي والمحلي.

كما اعتبر المحاضر التحسيس والتوعية مدخلين مهمين من أجل حماية كل مواقع الكتابة القديمة، من أجل المساهمة في حماية المواقع الأثرية التي يزخر بها المغرب نظرا لموقعه الاستراتيجي المتميز، مسجلا أن هذه الكتابات الأمازيغية عنصر مهم في التراث المشترك للأمازيغي والعربية.

وعرفت هذه المحاضرة على الخصوص، حضور أحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والأمين العام للمعهد الحسين مجاهد ونخبة من الباحثين.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail