الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي يقدم عربون محبة لمنخرطيه بمناسبة فاتح ماي

أش بريس/ الرباط

قررالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي،إلزام  المنخرطين ابتدء من فاتح ماي بضرورة الإدلاء بتقرير طبي يعلل سبب اللجوء إلى العملية القيصرية قبل أداء نفقات أية عملية قيصرية من أجل كبح ما أسماه المنحى التصاعدي المقلق في نفقات ومعدلات إنجاز هذا العمل الطبي التي يكلفه خسارة 70 مليون درهم سنويا.
جاء ذلك في بلاغ صحفي توصلت “أش بريس” بنسخة منه، يعلل فيه الصندوق أسباب نزول هذا القرار، والذي يكمن فيما اعتبره تزايدا مهولا في نفقات العمليات القيصرية التي كلفته 130 مليون درهم سنة 2017 فيما كان من الممكن توفير 70 مليون درهم سنويا في المتوسط لو لم تتجاوز نسبة اللجوء للعملية القيصرية 25%على غرار النسبة المسجلة في القطاع العمومي للصحة.
البلاغ ذاته، أشار إلى إن معدل اللجوء للعمليات القيصرية المصرح بها للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي يتجاوز المعدل الأقصى الموصى به من طرف منظمة الصحة العالمية (15%)، كما أنه يفوق المعدلات المسجلة بهذا الشأن لدى 36 بلدا متقدما (27.9%)، والتي من بينها تركيا وفرنسا واليابان وألمانيا وإسبانيا، بل إنه يفوق حتى بلدان مثل مصر (55.5%) والأرجنتين (43.1 %) أو كولومبيا (36.9%) حسب تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية سنة 2018.
وعزى البلاغ نفسه، أسباب هذا القرار إلى ارتفاع معدل اللجوء إلى العمليات القيصرية بشكل غير طبيعي. ففي سنة 2017، بلغ عدد حالات الولادة التي سجلها الصندوق في صفوف المستفيدات من خدماته 30.583 حالة، من بينها 18.522 تمت عبر العملية القيصرية (61%)، علما بأن هذه النسبة كانت مستقرة في 35٪ سنة 2006 وانتقلت سنة 2009 إلى 43٪ مباشرة بعد مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية لهذا العمل الطبي من 6000 إلى 8000 درهم، لتصل إلى 61٪ خلال سنة 2017..
وسجل البلاغ أيضا، أن القطاع الخاص وحده استحوذ على نسبة 90% من حيث عدد الولادات وسجل معدلا مرتفعا للجوء إلى العملية القيصرية بلغ 66%، مقابل 25% فقط في القطاع العام، علما أن بعض مؤسسات الاستشفاء الخاصة بالدار البيضاء والرباط وفاس وأكادير والقنيطرة والجديدة تجاوزت فيها نسبة اللجوء إلى العملية القيصرية معدل 80% خلال سنة 2017. وتظهر الإحصائيات المسجلة خلال سنة 2017 صغر سن النساء اللائي يضعن عن طريق العملية القيصرية حيث تراوحت أعمار 72% منهن ما بين 20و35 عاما.
وذكر البلاغ، أنه وحسب منظمة الصحة العالمية فإنه غالبا ما يتم القيام الولادة القيصرية دون أية ضرورة طبية، مما قد يعرض الأم ووليدها إلى مشاكل صحية على المدى القصير والمتوسط والطويل”.

وفي نفس السياق اعتبرت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في تقرير صدر لها سنة 2017 أن الأعمال الطبية غير الضرورية والتبذير يشكلان 20% من نفقات العلاجات.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail