أوزين يربط استكمال المصالحة الوطنية بتحقيق مصالحة ثقافية مع الهوية المغربية في افتتاح الدورة 10 للجامعة الشعبية

أش بريس/ صليحة بجراف ـ تصوير أبو سعد

ربط محمد أوزين، منسق الجامعة الشعبية،  اليوم السبت بسلا، استكمال المصالحة الوطنية التي مر عليها عقد من الزمن، بتحقيق مصالحة ثقافية مع الهوية المغربية بمختلف مكوناتها.

وقال أوزين في افتتاح أشغال الدورة العاشرة للجامعة الشعبية، التي نظمتها الحركة الشعبية تحت شعار “الديمقراطية اللغوية والثقافية بالمغرب”،  إن المغرب اختار التعدد اللغوي والهوياتي منذ أزمنة وهوما نعيشه اليوم من خلق الشعور الوطني بروح الانتماء التعددي والابداع بعد المصالحة.

وبعد أن أبرز أوزين أن الجامعة الشعبية التي تتوخى إحداث مزيد من مد جسور التواصل والنقاش، و تشكل فضاء لتقريب وجهات النظر، ولتبادل الأفكار ، لما يمنحه برنامجها من ورشات جلسات تفكير ومناظرات، وما جعلها دائما محط أنظار الرأي العام الوطني وشبكات الرصد وحتى هيآت المجتمع المدني، والخروج بخلاصات من شأنها المساهمة في النهوض بالحقوق الثقافية واللغوية، توقف عند المنجزات التي حققتها اللغة الأمازيغية لاسيما في ما يخص  الإلزامية والتعميم الأفقي والعمودي والمعيرة، داعيا إلى ترصيد هذه المنجزات.

أوزين، الذي أبرز موقف الحركة الشعبية الداعي الى الانفتاح على لغات العالم لما لها من دور أساسي في التعايش ونبذ كل أشكال الانغلاق و التطرف و تحقيق العدالة اللغوية لتمكين كل أبناء المغاربة من تعليم مشترك ومتكافئ كمدخل أساسي للنموذج التنموي الجديد، أعرب عن أسفه لتأخر المصادقة على مشروع القوانين التنظيمية للأمازيغية الخاصة بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، داعيا كل القوى السياسية الحية داخل الأغلبية و المعارضة إلى نبذ كل الخلافات الهامشية والإسراع بالمصادقة على مشاريع القوانين التنظيمية الخاصة بالطابع الرسمي للأمازيغية و المجلس الوطني للغات، قائلا “ليس المهم المصادقة على القوانين ونشرها في الجريدة الرسمية، وإنما تفعيل هذه التشريعات وتنصيب المؤسسات بما يساهم في حس الانتماء للمغرب المتنوع والشعور المتوازن لدى كل المواطنات والمواطنين”.

وخلص أوزين إلى التأكيد على أن تكريس الديمقراطية اللغوية والثقافية يتطلب العمل الجاد والتحلي بروح الوطنية الصادقة لاستكمال المصالحة وبناء المؤسسات الوطنية.

تجدر الإشارة إلى الدورة العاشرة للجامعة الشعبية التي حضرتها فعاليات سياسية وجمعوية وباحثين في الميدان،  ركزت حول جلستين تناولتا موضوعي “اللغات الأم من التعبير الثقافي إلى المأسسة”، و”التعددية اللغوية ورهانات تطوير منظومة التربية والتكوين”.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail