منظمة غير حكومية تسجل بروز “سوق مربحة لهجرة قاتلة” في المغرب

قال تقرير للجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن سياسات الاتحاد الأوروبي والمغرب في مجال الهجرة شجعت بروز “سوق مربحة لهجرة قاتلة ومربحة”، وارتفاع غير مسبوق لعدد الضحايا من بين المهاجرين.

وسجل تقرير عرضته هذه المنظمة غير الحكومية الأربعاء بالرباط، “تراجع الهجرة المحدودة المجانية الآمنة” عبر مدينتي سبتة ومليلية الاسبانين شمال المغرب. في مقابل بروز الطريق البحري و”الانتقال إلى هجرة بأعداد كبيرة … قاتلة ومفتوحة في وجه من يدفع أكثر”.

وأوضح التقرير الذي يرصد وضعية الهجرة بمدينة الناظور سنة 2018، “في ظرف 3 سنوات انتقلنا من معدل 4000 مهاجر كانوا ينجحون سنويا في العبور نحو مليلية وسبتة، إلى عشرات الآلاف” يعبرون بحرا نحو سواحل اسبانية الجنوبية.

وعزا ذلك إلى “إصرار” الاتحاد الأوروبي والمغرب على بناء سياجات شائكة على حدود الجيبين، و”تموقع المنطقة كأول طريق عبور بعد تراجع الطريق الليبي والتركي”.

وأحبطت السلطات المغربية سنة 2018 نحو 89 ألف محاولة للهجرة معظمها لمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، فيما جرى إنقاذ 29 ألفا و715 مهاجرا في عرض البحر، بحسب آخر حصيلة رسمية.

وأعلنت وزارة الداخلية الاسبانية أن السنة الماضية سجلت عبور 57 ألفا و500 مهاجر، بحسب حصيلة موقتة نشرت مطلع مارس.

وقال التقرير إن سنة 2018 سجلت ارتفاعا “غير مسبوق” في عدد المهاجرين الغرقى، حيث استقبل مستشفى مدينة الناظور 244 جثة.

وتأسف مسؤول الجمعية بالناظور عمر ناجي لكون “الاتحاد الأوروبي والمغرب يفضلان تمويل عمليات مطاردة المهاجرين، بدل تطوير وسائل إنقاذهم في البحر”.

وقضى 2299 مهاجرا غرقا السنة الماضية في البحر الأبيض المتوسط، مقابل 3139 العام 2017.

ونبه التقرير إلى بروز شبكات للهجرة “تفرض أثمانا باهظة ما بين 2000 إلى 5000 يورو”، مقابل 300 إلى 1200 يورو عبر البر.

وذكر أن السلطات المغربية أعلنت تفكيك 229 شبكة للهجرة غير النظامية سنة 2018، دون أن “يتم توقيف كبار المهربين”.

وسجل “هجمات عنيفة للقوات العامة” على مخيمات المهاجرين في غابات ضواحي الناظور، و”احتجازهم في ثلاثة أماكن غير قانونية” بالمنطقة، قبل إبعادهم إلى جنوب المملكة أو ترحيلهم إلى بلدانهم.

وسبق أن أكدت السلطات المغربية أن عمليات الترحيل تتم في احترام تام للقانون، وتهدف لإبعاد المهاجرين عن شبكات الاتجار في البشر.

وأبعد 9100 مهاجر من الناظور و15 ألفا من طنجة (شمال) نحو وجهات جنوب المغرب السنة الماضية، بحسب التقرير.

وانتقد التقرير إرجاع مهاجرين إلى المغرب من طرف السلطات الاسبانية “دون تمكينهم من تقديم ودراسة طلبات لجوئهم”، وبمن فيهم القاصرون.

وأعرب المسؤول بالجمعية سعيد الطبل عن أمله أن “تساعد الأموال التي يدعم بها الاتحاد الأوروبي على تحقيق اندماج المهاجرين في المغرب”.

وقال إن “عددهم ليس كبيرا ويمكن للمغرب أن يقدم النموذج في هذا الميدان”.

ومنح الاتحاد الأوروبي المغرب السنة الماضية 140 مليون يورو لدعم جهوده في مواجهة الهجرة.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail