الاهتمام بالموجود افضل من التخطيط لاستقبال المفقود

 إيمان “محمد ديب” حب الرمان
عبارة جميلة استوقفتني مليا للتفكر والتمعن بها في آن واحد، معناها عميق يلامس الاحساس والوجدان، دعوة مبطنة لشكر الواهب على ماقد اعطى واكرم، قرئتها في حساب شاب يافع ملهم من اصحاب الهمم والتحديات لم يتجاوز عمره ١٦ ربيعا، قالها مادحا شاكرا لنعمة اليدين مع عدم وجود الرجليين!

كل منا اخوتي كأفراد في المجتمع، له جانب مضيء وله جانب مظلم، نطمح لامور ونسعى لاهداف ممكن عند البعض منا بعيدة المنال والمراد، ممكن ان تكون هذه الطموحات والاهداف من اسباب المنغصات، فنرى لمسة الحزن والهم احيانا، ونرى لمحة الكدر احيانا اخرى، فنرى الفرد لا يسعد بحاضره، ولا ينال مستقبله، ولا حتى يتعلم من ماضيه، فأقول له هذه العبارة.

الله عز وجل خلق الانسان وحثه على السعي لطلب الرزق، كما دعى للاقتداء بكل من يتجه لتطوير نفسه وتثقيفها، لكن من ناحية اخرى حث على الرضا والايمان واليقين بما شاء وقدر بعد بذل الاسباب وحسن التوكل على الله.

فعلى سبيل المثال: الاهتمام بالموجود ك(الاهل والاصدقاء والجيران) افضل من التخطيط للمفقود ك(جمال او زواج او سفر او ابناء او مال او او .. الخ) موقنين ان الله ما اعطى الا ليأخذ، وما اخذ الا ليمتحن، وما امتحن الا ليمحص القلوب، فهنيئا لمن صبر وشكر.

اننا في هذه الدنيا الا عابري سبيل فهى دار ابتلاء يجب ان يتحلى كل مسلم فينا بحسن الظن بالله، ويجب ان يرى دائما الجانب الايجابي في حياته ليستطيع ان يستمر في هذه الحياة دون ضعف ولا وهن ولا استسلام لحبائل الشيطان ووسوسته اللعينه اعاذنا الله واياكم منها.

حقا عندما نهتم فيما رزقنا الله تعالى من النعم وقدرناها حق قدرها، فلن نرى ان هناك جانب مفقود وممكن ايضا ان ينير الله بصائرنا لندرك ان ماذلك المفقود الا رحمة من الله تعالى وشفقته بنا، فممكن ان ملكناه كان سبب لهلاكنا وضياعنا.

ففي النهاية لا اقول الا الحمدلله رب العالمين على ماقد اعطى وعلى ماقد اخذ، فكل عنده بمقدار.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail