مبديع ينبه الحكومة :المجهود المتعلق بإعادة التوازن المالي لا يجب أن يكون على حساب البعد الاجتماعي

أش بريس/ علياء الريفي

نبه محمد مبديع رئيس الفريق الحركي، بمجلس النواب، مساء اليوم الأربعاء، الحكومة إلى ضرورة التعاطي المنصف والمتوازن مع الاحتجاجات التي تعرفها العديد من مدن المملكة باعتماد مقاربة تراعي الحقوق والواجبات، والإنصات والتفاعل الإستباقي والسريع، وعدم ترك الحبل على الغارب، لإطفاء كل شرارة في مهدها، تفاديا لكل انفلات غير مرغوب.

وقال مبديع، في كلمة باسم الفريق الحركي، خلال مناقشة مشروع قانون المالية 2019:”كانت هناك اضطرابات للشاحنات شلت الحركة الاقتصادية، واستقالات جماعية لمجموعة من الأطباء، وعودة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وآخرها ما وقع في بداية هذا الأسبوع بالعاصمة، من خلال احتجاجات التلاميذ التي طالبت بإلغاء الساعة المضافة”.

مبديع، الذي ذكر أن الفريق الحركي سبق له مرارا وتكرارا، التنبيه على ألا يكون المجهود المتعلق بإعادة التوازن المالي على حساب البعد الاجتماعي، قال إن العجز المالي يمكن تداركه في سنة أو سنوات لاحقة، ولكن العجز الاجتماعي قد يكون أحيانا من المستحيل تداركه.

وبعد أن اعتبر مبديع أن مناقشة مشروع قانون المالية حدثا ديمقراطيا مهما وفرصة سنوية لمناقشة وتقييم مختلف الاستراتيجيات والمشاريع العمومية في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية وأثر ذلك على المواطنين بصفة خاصة وعلى الاقتصاد الوطني بصفة عامة، فضلا عن كونه يمكن من الوقوف على مدى تنزيل التزامات البرنامج الحكومي والتقدم في البرمجة المالية المرتبطة بأولوياته وإجراءاته، أشار إلى أن الفريق الحركي يقدر المجهود الذي بذلته الحكومة في إعداد هذا المشروع الذي لا يخفى على أحد سياقه، والإكراهات التي تطوقه، قائلا:” نحن واعون بأن الاقتصاد الوطني يعرف عدة إكراهات سينتج عنها تزايد حاجيات تمويل الخزينة برسم 2019، بما يفوق 27 مليار درهم وهو ما يتطلب توفير موارد إضافية من أجل التحكم في مستوى عجز الخزينة”.

وأضاف مبديع أن هذه الوضعية تطرح مجموعة من الملاحظات والتساؤلات الملحة منها كيفية تثبيت واستدامة التوازنات الماكرو اقتصادية، أمام تراجع الموارد وارتفاع حجم النفقات، وبالتالي ارتفاع عجز الميزانية، والحفاظ على هذه التوازنات أمام انخفاض المداخيل بــ %1.3 مقارنة مع سنة 2017، وتراجع صافي للاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب، وانخفاض المداخيل غير الجبائية، بالإضافة إلى تراجع صافي الاحتياطات الدولية لبنك المغرب، في الوقت الذي شهدت النفقات تسارعا، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ لعجز الميزانية، علاوة على الحفاظ على هذه التوازنات أمام ثقل المديونية وضغط الأوراش الاجتماعية وتراجع الموارد الضريبية وارتفاع الدين العمومي.

رئيس الفريق الحركي، أكد أيضا على ضرورة إيجاد حلول كفيلة بمواجهة الخطر المحدق بالسوق الداخلي وبتنافسية المقاولات الوطنية وبالقدرة الشرائية من خلال التعجيل بتدابير استباقية تجنب البلاد صدمة طاقية ، لم تفته الإشارة إلى أن الأسبوع الذي ودعناه تميز باحتفال الشعب المغربي بالذكرى 43 للمسيرة الخضراء التي شكلت مرحلة فاصلة، في النضال المتواصل، من أجل استكمال الوحدة الترابية للبلاد، أشاد بالخطاب الملكي ، قائلا :” الخطاب أماط اللثام عن واقع التفرقة والانشقاق داخل الفضاء المغاربي، في تناقض صارخ وغير معقول مع ما يجمع شعوبنا من أواصر الأخوة، ووحدة الدين واللغة والتاريخ والمصير المشترك”، داعيا الشقيقة الجزائر إلى التقاط الرسالة الملكية السامية الرامية إلى تثمين العلاقات المشتركة، وخلق إطار عملي للتعاون بخصوص مختلف القضايا الثنائية.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat