عرض لأبرز مضامين الصحف العربية

تركز اهتمام الصحف العربية الصادرة، اليوم السبت، على جملة مواضيع من قبيل تطورات المشهد السياسي بتونس، ورهانات الوحدة العربية، ومخطط اسرائيل طرد وكالة “اونروا” من القدس، وجرائم الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، فضلا عن تطورات الوضع الأمني في العراق، والانتهاكات الجسيمة التي يمارسها النظام الإيراني في حق الأطفال، وتعثر تشكيل الحكومة اللبنانية. ففي مصر، كتبت صحيفة (الأهرام) في مقال أن الساحة السياسية التونسية شهدت تطورا مفاجئا بالإعلان يوم الأربعاء الماضي عن اندماج حزب الاتحاد الوطني الحر في حزب نداء تونس وتوزيع المناصب الرئيسية بين قيادات الحزبين، وهو ما أطلقت عليه بعض المصادر مصطلح “القيادة الجماعية”، مبرزة أن الاندماج المذكور “لم يكن هو التطور الوحيد فى المشهد السياسي التونسي، ففي غضون شهر واحد انتهى التحالف بين حزب نداء تونس وحزب حركة النهضة، وتم تشكيل ائتلاف وطني تحت قبة البرلمان يتكون من نواب مستقلين وآخرين منشقين عن كتلهم النيابية، هدفه دعم حكومة يوسف الشاهد.

وأشارت إلى أن تونس “تكون بذلك قد انتقلت خلال سبعة أعوام من صيغة حكم الترويكا ـ أي حكم ثلاثة أحزاب ـ اثنان منها يساريان والثالث إسلامي، إلى صيغة الحكم الثنائي المكون من حزب ليبرالي وآخر إسلامي، إلى صيغة لم تتبلور ملامحها بعد، وهو ما يفيد بأن التجربة السياسية التونسية مقبلة على تغييرات شتى مازالت قيد التشكيل”.

من جهتها، قالت يومية (الجمهورية) في مقال يتناول التحديات التي تواجه الوحدة العربية في الوقت الراهن، إن هذه المرحلة المهمة من تاريخ الأمة العربية “نحن أحوج ما يكون إلى الوحدة والتضامن وتسخير كل موارد وإمكانيات الوطن العربي لخدمة أهدافه القومية بعد أن بات هدفا لنيران التقسيم والتفتيت وصار في مرمى كل المخططات الصهيوأمريكية التي تبذل المستحيل لاسقاطه في دوامات الفوضي وتقسيم دولة وتمزيق جيوشه”.

وأضافت أنه “في كل زمان ومكان هناك قرارات وأحداث شكلت جزءا من تاريخ الأوطان تظل محفورة في الذاكرة يتداولها جيل بعد جيل في صفحات التاريخ”، مبرزة أن إرادة الشعوب العربية التواقة إلى الوحدة والتكامل، “أبدا لن تنكسر ولن تتراجع قيد أنملة، وستنتصر في هذه المعركة الحاسمة متشبثة بالعزم والإرادة”. وفي الأردن، كتبت صحيفة (الغد) في مقال بعنوان “إخراج الأونروا من القدس”، أن الاحتلال الإسرائيلي، يخطط لـ “طرد”، وكالة غوث اللاجئين “الأونروا”، من كامل منطقة نفوذ القدس المحتلة منذ العام 1967، بحسب توسيع الاحتلال للمنطقة، ما يعني من جنوب رام الله، وحتى مشارف بيت لحم.

وأشارت إلى أن المؤامرة على “الأونروا” في القدس هدفها الأساس مزدوج، سياسي، واقتصادي اجتماعي، لأن الهدف هو توجيه ضربات أكثر لأهالي القدس المحتلة، الذين يعانون من نسب عالية جدا، من الفقر والبطالة، وعدم الاستقرار في العمل، وتدني مداخيل، وأيضا تفشي الجريمة والمخدرات، وآفات اجتماعية خطيرة أخرى.

ويرى الكاتب أن اخراج مؤسسات “الأونروا” من القدس المحتلة، سيكون جريمة جديدة يرتكبها الاحتلال، “وهي مؤامرة تحتاج لمواجهة فلسطينية وعربية، ودول العالم المناصرة لحقوق الشعب الفلسطيني”، مشيرا إلى أن “القدس منهكة من كافة النواحي، وهي بحاجة، وتستحق وقفة عالمية، تصديا لمخططات الاحتلال وجرائمه”.

وفي موضوع آخر، كتبت (الدستور) في مقال أنه يتعين بذل جهود مكثف من قبل مختلف الإدارات الحكومية، لترتيب العودة “الآمنة والطوعية” للاجئين السوريين، مشيرة إلى أنه ينبغي بحث هذا الملف في الاتصالات مع موسكو ودمشق، وخوض حملات توعية وتشجيع لحفز اللاجئين على التفكير بالعودة.

وحذر كاتب المقال من أن بعض من يتباكون على مأساة اللجوء السوري، هم أنفسهم الذي جعلوا من معاناتهم “تجارة”، فهؤلاء، يضيف الكاتب، لا يريدون للاجئين أن يعودوا، تحت طائلة الخوف من انسداد شرايين التمويل، مشيرا إلى أن فتح معبر جابر- نصيب الحدودي مع سوريا، هو مقدمة ضرورية لعودة اللاجئين، “لكن هذا لا يعفينا جميعا من العمل على بقية المتطلبات اللازمة لجعل هذه العودة أمرا ممكنا وقريبا”.

وفي السياق ذاته، كتبت (الرأي) أن فتح الحدود مع سوريا سيشجع عودة المزيد من اللاجئين السوريين إلى بلادهم، مشيرة إلى أن الأعداد لا تزال محدودة جدا “فالأردنيون المغادرون إلى دمشق ومحافظات سوريا أضعاف السوريين العائدين وهو ما سيحتاج إلى تفاهمات أردنية سورية تضمن تأميم وأمان عودة هؤلاء اللاجئين إذ لا يجب أن يبقى إختياريا”.
وفي الامارات كتبت صحيفة (الوطن) في افتتاحيتها بعنوان ” جرائم متواصلة ” أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ” جرائمه الوحشية بحق الشعب الفلسطيني، وذلك عبر تسخير كل إمكانياته للإمعان في استباحة الدم الفلسطيني وكل ما يمت إلى حقوقه، وخلال ذلك كان تحويل المستوطنين إلى آلات قتل متنقلة تأتي كأي وباء أو طاعون على كل ما يأتي أمامها، سواء الإنسان الفلسطيني أو ممتلكاته أو أرضه أو مقدساته، ودائما دون أي توقف لأن ذلك يتم غالبا بحماية ودعم قوات الاحتلال”.

واشارت الصحيفة الى ان الأراضي الفلسطينية فيها الكثير من الأماكن المقدسة وخاصة المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي وكنيسة القيامة وغيرها الكثير، وهي تعني الكثير لجميع مكونات الشعب الفلسطيني والعالم أجمع، ولعدم وجود مساءلة أو ملاحقة “فلم يتوانى هذا الاحتلال عن استهداف المقدسات والتي وصلت إلى حرقها تارة وارتكاب المجازر تارة ثانية وإجراء حفريات تهدد بانهيارها وتدنيسها وإقامة مشاريع استيطانية وغير ذلك من كل ما يثير الاستفزاز والتوتر، لأن قدسية هذه الأماكن المقدسة يتم انتهاكها بكل وحشية وجهل وبعدوان سافر لا يتوقف”.

وفي موضوع آخر ، تساءلت صحيفة ( الخليج) في افتتاحيتها عما إذا كان يمكن لتنظيم (داعش) أن يخلع “عباءة التطرف التي ظهر عليها خلال حربه ضد القوات العراقية، ويرتدي عباءة أخرى للإبقاء على عناصره التي تفرقت بعد الهزيمة التي تعرض لها التنظيم في مناطق مختلفة من العراق، أم أن التنظيم لم يعد كيانا مؤثرا، فقرر الاحتماء في جلباب (الحشد الشعبي) الذي تحول إلى مكون مؤثر من مكونات الفصائل المسلحة في البلاد؟”.

وأضافت الصحيفة أنه وفق أحدث التقارير الواردة من العراق، فإن تنظيم (داعش ) قبل الانخراط في صفوف ميليشيات الحشد الشعبي، بهدف الإبقاء على عناصره، ويشير تقرير نشرته صحيفة “فوريين بوليسي”، إلى أن “الدواعش” الذين تم “إخراجهم من الباب بالقوة، عادوا طوعا من نافذة (ميليشيات الحشد) بعدما استقطبت منظمة بدر التابعة لها 30 منهم من بلدة جلولاء في محافظة ديالى، ومثلها فعلت “عصائب أهل الحق” بضمها 40 آخرين من البلدة نفسها، بينهم قادة في التنظيم.

وخلصت الصحيفة الى انه على الرغم من أن ميليشيات “الحشد الشعبي” تنفي أي تواصل مع (داعش)، إلا أن المراقبين للشأن العراقي يرون في التقارب بين الجانبين خطورة على الوضع الداخلي، ف”التطرف المركب”، الناتج عن تحالف قوتين تؤمنان بالعنف من شأنه أن يعيد” رسم الخريطة الدينية والإرهابية بشكل مختلف، ما سيدفع ثمنه الشعب العراقي، أولا، وأخيرا. ”

وفي البحرين، اهتمت صحيفة (البلاد) بالانتهاكات الجسيمة التي يمارسها النظام الإيراني في حق الأطفال، مؤكدة أن “مليشيات (الباسيج) والحرس الثوري الإيراني يقومون بالزج بأطفال المدارس في حروب النظام بالمنطقة”.

وأوضحت الصحيفة، استنادا لمصادر أمريكية، أن إيران “تقوم بعملية تجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما وتدريبهم على القتال، ثم إجبارهم على الانضمام لصفوف الحرس الثوري للقتال في الخارج”، مبرزة أن مليشيات (الباسيج) تعمل تحت قيادة قوات الحرس الثوري التي بدورها تقوم إلى جانب “قمع المنتقدين” داخل البلاد، بتزويد قوات هذه المليشيات بالتدريب العسكري.

وأشارت اليومية إلى أن النظام الإيراني يستخدم ميليشيات (الباسيج) منذ أوائل عام 2015 على الأقل لتجنيد الأطفال الإيرانيين وتدريبهم للقتال في سوريا ودعم نظام الأسد، مذكرة بأنه تم تصنيف هذه المليشيات و 20 شركة ومؤسسة مالية داعمة لها في قائمة العقوبات من قبل وزارة الخزانة الأمريكية.

وفي الشأن الداخلي، كتبت صحيفة (أخبار الخليج)، في مقال رأي، أن إلغاء تقاعد البرلمانيين في البحرين يشكل “خطوة ستسهم في دعم العمل التشريعي بالبلاد”.

وأوضح كاتب المقال أن المسألة “ليست مسألة توفير نفقات فقط، بل مع تنفيذ هذا الإلغاء سينتفي مسوغ ربما كان يسعى إليه البعض، وهو الحصول على الراتب التقاعدي بنسبة 50 في المائة لقاء أربع سنوات من العمل التشريعي، و80 في المائة لقاء ثماني سنوات من هذا العمل”، مشيرا إلى أن هذا الإجراء سيقلل من فرص وصول من لا يستحق إلى البرلمان.

وفي لبنان، تناولت الصحف المحلية مستجدات ملف تشكيل الحكومة اللبنانية، حيث كتبت صحيفة (اللواء) أن ” اللبنانيين ناموا مساء الخميس على أمل ولادة الحكومة قبل نهاية الأسبوع، استنادا إلى كلام لرئيس الجمهورية أكد فيه أن إعلان الحكومة الجديدة أصبح قاب قوسين أو أدنى، بعد تسوية العقد المتبقية التي كانت تعترض إنهاء مشوار التأليف المتعثر”. غير أن المفاجأة التي برزت في ملف التأليف، تضيف الصحيفة، كانت صادمة، وخاصة ما نقله الوزير جبران باسيل إبان زيارته إلى بيت الوسط أمس حول التغيير الذي طرأ على موقف الرئيس عون الذي قرر من جديد الاحتفاظ بحقيبة العدل، وعدم منحها للقوات، فضلا عن أن إبقاء حقيبة الأشغال مع المردة مشروط بتغيير اسم الوزير المطروح “، مشيرة إلى أن ” مثل هذه التطورات غير المنتظرة، كانت كافية لتبديد أجواء التفاؤل التي سادت مساء الخميس الماضي، وإعادة مفاوضات التأليف إلى نقطة الصفر”.

وتابعت أن ” التقلبات الدراماتيكية في مواقف فريق رئيس الجمهورية عشية إعلان التشكيلة الحكومية، تتجاوز حدود المناورات المعتادة في تحسين المواقع في اللحظة الأخيرة، لتطرح جملة من التكهنات والتحليلات حول أبعاد هذا التحول المباغت، يصل بعضها إلى حد اعتباره بمثابة “إنقلاب”، ليس على التكليف وحسب، بل وأيضا على التسوية السياسية بكاملها، التي أنهت الفراغ الرئاسي، وأوصلت العماد ميشال عون إلى الرئاسة”.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat