الغراس في تصريح ل ” أش بريس”: غايتنا كسب رهان تكوين يتسم بالجودة ويستجيب لمتطلبات السوق

كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني بصدد تجسيد رافعة أساسية للتنمية المتعلقة بالرأسمال البشري

 

أش بريس/ علياء الريفي

اعتبر محمد الغراس، كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني،  موضوع التكوين المهني من بين المضامين الأساسية التي جاءت في الخطاب الملكي

وأوضح الغراس في تصريح ل” أش بريس”، أن جلالة الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية العاشرة ، يضع  النهوض بتشغيل الشباب في قلب اهتماماته، ويعتبر أن التكوين المهني رافعة قوية للنهوض بتشغيل الشباب،مضيفا أن جلالته أعطى بشأن التكوين المهني توجيهات واضحة في خطابي ثورة الملك والشعب والعرش، وجلسة العمل التي ترأسها جلالته يوم فاتح أكتوبر 2018 ، والتي خصصت لتأهيل عرض التكوين المهني وتنويع وتثمين المهن وتحديث المناهج البيداغوجية، في إطار تتبع تنفيذ خارطة الطريق التي حددها جلالته.

وأبرز الغراس أن كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني التي التقطت الرسالة بوضوح، حريصة ـ إلى جانب مختلف القطاعات المعنية ـ على تنفيذ التدابير والأولويات التي حددها جلالته من أجل كسب رهان التقريب بين عرض التكوين والحاجيات المعبر عنها من طرف مختلف القطاعات الاقتصادية وخاصة في ما يتعلق بإعادة هيكلة شعب التكوين المهني، وإحداث جيل جديد من مراكز تكوين وتأهيل الشباب، وإقرار مجلس التوجيه المبكر نحو الشعب المهنية، وتطوير التكوين بالتناوب، وتعلم اللغات وتشجيع المبادرة الخاصة والمقاولاتية.

وبنفس الحرص ـ يضيف الغرس ـ  تنكب كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني على تنفيذ التعليمات الملكية السامية من أجل تطوير تكوينات جديدة في القطاعات والمهن الواعدة ذات القيمة المضافة العالية على مستوى إحداث فرص الشغل وجعل المغرب وجهة جذابة للاستثمارات الأجنبية بالإضافة إلى المحلية، بالموازاة مع تأهيل التكوينات في المهن الكلاسيكية، من خلال تجديد معايير الجودة، لاسيما في قطاع الفندقة والسياحة لمصاحبة الإقلاع الضروري لهذا القطاع الإستراتيجي، وتوفير تكوينات مؤهلة قصيرة، لفائدة الأشخاص الذين يتوفرون على تجربة في القطاع غير المهيكل، لتسهيل اندماجهم في القطاع المهيكل وتثمين مكتسباتهم المهنية.

الغراس، الذي توقف عند اللقاء الوطني للتشغيل والتكوين الذي دعا جلالته إلى  تنظيمه، قبل نهاية السنة، قائلا:” المحطة ستكون  مفصلية لبلورة قرارات عملية، وحلول جديدة، وإطلاق مبادرات مضبوطة للنهوض بالتشغيل والتكوين”، أبرز أن كل التدابير التي تشتغل عليها كتابة الدولة المكلف بالتكوين المهني، غايتها الأساسية لكسب رهان تكوين يتسم بالجودة، ويتلاءم مع روح العصر ويستجيب للحاجيات المستجدة، بإحداث تكوين قادر على تيسير ولوج شبابنا لسوق الشغل وتعزيز قدراتهم على الاندماج في الحياة العملية وانخراطهم المسؤول للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة ببلادنا.

وبعد أن أكد الغراس أن وزارته بصدد تجسيد “رافعة أساسية للتنمية”، الخاصة  بالرأسمال البشري، لا سيما، يردف كاتب الدولة، قائلا:”إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن المغرب بصدد مراجعة النموذج التنموي كما دعا إلى ذلك صاحب الجلالة، فإن تكوين الإنسان الحامل لاختيارات وتوجهات هذا المشروع يعدا مرتكزا أساسيا لبلوغ مراميه”.

ولم يفت الغراس التأكيد أيضا أن التكوين المهني يتميز بتعدد الفاعلين والمتدخلين وتنوع الهيئات المكونة، قائلا :” هذا في حد ذاته مصدر غنى للمنظومة، إلا أنه بات يتطلب منا أكثر من أي وقت مضى، وطبعا ، هذا ما نحرص عليه في كتابة الدولة، الاشتغال وفق منهجية تشاركية تروم الالتقائية والتجانس بين مختلف الفاعلين من أجل تطوير المنظومة  وبنائها على أساس الحاجيات المعبر عنها وفق أسلوب حكامة مضبوط”.

وخلص الغراس إلى التأكيد أن كسب رهان  الملائمة، في عالم يتغير باستمرار، يتطلب توحيد المعطيات الدقيقة حول سوق الشغل  وهنا تبدو أهمية إرساء نظام معلوماتي مندمج، وتحديد الحاجيات لمعرفة المهن المطلوبة ومرجعياتها وأية كفاءات ومهارات تقنية وسلوكية تحتاج و حتى يتسم كل هذا بالفعالية المطلوبة فنحن حريصون على وضع المقاولة في صلب نظام التكوين المهني وإشراك المهنيين في مختلف مراحل مسلسل التكوين.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat