عرض لأبرز مضامين الصحف العربية

تركز اهتمام الصحف العربية الصادرة، اليوم الخميس، على عدة مواضيع، أبرزها القضية الفلسطينية، والعلاقات المصرية الروسية، وقضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي بتركيا، وتحذير المحكمة الجنائية الدولية للاحتلال الإسرائيلي بخصوص قرية “الخان الأحمر” الفلسطينية، ومسار تشكيل الحكومة اللبنانية. ففي مصر، توقفت صحيفة (الأخبار) في مقال لأحد كتابها، عند التصريحات الصادرة عن رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون بشأن نية بلاده نقل سفارتها إلى القدس، وقالت إنه منذ اللحظة التي أعلن فيها الرئيس الأمريكي ترامب عن خطوته “الحمقاء” وقام بنقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل إلى القدس، يفترض أن “لدينا موقفا عربيا موحدا من هذه القضية، وأننا نرفض هذا العبث بمصير القدس الذي جعل من إدارة ترامب شريكا وليس داعما فقط لكل ما ترتكبه إسرائيل من جرائم في حق شعب فلسطين، والذي يقود الصراع في المنطقة إلى الأسوأ حيث لا يستفيد إلا التطرف ولا تخدم مثل هذه التصرفات إلا العنف والتشدد وضياع الفرص الحقيقية لأي سلام عادل”.

وأضافت أن “آخر حلقات هذا المسلسل حتى الآن جاءت من أستراليا حيث خرج رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو يعلن غبطته وانشراحه بأن رئيس وزراء أستراليا أخبره بأنه يفكر بحسم الأمر ونقل سفارة بلاده إلى القدس، ليكون رد الفعل غضبا عربيا وإسلاميا يبدو أنه جعل رئيس الوزراء الاسترالي يعيد حساباته ويعلن إرجاء القرار لمزيد من المشاورات مع حلفائه”.

وخلص كاتب المقال متسائلا، “هل تكون واقعة أستراليا بداية لتعامل جاد ينقلنا من دائرة الشجب إلى دائرة الفعل القادر على استخدام ما نملكه من أوراق سياسية واقتصادية وقانونية لدعم حقوقنا وفرض إرادتنا في عالم لا يفهم إلا لغة المصالح؟”.

وبخصوص العلاقات المصرية الروسية، واصلت الصحف المحلية اهتمامها بالزيارة التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى روسيا، حيث كتبت (الجمهورية)، في افتتاحيتها، أن “أهمية هذه الزيارة تأتي من منطلق تعزيز علاقات مصر بمختلف دول العالم من أجل تحقيق أهداف الأمن القومي وتحقيق المصالح الوطنية لمصر والأمة العربية”، مشيرة إلى أن “اتفاقية الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي التي وقعها الزعيمان أمس، تفتح آفاقا واسعة وممتدة للارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين في جميع المجالات”.

بدورها كتبت (الأهرام) في افتتاحيتها، أن زيارة السيسي الحالية لروسيا والمحادثات والقمة التي عقدها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، بمنتجع سوتشي، تأتي “تتويجا لرغبة البلدين في تكثيف التعاون والتشاور من أجل خدمة مصالح الشعبين”، مضيفة أن توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية أمس، “يؤكد أن الأساس الذي تم تشييده للعلاقات خلال فترة الستينيات من القرن الماضي، صلب وراسخ، وأن القاهرة وموسكو قادرتان على المضي قدما في علاقاتهما الاستراتيجية لأبعد مدى”.

وفي الإمارات، كتبت صحيفة (الخليج) في افتتاحيتها بعنوان” القدس ليست للمتاجرة” أن التقارير الواردة من أستراليا عن تفكيرها في نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس المحتلة، تشكل “صدمة للفلسطينيين والعالمين العربي والإسلامي، لأنها خطوة مفاجئة وغير محسوبة ودواعيها غير مقنعة” ،مشيرة الى وجود تغيير “غير مفهوم وانقلاب في موقف أسترالي كان قد انتقد، في دجنبر الماضي، نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، واعتبرها خطوة (لا تخدم السلام)، وهو موقف تم الثناء عليه في حينه،أما اليوم فيبدو أن أمرا ما جعل رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون يتحدث عن دراسة نقل سفارته إلى القدس، ليتبين أن الطرح جاء ضمن حملة في انتخابات جزئية في سيدني، ويتبين أن هذا الخطاب موجه أساسا إلى الناخبين اليهود في ونتوورث، حيث يأمل تحالف يمين الوسط، الذي ينتمي إليه موريسون، الفوز بمقعد شاغر في البرلمان عن هذه المنطقة “. وخلصت الصحيفة الى أن القضية الفلسطينية، وفي قلبها القدس، ليست “قضية للمتاجرة أو أداة لمداعبة الناخبين، بل هي أقدس من ذلك بكثير، لأنها قضية إنسانية ومظلمة تاريخية يجب التعاطي معها بكل ما تستحق من مشاعر وقناعات بقيم الحق والعدل”.

وفي موضوع أخر ، توقفت صحيفة ( البيان) في افتتاحيتها بعنوان ” مدرسة لكل العرب” عند منص ة (مدرسة) للتعليم الإلكتروني العربي التي أطلقتها الامارات أول أمس، مبرزة ان المنصة تتوخى النهوض بالتعليم في الوطن العربي، وجسر الهوة بين مستويات التعليم المتوفرة فيه .

كما تسعى المنصة ، تضيف اليومية ، الى “تسهيل وصول أكثر من 50 مليون طالب وطالبة في العالم العربي إلى مناهج حديثة في تخصصات حيوية مجانا وفي أي وقت، بما ينهض بواقع التعليم في الوطن العربي، ويعزز الفرص التعليمية المتاحة أمام الطلبة العرب على اختلاف ظروفهم وإمكاناتهم”.

وفي السعودية، توقفت الصحف المحلية عند قضية اختفاء الكاتب والصحفي السعودي جمال خاشقجي، وقالت يومية (اليوم) في افتتاحيتها إن الرئيس الأمريكي أبدى موقفين حيال اختفاء خاشقجي، “ينمان – بوضوح – عن سلامة وصحة موقف المملكة إزاء قضية الاختفاء”، مشيرة إلى أن الموقف الأول تمثل في “استنكاره الحملات الموجهة ضد المملكة وأهمية الوقوف على الحقائق التي سوف تظهر بعد التحقيق”، والثاني في “تأكيده – عبر اتصال جرى بينه وبين سمو ولي العهد – على حرص المملكة الشديد للوصول إلى كشف ملابسات اختفاء الكاتب”.

وبرأي الافتتاحية، فإنه “يبدو واضحا من خلال الموقفين معا أن المملكة ليس لديها ما تخفيه حيال القضية القائمة، وأنها مصممة على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالوصول إلى الحقائق المجردة، والابتعاد تماما عن المراهنة على التكهنات والتخمينات التي تسبح بعض الأوساط السياسية والإعلامية في بؤرها الغامضة”.

وقالت إن هذه التكهنات والتخمينات “لا تتصل بالواقع وإنما هي نتاج لاجتهادات غير صائبة تطرح لمجرد الاستهلاك الإعلامي، وهو مسلك لا يخدم الوصول إلى الحقائق التي يفترض أن تكون مجردة من تلك الأساليب الملتوية التي تمارس من قبل جهات تحاول توظيف الحدث لأغراض سياسية وللنيل من المملكة”.

وتحت عنوان “استهداف الإصلاح” أكد مقال في يومية (الرياض) أن “ردود أفعال بعض السياسيين الغربيين ووسائل الإعلام العالمية على اختفاء جمال خاشقجي تحولت إلى إحدى أضخم الحملات الإعلامية، حيث تمكنت من شغل الرأي العام العالمي عن قضايا محورية كخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والحرب الأهلية في سورية، والعقوبات على إيران، والهجرة غير الشرعية إلى أوروبا”.

وقال كاتب المقال “لعبت التكهنات والافتراضات – التي لا ترتقي إلى مستوى القرائن – الدور المركزي في هذه الحملة الشعواء، والتي يسعى المشاركون فيها إلى إثبات أن خاشقجي ق تل داخل مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول، رغم أن لا أحد يعرف إلى الآن ما الذي حدث سوى من خلال تقارير إعلامية منسوبة إلى مصادر غير مؤكدة”.

لكن المؤكد، يضيف الكاتب، “هو أن بعض الأطراف تحاول تحويل خاشقجي إلى قضية مركزية في معادلة التوازن الإقليمي، وتحاول استهداف صورة المملكة العربية السعودية الجديدة التي تعمل على تطبيق إصلاحات جوهرية”.

وفي الأردن، كتبت صحيفة (الدستور) في مقال بعنوان “عقارات القدس في خطر”، أنه في الوقت الذي تحتدم فيه معركة سياسية لم يسبق لها مثيل حول ميدنة القدس المحتلة، التي تشهد صراع وجود حقيقي، بين المحتلين الصهاينة والمقدسيين الصامدين المرابطين، يتفاجأ هؤلاء، بقيام البعض ببيع عقارات في القدس الشرقية المحتلة لصالح المستوطنين الصهاينة، مرتكبين بذلك أبشع وأفظع الجرائم بحق المدينة المقدسة وسكانها. وأضافت الصحيفة أنه في الوقت الذي يخوض فيها المقادسة حربا ضروسا للحفاظ على كل ذرة تراب في مدينتهم، يأتي أولئك العملاء للتجارة فيها وبيعها للمحتلين بهدف تحقيق أرباح مالية لا تساوي حفنة تراب من قدس الأقداس، مشيرة في هذا الصدد إلى أن القدس ليست إسما ورمزا فقط، بل إنها دين وتاريخ وحضارة وثقافة وحياة، وإنها قضية الفلسطينيين والعرب والمسلمين وأحرار العالم أجمع لا يجوز التفريط بها ولا السكوت على من يفرط بها، “وبالتالي فالواجب الوطني يفرض على الجميع قطع دابر هؤلاء العملاء ومحاسبتهم ومعاقبتهم”.

وفي السياق ذاته، كتبت (الرأي) في مقال لأحد كتابها أن “الدولة الصهيونية، وبعد قانون القومية، سائرة على درب التحول إلى كيان تمييز عنصري أبارتايدي يجلب عليها الإدانات والشجب وربما يعرض وجودها للخطر”.

وفي مواجهة هذا المأزق، ورغما عنها، يضيف كاتب المقال، ترفض الحكومة الإسرائيلية أي حل أو تسوية مع الفلسطينيين وتفضل الحفاظ على الوضع القائم مع محاولات قوى اليمين المتشدد تغيير الوضع الراهن إلى احتلال كامل للوطن الفلسطيني.

والحال كذلك، برأي الكاتب، فإن النظام القائم في “الدولة الصهيونية” تطور إلى شكل من أشكال الفاشية القائمة على التمييز العنصري والتطهير العرقي، فيما يزداد ترسيخ هذه الصورة لإسرائيل الأمر الذي يجعلها، على نحو مضطرد، مرفوضة في أعين كثيرين متزايدين سواء في أوساط العالم الرسمي أو العالم الجماهيري.

أما صحيفة (الغد) فأوردت أن 279 مواطنا سوريا من أصل 422 من موظفي الدفاع المدني (الخوذة البيضاء) غادروا الأردن، بعدما كان قد سمح لهم في يوليوز الماضي بالمرور عبر أراضيه بشكل مؤقت ولفترة زمنية لاتتعدى ثلاثة أشهر لإعادة توطينهم في دول غربية، بناء على طلب الأمم المتحدة لأسباب إنسانية بحتة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية، قوله إنه تم البت في مواعيد سفر المتبقي منهم لإعادة توطينهم تباعا خلال الأسبوعين المقبلين.

وفي البحرين، كتبت صحيفة (أخبار الخليج)، في مقال رأي، أن تعزيز حضور الجامعة العربية واضطلاعها بدور فاعل في الساحة الإقليمية والدولية سيعطي قوة هائلة للموقف العربي في أي قضية أو أزمة في مواجهة الدول والقوى الأجنبية.

وأوضح كاتب المقال أن هذا الدور سيظهر العرب كقوة موحدة أو على الأقل يستطيعون التحدث بصوت واحد يعبر عن الإرادة العربية المشتركة، إضافة إلى أن الجامعة ستلعب دورا مهما في أي جهود للوساطة أو التفاوض لحل كثير من القضايا والأزمات العربية.

وخلص الكاتب إلى أن الدول العربية من المفروض أن تدرك أن تقوية الجامعة العربية ورد الاعتبار لدورها وتأثيرها هي مصلحة استراتيجية عامة، وأن أي دولة عربية، أو مجموعة محدودة من الدول العربية مهما بلغ تأثيرها أو قوتها، لا يمكن أن تكون بديلا للجامعة ودورها.

من جانبها، اهتمت صحيفة (البلاد) بتحذير المحكمة الجنائية الدولية للاحتلال الإسرائيلي من مغبة تدمير قرية الخان الأحمر الفلسطينية، مؤكدة أن المحكمة اعتبرت أن تنفيذ ذلك يمكن أن يشكل جريمة حرب.

ونقلت الصحيفة عن المدعية العامة للمحكمة، فاتو بنسودا، قولها إن ” التدمير الشامل للممتلكات دون ضرورة عسكرية ونقل السكان في الأراضي المحتلة يشكل جرائم حرب” بموجب معاهدة روما الأساسية التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية.

وأوضحت اليومية أنه بالرغم من أن إسرائيل ليست عضوا في المحكمة، كما أنها لا تقبل اختصاصها القضائي، لكن يمكن أن تواجه قوات الاحتلال الإسرائيلي اتهامات إذا اشتبهت في ارتكابها جرائم على أراض فلسطينية، إذ أن المحكمة الجنائية الدولية قبلت دولة فلسطين عضوا فيها.

وفي لبنان، تناولت الصحف المحلية مسار ملف تشكيل الحكومة اللبنانية، حيث كتبت صحيفة (اللواء) أن “الحكومة باتت قيد الإنجاز، واللمسات الأخيرة تهم إعادة توزيع الحقائب، ما عدا السيادية التي تبقى بيد القوى والكتل الكبرى، وأن عملية التأليف التي تجري بسلاسة، تنتظر عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي عبر عن تفاؤله بخصوص ملف التشكيل في ظل مشاورات الأطراف التي اعتمدت على قاعدة (لا غالب ولا مغلوب)، للوصول إلى حكومة منتجة لا حكومة متاريس، قادرة على التصدي لملفات الوضع الاقتصادي ، ومواجهة التحديات الكبيرة التي باتت تعرفها المنطقة”.

وأضافت اليومية أن “مصادر مطلعة قالت إن آلية العمل تقتضي عقد لقاء بين الرئيسين عون والحريري لتسريع عملية الولادة الحكومية في مهلة زمنية قريبة بعد الأجواء الإيجابية التي أحاطت بملف التأليف ، والاتفاق على وحدة المعايير في الحصص والحقائب، وبعض التنازلات المقدمة من رئيس الجمهورية ومختلف الفرقاء السياسيين والتي أثمرت جملة تفاهمات، أبرزها أن لا عودة إلى الوراء في قرار الانتهاء سريعا من تشكيل حكومة منتجة وفاعلة لا تنطوي على عطب معطلة لا داخلية ولا خارجية”، مشيرة إلى أن ” العقد الحكومية تبددت نتيجة العودة إلى النقاش الموضوعي بعيدا عن ما شهدته الأشهر الخمسة الماضية من مزايدات نتيجة ضرورات التفاوض أو حتى الرغبة في تكبير أحجام وتقزيم أخرى، وبفعل اقتناع الجميع بضرورة اعتماد معايير واضحة لعملية التشكيل”.

من جانبها، كتبت (النهار) أن ” التحديات تبدو جسيمة أمام الحكومة المقبلة، وبعض مكوناتها، على اعتبار أن قوى غربية تسعى إلى تضييق الخناق على طهران، عبر ما تسميه “الكيانات التي تأتمر بأمرها”، وأبرزها “حزب الله” في لبنان، بحيث تدرس لندن حظر “حزب الله” السياسي بعد الجناح العسكري المحظور منذ العام 2008 ، مما يؤدي إلى تقييد حركة السفر لعدد كبير من أعضائه والمشتبه في تعاونهم مع الحزب، إضافة إلى القيود على انتقال الاموال والتحويلات”.

وأضافت أن مصادر مطلعة قالت إن ” العقوبات والضغوط الاميركية المتزايدة على ايران منذ مطلع الشهر المقبل، ستطال الحزب ومؤسساته، مما قد يزيد الخناق عليه، وينعكس الامر على مجمل الحركة المالية والاقتصادية في لبنان، مع ما يعانيه الوضع الاقتصادي من ضيق يجعل الحكومة المنطلقة أمام تحديات اقتصادية كثيرة وكبيرة”، مشيرة إلى أن “منتقدي (حزب الله) في بريطانيا يرون أن لا اختلاف حقيقي بين الجناحين العسكري والسياسي للحزب، لكن السلطات البريطانية التي تريد فرض عقوبات مالية واقتصادية على الحزب، تبدي رغبتها في إبقاء علاقاتها مع الحكومة اللبنانية”.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat