عرض لأبرز مضامين الصحف المغاربية

اهتمت الصحف المغاربية الصادرة اليوم الجمعة، على الخصوص، بتطورات الأزمة السياسية في تونس، وانكاسات الفيضانات في الجزائر، و تحليل نتائج الانتخابات النيابية والمحلية في موريتانيا. ففي تونس تطرقت الصحف إلى تطورات الأزمة السياسية حيث كتبت صحيفة “المغرب” أن المعادلة السياسية في تونس تغيرت بشكل كلي خلال الأيام القليلة الماضية، سواء في البرلمان أو في حركة نداء تونس (الحزب الحاكم) أو في العلاقة بين الحكومة ومحيطها.

وأضافت أن اختيار الرئيس التونسي أن يتحدث بداية الأسبوع القادم في حوار تلفزي، جاء في ظل حديث في كواليس حركة النداء عن لجوء الباجي قائد السبسي إلى الفصل 99 من الدستور وعرض حكومة يوسف الشاهد على جلسة منح الثقة في البرلمان لتحديد مصريها إما بعدم حصولها على الثقة أو بالتجديد.

واعتبرت الصحيفة أن الفصل 99 الذي يمنح الرئيس صلاحية إحالة الحكومة على مجلس نواب الشعب لم يعد بالخيار الهين والمضمون، مشيرة إلى أن دقة الأمر جعلت رئيس الجمهورية يوجه دعوة للقاء برئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أمس الخميس.

وقالت صحيفة “الصحافة اليوم” إن رئيس الجمهورية “يسير في طريق الحسم في ملف الأزمة السياسية التي طال أمدها وكثرت تداعياتها الثقيلة والخطيرة على التونسيين”، مشيرة إلى أن الرئيس التونسي “كثف في الآونة الأخيرة من لقاءاته بالخبرات الوطنية وخصوصا منها المنتمية للمجال الاقتصادي وفتح باب الانصات لمختلف الآراء التي من شأنها تقديم الحلول والبدائل الممكنة”.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أنه المنتظر أن يجري الرئيس التونسي حوارا تلفزيا مباشرا “يستعرض فيه رؤيته للوضع الراهن ويقدم فيه خياراته السياسي المناسبة بعد أن تعمقت الأزمة”.

وأشارت إلى أن الحكومة أصبحت تعتبر “أصل الداء” خصوصا بعد أن قبلت أن تكون محل تجاذب بين المتوافقين السابقين وانصاعت للدخول في لعبة “الربح و الخسارة”، مضيفة أن الرئيس قد يستعمل حقه الدستوري ويطلب من مجلس نواب الشعب التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها.

ولاحظت صحيفة “الصباح” من جانبها، أن جل الأحزاب الكبرى في البلاد تشهد تفككا غير مسبوق وذلك في أفق الانتخابيات التشريعية والرئاسية حيث عاد المشهد ليتشكل من جديد.

وأضافت الصحيفة أن تشكل المشهد الجديد رافقه صعود أحزاب وتأرجح أخرى ونهاية تجارب، مشيرة إلى أن حمى الاستقالات والهجرة شملت الأحزاب التي أنشئت بعد الثورة.

ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي عبد اللطيف الحناشي قوله إن “الاستقالة من الأحزاب أو الانشقاقات أو التشظيات تبدو طبيعية في البلدان التي تعيش الانتقال الديمقراطي، بحكم عدة عوامل منها محدودية التجرية الحزبية بالمفهوم الحديث والدقيق للحزب”.

وسجلت الصحيفة من جهة أخرى، أن الساحة السياسية في تونس “تتجه نحو تجديد نفسها بقيادات سياسية شابة”، مضيفة أن ذلك “قد يكون هو المسار الطبيعي لكل الأحزاب في كل البلدان علما أن السياسة عالم متحرك لا يعترف بالثوابت والمسلمات”.

وقالت صحيفة “الشروق” من جانبها، إن اللقاء الأخير بين يوسف الشاهد رئيس الحكومة ونور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل وإمضاء اتفاقية الزيادة في الأجور في القطاع الخاص والتي ستمتد على سنتين جسدا أهمية الذهاب إلى طاولة الحوار وإجراء مفاوضات لتفكيك المسائل الخلافية والوصول إلى الحلول مشتركة.

واعتبرت الصحيفة في افتتاحية تحت عنوان “لا بديل عن الحوار المسؤول” أن المعنيين مباشرة بالأزمة السياسية مدعوون هم أيضا إلى الاقتداء بما فعلته الحكومة والمنظمات الوطنية وفتح قنوات تواصل وحوار بينهم بروح الجدية والمسؤولية.

وأضافت الصحيفة أن الحاجة مؤكدة اليوم إلى حوار سياسي مسؤول لا يقصي أحدا ويجري بثقة متبادلة دون عناد ومكابرة ودون مغالبة ولي أذرع ودون نويا للاستفراد بالحل أو محاولة الهيمنة على مخرجاته الممكنة.

وفي الجزائر، كتبت صحيفة (ألجيري باتريوتيك) أن أمطارا موسمية، وعلى الرغم من أنها كانت متوقعة، فقد أبانت عن تقصير المسؤولين الجماعيين، إلى الحد الذي فاجأتهم في حين كان يتعين الاستعداد لها للحد من تأثيراتها على الساكنة وعلى المناطق الحضرية.

وعبرت الصحيفة، في افتتاحيتها بعنوان “غرق جماعي” عن أسفها إزاء طريقة المسؤولين في التواصل، والذين يلجؤون في كل مرة إلى اتخاذ موقف دفاعي، كما لو أنهم تسببوا في وقوع الكارثة، في حين أنه وبالمقارنة مع بلدان أخرى، وحتى أكثرها تقدما، فإن الفيضانات لا تنجم عنها خسائر بشرية وأضرار مادية أقل.

وكشف صاحب الافتتاحية عن أنه إذا كانت المسؤولية متقاسمة بالفعل، فإنها تعود في نهاية المطاف للدولة، التي دائما ما تدير ظهرها، متحملة حتى هجمات السكان ضحايا أفعالهم، قائلين إن الدولة لم تحميهم من أنفسهم.

من جهتها، كتبت صحيفة (الوطن) أن ساعة من التساقطات كانت كافية لتتسبب في كارثة بقسنطينة، مضيفة أن المعطيات الأولية التي تم التوصل بها بفضل أشرطة فيديو بثث على شبكات التواصل الاجتماعي أبانت عن أن الأمر يتعلق بطوفان حقيقي شهدته الطريق الوطنية رقم 27، وحي جبلي أحمد ببلدية حامة بوزيان على بعد 5 كلم عن وسط مدينة قسنطينة.

وأضافت الصحيفة، تحت عنوان “الفيضانات بقسنطينة.. بعد الترقيع، حلت الكارثة”، أن سيولا من الطين تدفقت على الطريق، التي غمرتها المياه بشكل كامل، جارفة معها عشرات السيارات باتجاه الجزء السفل من قارعة الطريق على ارتفاع يفوق المتر.

وسجلت أنه حتى الحاجز الإسمنتي الفاصل بين جزأي الطريق بدا عاجزا عن احتواء تدفق المياه بقوة، في حين حوصر حوالي 100 شخص داخل سياراتهم، وحافلات بقيت عالقة.

وأشارت الصحيفة إلى سقوط قتيلين، بحسب حصيلة مؤقتة لمصالح الحماية المدنية، موضحة أنه كان يتعين التعويل على رد الفعل العفوي للساكنة القاطنة بمحاذاة المنطقة، وعلى تجار وراجلين وسائقين كانوا يعبرون بلدة الكنتولي، والذين نظموا أولى عمليات إخلاء الركاب، ومن بينهم نساء وأطفال، من خلال سلسلة بشرية طويلة تم تشكيلها فوق الجسر الواقع قرب الطريق.

وفي موريتانيا، عادت الصحف لتركز اهتماماتها على تحليل نتائج الانتخابات النيابية والمحلية، التي جرت في جولتين، يومي فاتح و15شتنبر الجاري.

وكتبت، في هذا الصدد، أنه بعد أن أعلنت نتائج هذه الانتخابات، الأصعب والأعقد والأشرس منافسة في تاريخ البلاد، عرف كل حزب حجمه على الساحة السياسية الوطنية، فصعدت أحزاب وتراجعت أخرى، مضيفة أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية كان على رأس الصاعدين، المعززين لرصيدهم المستحوذين على غالبية الأصوات والمقاعد النيابية والبلدية والجهوية، خصوصا في انتخابات شهدت أوسع مشاركة سياسية.

وأشارت إلى أنه، في المقابل، كانت كافة أحزاب المعارضة الراديكالية من بين المتراجعين، سواء منها التي شاركت في انتخابات 2013، أو التي لم تشارك في تلك الانتخابات، حتى أن بعض قادتها لم يفلحوا في دخول البرلمان هذه المرة بعد أن كان بعضهم أعضاء فيه، وكان بعضهم الآخر واثقا من القدرة على دخوله في أول انتخابات.

وتابعت أن بعض أحزاب المعارضة المحاورة (معتدلة) تراجعت أيضا نتائجها بالنسبة للتي شاركت منها في انتخابات 2013، بينما خرج بعض أحزابها من البرلمان القادم، مفسرة التراجع في نتائج هذه الأحزاب، واضطرار مرشحي حزب الاتحاد للدخول في شوط ثان في مناطق عديدة إلى عامل الانفجار أو الوفرة في عدد المترشحين في بلد كان عدد المصوتين فيه خلال هذه الانتخابات 1.2 مليون فقط مقابل آلاف المترشحين، تشتت بينهم أصوات عشرات الآلاف من غير المصنفين سياسيا.

وقالت إن هذه الانتخابات قدمت إجابة على سؤال كان ينتظره مراقبون ومحللون اعتبروا أن نتائجها ستكون بمثابة استفتاء على مكانة النظام عند الموريتانيين، مبرزة أن النتائج التي تتعزز ما بين دورة انتخابية حملت أجوبة بهذا الشأن.

واعتبرت أن هناك ضرورة لجبر التصدعات التي أحدثتها هذه الانتخابات في عدة مناطق من البلاد نتيجة لشدة التنافس والاستقطاب المحليين، وفهم هذه التصدعات على حقيقتها كانعكاس لتنافس محلي في مجتمع ما زالت تطبعه الحميات.

ومن جهة أخرى، كتبت الصحف أن حصة النساء في البرلمان الموريتاني الجديد لم تصل إلى 20 في المائة، وهي الحصة التي تمنحها القوانين الموريتانية للنساء في البرلمان منذ الفترة الانتقالية أواخر سنة 2006، موضحة أن 30 امرأة فقط، أي ما يعادل نسبة 19,6 في المائة، وصلن إلى البرلمان.

وأوضحت أنه إذا لم تحصل النساء على مقعدين من المقاعد الأربعة المخصصة لممثلي أفراد الجالية المقيمين بالخارج، فإن حصتهن في البرلمان لن تصل إلى 20 في المائة.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat