عرض لأبرز مضامين الصحف العربية

تركز اهتمام الصحف العربية الصادرة، اليوم الخميس، على عدة مواضيع، أبرزها القضية الفلسطينية في ضوء القرارات المتوالية للأدراة الأمريكية التي تنال من الحقوق الفلسطينية، وحادث إسقاط طائرة عسكرية روسية شمال غربي سوريا، والاتفاق الروسي التركي على إقامة المنطقة العازلة في إدلب السورية، والأزمة في اليمن، والحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، والوضع السياسي في لبنان في ظل تعثر التشكيل الحكومي.

ففي مصر، كتبت صحيفة (الوطن)، في مقال لأحد كتابها، أن إدارة ترامب تسعى من خلال الإجراءات العقابية غير المسبوقة التي تمارسها في حق الفلسطينيين والسلطة والتى بدأت بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وقطع المساهمة المالية ل (الأونروا)، ثم إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، إلى تحقيق واحد من أمرين أو كليهما، الأول جر منظمة التحرير إلى المفاوضات مع إسرائيل التي انقطعت لأكثر من أربع سنوات على أسس جديدة مختلفة كليا عن الأسس التي بنيت عليها المفاوضات طوال العقدين الماضيين، والثاني أن تساهم في تعزيز التحرك الإسرائيلي نحو فرض الحل النهائي بقوة الأمر الواقع .

وأضاف كاتب المقال أنه بالنسبة للفلسطينيين، فإن استراتيجية التحرك السياسي منذ تولى محمود عباس السلطة تستند على محور واحد وهو اللجوء إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الملحقة بها، وهو محور ضعيف عديم التأثير، لأنه إذا لم يترافق هذا التحرك الدبلوماسي مع حركة جماهيرية سلمية تتخذ من المقاومة الشعبية أسلوب عمل كفاحي يومي فإن التحرك الدبلوماسي لن يثمر شيئا ولن يقود لأي نتيجة.

وخلصت الصحيفة إلى أن القضية القومية الفلسطينية “تمر بمرحلة مخاض عسير شديد الصعوبة والتعقيد، حيث إن كل المفاهيم القديمة المتعلقة بحل الدولتين يجري تدميرها الآن دون طرح حل بديل، فقد أطلقت الولايات المتحدة بالونات اختبار بفكرة الكونفيدرالية الفلسطينية – الأردنية وواجهت هذه الفكرة رفضا فوريا ونهائيا من الأردن والفلسطينيين، وبالتالي فلا فرصة أمام هذه المبادرة للنجاح لأنها غير واقعية.

وفي الشأن المحلي، اهتمت الصحف ، بوفاة الفنان المصري جميل راتب عن عمر يناهز 92 عاما، بعد معاناة طويلة مع المرض.

وفي هذا السياق، كتبت يومية (الشروق) أن الفنان “الكبير جميل راتب الذي راحل عن عالمنا متأثرا بمرضه، يبقى واحدا من نجوم التمثيل الذين ينتمون لإلهام الأداء والتعبير برسوخ وإبداع ليشكل بحق علامة تحمل شخوصه التي جسدها ملامح صوتية وجسدية بقيت ومازالت لها خصوصيتها”. وفي الامارات، كتبت صحيفة (الخليج) في افتتاحيتها بعنوان “هيبة روسيا ” أن إسقاط طائرة روسية من طراز”إيل 20″، وعلى متنها 15 عسكريا قبالة مدينة اللاذقية السورية، يوم أمس الأول، أدى إلى أزمة بين روسيا و إسرائيل ؛ بعدما قامت طائرات إسرائيلية بإطلاق صواريخ من فوق البحر، باتجاه أهداف سورية على الساحل مضيفة ان الطائرة سقطت بصاروخ سوري أثناء الرد على الغارات؛ لكن الطائرات الإسرائيلية استخدمت الطائرة الروسية ك”درع”، ودفعتها إلى خط نار الدفاعات السورية، حسب بيان وزارة الدفاع الروسية.

واعتبرت الصحيفة أن روسيا دأبت منذ تدخلها إلى جانب النظام السوري عام 2015 على التنسيق مع الجانب الإسرائيلي؛ لمنع التصادم في الأجواء السورية، وأقامتا من أجل ذلك “خطا ساخنا”. وفي إطار هذه العلاقات “المميزة” قام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بعدة زيارات إلى موسكو؛ حيث كان يلتقي الرئيس بوتين. لكن حادث إسقاط الطائرة الروسية،، تضيف اليومية، استفز لا شك القيادة الروسية؛ لأنه شكل “صدمة لها من جهة، ولأنه شكل تحديا لكبريائها وهيبتها من جهة أخرى، من دولة كانت تحرص على إبقاء خطوط الود والتواصل معها، وعدم إغضابها أو استفزازها، والأخذ باعتباراتها الأمنية إلى الحدود القصوى، رغم أن ذلك يتعارض بالمطلق مع مصالح النظام السوري والحليف الإيراني.”

وفي موضوع آخر كتبت صحيفة (الوطن) أن مليشيات الحوثي أكدت أنها “عدوة اليمن” وشعبه وتاريخه وحضارته وحتى مقدساته، فهي تنخرط في مشروع “تآمري مغرض يعادي كل ما يمت إلى اليمن بصلة، ورغم أنها تعمل وفق توجيهات نظام إيران الطائفي الحاقد، فهي لم تترك جريمة تبين معاداتها لليمن إلا وارتكبتها، ولم يكن تحويل مسجد في قرية بالدريهمي إلى ثكنة عسكرية جديدا في نهجها التآمري الوقح الذي يقوم على انتهاك المقدسات ودور العبادة، بل هو حلقة ضمن مسلسل طويل لم يتوقف يوما خاصة منذ ظهور المخطط الانقلابي الأرعن إلى العلن”.

وأضافت أن الشعب اليمني يرفض الخضوع للانقلابيين و”الانسلاخ عن محيطه وأمته كما حاول النظام الإيراني أن يدفع إليه، فضلا عن الاستمرار بتعطيل جميع محاولات إنجاز الحل السياسي وفق المرجعيات المعتمدة، وهي مخرجات الحوار اليمني والقرار 2216 الصادر عن مجلس الأمن الدولي القاضي بانسحاب المليشيات من كل مكان تسيطر عليه بقوة السلاح غير الشرعي الذي استولت عليه بالقوة أو تم تهريبه إليها من إيران، وبسط سلطة الشرعية فوق كامل التراب اليمني وتسلم السلاح من تلك المليشيات، أو عبر مبادرة دول التعاون الخليجي”.

وفي السعودية، قالت صحيفة (اليوم) في افتتاحيتها إن الاتفاق الأخير بإقامة المنطقة العازلة في إدلب السورية تثبت “فشل النظام السوري في السيطرة على الوضع، ويمثل محاولة يائسة منه لفرض سيطرة ضائعة، وتلك محاولة ما عادت مجدية في ظل الأوضاع المتدهورة التي يعيش في أتونها القطر السوري الذي أنهكت مفاصله بفعل مغامرات نظامه، والعمل على إنتاج نفسه من جديد لتعويض خسائره الفادحة”.

وأضافت أن “السيطرة الجغرافية خارج الإرادة نظام الأسد “توحي للوهلة الأولى بمولد واقع جديد من سماته ارتفاع صوت المعارضة في إدلب وإبقاء السلاح بيد الجيش السوري الحر، وهو أمر يعني فيما يعنيه أن نقطة تحول بدأت تلوح في الأفق لفرض واقع سياسي جديد يبتعد تماما عن سيطرة النظام”.

وبرأي الصحيفة فإن الوضع “إذا ما بقي على ما هو عليه في إدلب بسريان المنطقة العازلة، فإن ذلك يشير إلى قرب البدء في عملية سياسية جدية سوف تفضي إلى انتقال سياسي حقيقي، وإنهاء الأزمة السورية من جذورها”.

وفي موضوع آخر، أوردت يومية (عكاظ) استناد إلى “مصادر عراقية موثوقة” أن “رسالة أمريكية نقلها السفير دوغلاس سليمان إلى الحكومة العراقية تحملها مسؤولية أي مساس بقوات المارينز الموجودة في العراق، بعد حصول الولايات المتحدة الأمريكية على معلومات بوجود مخططات لدى القوى الشيعية العراقية المتحالفة مع إيران لشن هجمات على قوات المارينز الموجودة في المعسكرات الأمريكية في العراق”.

ووفقا للصحيفة، فإن الولايات المتحدة “تتهم تحالف الفتح، الذي يقوده هادي العامري ومعه ميليشيات من الحشد الشعبي بالتخطيط لشن مثل هذه العمليات، وفقا لما ورد في رسالة واشنطن لبغداد”، مشيرة إلى أن واشنطن أبلغت الحكومة العراقية أنها ستعمل على وضع فصائل وميليشيات شيعية عراقية موالية لإيران على قائمة العقوبات الأمريكية، من ضمنها تحالف الفتح.

وفي قطر، أوردت افتتاحية صحيفة (الوطن) ما جاء في بيان وزارة الخارجية أمس الأربعاء من ترحيب باتفاق الكوريتين الشمالية والجنوبية على إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة والتهديدات النووية، في اتجاه إقرار السلام والاستقرار في المنطقة، ومن تأكيد أيضا على أن “الوصول إلى حل شامل ومرض لجميع الأطراف، من خلال الحوار والطرق السلمية، سينهي عقودا من الصراع الذي دفع ثمنه مواطنو الكوريتين”، معتبرة أن هذا الموقف المثمن لنهج التصالح والسلام وبسط الاستقرار ينبع من “إيمان” الدوحة بأنه ينبغي أن تكون “لهما الأولوية في اختيارات السياسة”.

ومن جهتها، لفتت افتتاحية صحيفة (الراية) الى إشادة رئيس لجنة الانتخابات في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، بما كان لمبادرات الهلال الأحمر القطري الانسانية على المستويين الدولي والإقليمي، من “إسهام في إنجاح عمل الحركة الدولية للصليب والهلال الأحمر”، مسجلة، في هذا الصدد، أن عمل الهلال الأحمر القطري، ك”منظمة إنسانية وطوعية قوية ونشطة في تقديم الخدمات الإنسانية، يعكس اهتمام الدولة الجاد بالعمل الإنساني”.

وأضافت أن قطر ترى، من هذه الزاوية، أن العمل الإنساني “لا يمكن أن يقتصر على الإغاثة الإنسانية فحسب، بل ثمة حاجة إلى عمل سياسي مشترك وعلى كافة المستويات لوضع حلول للأزمات الراهنة “، خاصة وأن “أغلب” الحروب والنزاعات وما ينتج عنها من كوارث وازمات تعود في الأساس، وفقا لقناعتها، الى “أزمات سياسية يستطيع العالم أن يتجنبها إذا ما دفع بالحلول السياسية إلى أرض الواقع”.

أما افتتاحية صحيفة (الشرق)، فكتبت أن إشادة الخارجية الأمريكية في تقريرها الذي صدر أمس، “بجهود قطر في مكافحة الإرهاب جاء ليؤكد بالفعل دور الدوحة في التعامل مع تلك الظاهرة على كافة المستويات”، ك”عضو مؤسس في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب” وعبر “نشاطها في المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، مستحضرة، في هذا الصدد، توقيع الدوحة، العام الماضي، على مذكرة تعاون مع الولايات المتحدة لمكافحة تمويل الإرهاب وتعزيز التعاون بين البلدين في هذا الشأن”. وفي الشأن الفلسطيني، نشرت صحيفة (الوطن) مقالا تحت عنوان “حرب مفتوحة”، سجل كاتبه أن قرار إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، الذي هو “نهج خاطئ ومعاد لن يخلف سوى مزيد من التوتر والقلق في كل أرجاء المنطقة”، يمثل جزءا من “حرب مفتوحة ” ضد الفلسطينيين للدفع بهم الى مزيد من التنازلات، “كان أسوأها” اعتراف واشنطن في السادس من دجنبر الماضي “بالقدس عاصمة لإسرائيل”، ونقلها في 14 ماي الماضي لسفارتها من تل أبيب إلى القدس، بتزامن مع حمام دم في قطاع غزة، كان من ضحاياه نحو 60 فلسطينيا قضوا بنيران إسرائيلية، وأيضا حين صرح ساكن البيت الأبيض في 15 فبراير حين استقباله لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن “حل الدولتين ليس الطريق الوحيد من اجل تحقيق السلام”.

وأضاف كاتب المقال أن متوالية هذه الحرب المفتوحة تصاعدت حين استخدمت واشنطن، في الأول من يونيو، حق النقض في الأمم المتحدة ضد مشروع قرار لمجلس الأمن يدعو إلى حماية الفلسطينيين، وكذا حين إعلان انسحابها في 19 يونيو المنصرم من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بسبب ما قالت إنه “لتحيز المجلس ضد إسرائيل”، وأيضا حين أعلنت في 24 غشت شطبها لاكثر من 200 مليون دولار من المساعدات للفلسطينيين قبل أن تقرر وقف تمويل الأونروا في 31 غشت، وتامر في 8 شتنبر بإلغاء مساعدة بقيمة 25 مليون دولار للمستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.

وفي الأردن، وفي مقال بعنوان “إنقاذ الأونروا”، كتبت صحيفة (الدستور) أنه بعد اعتراف الرئيس “ترامب” بالقدس العربية الفلسطينية المحتلة، عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب، ها هو يقوم بتوجيه ضربة قاضية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، من خلال إيقاف المساعدات المالية لهذه المنظمة، التي تقوم أصلا على رعاية اللاجئين الفلسطينين، تمهيدا لإلغاء حق العودة.

ويرى كاتب المقال أن إنقاذ “الأونروا” من الموت المحقق، وإخراجها من غرفة الإنعاش، “هو مسؤولية عربية بالدرجة الأولى، كون العرب هم الأكثر تضررا من تصفية حق العودة، وفرض توطين 5,5 مليون لاجىء فلسطيني”، ما يسهم في تصفية القضية الفلسطينية، وفي عدم استقرار المنطقة، ويدخلها في دوامة جديدة إضافة إلى الدوامات المتلاحقة التي تغرق فيها، والتي تبدو أنها لا تنتهي.

وبالتالي، يضيف الكاتب، فإن الدول العربية مدعوة إلى أن تعمل على خلق رأي عام دولي، خلال الدورة الحالية للأمم المتحدة، بإدراج قضية “الأونروا” على جدول اجتماعات المنظمة الدولية، واجتراح قرار أممي بتشكيل صندوق مالي لدعمها، بعد أن قررت أمريكا تصفيتها من خلال تجفيف مواردها المالية.

وفي موضوع آخر، كتبت صحيفة (الغد) في مقال أن الحرب التجارية الصينية الأمريكية، يبدو أنها تدخل مراحل جديدة، حيث تشعر الصين بالقلق والارتباك وتتراجع قدرتها على الرد على واشنطن، أما في الولايات المتحدة الأمريكية، يضيف الكاتب، فيبدو أن أثر إجراءات إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على أسعار السلع وجيوب المستهلكين مرشحة للظهور قريبا، وكذلك آثارها السياسية الانتخابية.

وفي رأي الكاتب، فإن الموضوع الصيني- الأمريكي، يحتاج الكثير من التحليل والتتبع لأنه يمس كل النظام الاقتصادي العالمي، ويغير الفكر الأمريكي المؤيد للتجارة الحرة، وبالتالي قد يكون للموضوع أثر سياسي عميق عالميا.

وفي البحرين، كتبت صحيفة (أخبار الخليج)، في مقال رأي، أن الهدف من قرارت الإدارة الأمريكية الحالية ضد الفلسطينيين ومايوازيها ويتداخل معها من تعنت للكيان الصهيوني، وحصار الشعب الفلسطيني، والتوسع في المستوطنات، ورفض الحل السلمي والعادل، هو محاولة “دفع الفلسطينيين إلى الرحيل والاستسلام، وتعميق الانقسام الفلسطيني، والقضاء على القضية الفلسطينة العادلة قضاء نهائيا”.

وأضافت كاتبة المقال أن كل هذه القرارات الأمريكية والاعتداءات الإسرائيلية لن تؤدي إلا إلى تغيير التفكير الفلسطيني في اتجاه استراتيجي آخر، يبدأ بإلغاء “اتفاقية أوسلو” وكل اتفاقيات التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني، والبدء في مرحلة نضالية مختلفة كانت قد تعطلت أسسها، منذ عقود جراء هذه الاتفاقية التي تسببت في الشرخ والانقسام الفلسطيني، واستغلت “الصهيونية العالمية” كل ذلك لترسيخ أقدامها على التراب الفلسطيني.

وخلصت الكاتبة إلى أنه ليس أمام الشعب الفلسطيني (سلطة وشعبا) إلا العمل من أجل “الدولة الواحدة” بعد أن تم القضاء على حل الدولتين بالخطوات الأمريكية خارج القرارات والقوانين الدولية، وكذا النضال للقضاء على (الأبارتايد – العنصرية اليهودية) وعلى فكرة (نقاء الدولة اليهودية – لليهود فقط) التي يتم ترويجها من طرف الصهاينة، ومن ثم النضال ضد (الفصل العنصري) من خلال توحيد الصفوف الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني الغاصب ومخططاته.

من جانبها، أكدت صحيفة (البلاد) أنه على الرغم من الاتفاق الثنائي الروسي – التركي حول إنشاء منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، إلا أنه لا تطورات ميدانية فاعلة على أرض الواقع حتى الآن، في حين يتخوف الناس من حملة الاعتقالات التي تشنها هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة سابقا” ضد السكان نتيجة مواقفهم المناهضة لها.

ونقلت اليومية عن تقارير إعلامية تأكيدها أن الوضع لم يتغير فعليا حتى الآن، فيما لا يزال الناس خائفون من الاعتقالات التي تقوم بها “هيئة تحرير الشام” نتيجة مواقفهم منها، موضحة أن انتقادها فقط على وسائل التواصل الاجتماعي أو التحريض ضدها في التظاهرات أمر كاف للاعتقال.

وفي لبنان، كتبت صحيفة (النهار) في افتتاحيتها أن ” رسائل الرد على “الشائعات” المتصلة بالوضع المالي والاقتصادي في لبنان والتي أطلقها الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أمس، شكلت مؤشرا قويا لطبيعة الأولويات الملحة التي باتت تتقدم الاهتمامات الرسمية والسياسية، باعتبار أن الملفات الاقتصادية والمالية والاجتماعية هي من أبرز وأخطر تداعيات التأخير المتمادي في تأليف الحكومة الجديدة”.

وأضافت اليومية أنه” إذا كان الرئيس عون حرص على مواجهة موجات الشائعات المثيرة للمخاوف والقلق لدى اللبنانيين من خطر تدهور اقتصادي ومالي بتطمينات مباشرة ، فإن الاوساط الاقتصادية والمالية خصوصا تعتبر أن أقوى الردود وأفضلها على استهداف العافية الاقتصادية والانتاجية والاستثمارية في لبنان تكون بقرارات سياسية حاسمة وعاجلة واستثنائية لإزالة التعقيدات التي لا تزال تتراكم في طريق تأليف الحكومة، ولن يكون أفضل من هذا الاسلوب الناجع في إخراج البلاد من حال الشكوك والمخاوف والاستهدافات المتنوعة لمناعة اللبنانيين”، مشيرة إلى أن ” الأيام المقبلة ستبلور تطورات مهمة متصلة بالمناخ الدولي والغربي تحديدا حيال الواقع اللبناني الراهن انطلاقا من جملة تحركات ديبلوماسية “.

وتابعت أن “مصادر رئاسية فرنسية أشارت في سياق عرضها لبرنامج زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لنيويورك للمشاركة في أشغال الجمعية العمومية للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، أن الرئيس الفرنسي سيعقد عدد من اللقاءات مع نظرائه للبحث في الملفات المتعلقة بالأمن الدولي، ومن أهمها لقاءاته الثنائية مع رؤساء كل من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وإيران ومصر “، إلى جانب لقاء ثنائي سيجمعه مع نظيره الإيراني، الثلاثاء المقبل، للبحث في الملف النووي الايراني والاستراتيجية الاميركية، وكذا في الملفات الاقليمية ومنها اليمن وسوريا ولبنان”.

وأردفت أن ” المصادر الرئاسية الفرنسية أفادت بأنه لم يحدد أي موعد، حتى الآن، للقاء رسمي مرتقب بين الرئيسين ماكرون وعون، لكنها أشارت إلى أنه يمكن حصول لقاء جانبي على هامش إحدى الجلسات التي ستشهدها الامم المتحدة الاسبوع المقبل، فيما سيكون لقاء لوزير الخارجية الفرنسي جان – ايف لودريان ونظيره اللبناني جبران باسيل على هامش الاجتماع المخصص لتمويل وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم “الأونروا”.

وأضافت أن “الحوار مستمر بين السلطات اللبنانية والفرنسية، وأن هذه الأخيرة تعمل جاهدة لاستقرار لبنان وأمنه، وقد حيا المجتمع الدولي مقررات اجتماع “سيدر”، لكن تنفيذ هذه المقررات يحتاج الى تشكيل حكومة، وتنتظر باريس توافق اللبنانيين على تشكيلها”، مشيرة إلى أن “فرنسا تولي اهتماما خاصا لانتظام الحياة السياسية وعمل المؤسسات في لبنان. وهي الرسالة التي ينقلها السفير الفرنسي برونو فوشيه خلال زياراته للمسؤولين اللبنانيين”.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat