بين طيات الصداقة!

أسماء الحوارية

في الحياة هنالك العديد من المصطلحات الشائعة و المفردات المنتشرة و الكلمات ذات المعاني العديدة. و الصداقة أحد تلك الكلمات و حينما نقول بأنها كلمات ذات معاني عديدة فإن معانيها تختلف من شخصٍ لآخر، وثمة معنىً ضاراً ينبغى تفاديه.

بدايةً فالصداقة كلمة صغيرة لكنها تحمل في طياتها معانٍ كبيرة و متعددة. و هذه العلاقة وُجدت منذ آلاف السنين إذ أنه لا حياة تُذكر بدون هذه العلاقة الإنسانية و قد خُلق الإنسان ليختلط بالآخرين ، ليأخذ و يعطي ، ليسعى و يتعلم ، ليتعرف بالناس و يمضي بسعادة.

و لكن و من الجانب الآخر أحيانا نسمع بأن فلان كانت أخلاقهُ عالية و كان طيب القلب و كان و كان و لكن أصبحَ سيئاً و سببُ ذلك فلان فقد أخذ بيدهِ لموطىء الهوان و علمهُ القسوة و النكران و جعلهُ ينسى ما عليه قد كان. لذلك و كما قال عليه الصلاة والسلام: ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخَالِل). بما يعني أن الإنسان يجدر به إختيار الصاحب الأنسب لشخصهِ و الذي لن يغير من شخصيته أو يفقده إياها و لكنهما سوف يأخذان الجيد من بعضهما و بها يكملان بعض لذا و كما يقال فعلا ( الصاحب ساحب ) و كلٍ على شاكلة أصحابه يكون.

بالنسبة لي الصداقة ركن لا يتجزأ من الحياة و تفاصيلها حيث أنه و بلا صديق عالمنا الواسع بِنَا سوف يضيق و على الروتين المتكرر نحن سوف نستفيق. حيث أن الصداقة هي العلاقة ربما الأجمل في الحياة ، فالصديق نستطيع مشاركته كل أشياءنا دون خوف و خجل و دونما حدود، أكبر و أقدمُ مثال عن الصداقة هي العلاقة الطاهرة التي لا مثيل لها بين نبينا محمدٌ صلى الله عليه و سلم و صاحبه أبوبكر رضي الله عنه و الذي أسماهُ بالصِديق.
و كلمة الصداقة تأتي من الصدق، و ليس هناك أجمل من صديق صادق مخلص، و قد قال عمر بن الخطاب (عليك بإخوان الصدق فعش في أكنافهم فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء).

و هناك العديد من الكُتاب قد تحدثوا عن الصداقة ؛ نذكر منها :

( إذا كنت تملك أصدقاء ، إذاً انت غني ) بلوطس

( الصداقة تبدأ عندما تشعر أنك صادق مع الآخر و بدون أقنعة )
-زكريا ياسين.

( قل لي من تعاشر أقل لك من أنت )
-سرفانتس.

( صحبة الأخيار تورث الخير، و صحبة الأشرار تورث الندامة )
-عبدالله بن المقفع.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat