60 سنة من أجل المغرب

محمد مشهوري

تتواصل استعدادات الحركيات والحركيين في مختلف ربوع الوطن من أجل إنجاح محطة المؤتمر الوطني الثالث عشر للحزب، التي تشكل امتدادا لمسار نضالي شارف ستة عقود من الزمن، ولم يحد أبدا عن المنطلقات والمرجعيات التي كانت وراء فكرة التأسيس في السنوات الأولى لاستقلال المغرب.

الميزة الخاصة التي طبعت الحركة الشعبية منذ لحظة الميلاد إلى الآن، هي أنها لم تبارح قط خط الانتماء إلى التربة المغربية الخالصة، بكل ما تزخر به هذه التربة من قيم وموروث حضاري عريق، كما ظلت الحركة الشعبية وستبقى وفية للثوابت التي  قامت عليها الدولة/ الأمة المغربية، غير عابئة بالرياح شرقية كانت أم غربية.

وخلال الستين سنة الماضية، واكب حزبنا بحضور وازن ومؤثر كل مراحل بناء الدولة المغربية العصرية، التي اعتمدت مفهوم الحرية والتعددية أساسا، والخيار الديمقراطي منهاجا في تدبير الشأن العام، في التزام تام بخدمة الوطن أولا وقبل كل الاعتبارات، لأن حسابات حزبنا تتجاوز كل المنافع الذاتية الضيقة، وتصب في مجرى تقدم المغرب واستقراره ورفعته ورقيه.

بهذه الروح المتقدة حبا للمغرب وبإصرار وإرادة أكثر قوة، نتوجه بعد أيام إلى محطة مؤتمرنا الوطني الثالث عشر متحدين بصفوف متراصة، معتزين بما حققناه من منجزات على امتداد ستة عقود، وعازمين العقد على مواصلة هذه المسيرة استجابة لتطلعات وطن نعشقه وانتظارات شعب نحن منه وإليه .

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat