المعهد الوطني للصحة يشارك في تطوير اختبار جديد للتشخيص السريع لداء المقوسات

أش بريس/ الرباط

أجرى المعهد الوطني للصحة، وشركاؤه من كلية الطب والصيدلة (جامعة محمد الخامس بالرباط) وجامعة شيكاغو (إلينوي بالولايات المتحدة) ومستشفى لاكروا روس (ليون فرنسا) وجامعة ستانفورد (كاليفورنيا بالولايات المتحدة)، دراسة تقييمية لاختبار جديد للتشخيص السريع لداء المقوسات في المغرب والولايات المتحدة.

وأفاد بلاغ لوزارة الصحة،  اليوم الأربعاء، أن هذا الاختبار، الذي يتم في أقل من نصف ساعة على قطرة دم مأخوذة من الأصبع ولا يتطلب أي معدات، يجد أهميته خاصة في المناطق النائية ” لأنه سيمكن من تشخيص توجهي سريع وفعال، حيث سيتم إرسال الحالات المشبوهة فقط إلى مختبرات البيولوجيا الطبية للمزيد من التحاليل التكميلية”، مبرزا أن الدراسة أظهرت حساسية عالية لهذا الاختبار حيث سيمكن من الإسهام في الوقاية من داء المقوسات الخلقي.

وذكر المصدر ذاته أن داء المقوسات هو “مرض طفيلي غالبا مايكون حميدا، ولكن يمكن أن تكون له عواقب وخيمة لدى المرضى الذين يعانون من نقص المناعة خاصة في حالات العدوى الخلقية”، مضيفا أنه ” في الحالة الأخيرة، يمكن أن تكون كلفة المرض كبيرة جدا بسبب الإجهاض والعيوب الخلقية و/أو الأضرار التي يمكن أن تصيب العين، وقد تسبب العمى في بعض الأحيان وحتى وقت متأخر في مرحلة الطفولة”.

يشار إلى أن الدراسة، التي كانت ثمرة تعاون بدأت خلال ” الندوة الدولية حول داء المقوسات الخلقي” التي عقدت بالمعهد الوطني للصحة يومي 4 و5 نونبر 2016، قد نشرت نتائجها في المجلة العلمية الدولية الشهيرة “plos dislected tropical diseases” في 16 غشت 2018.

وداء القطط أو داء المقوسات أو Toxoplasmosis عبارة عن عدوى طُفيلية  تحدث نتيجة للإصابة بنوع من الطُفيليات يعرف بإسم توكسوبلازما  Toxoplasma gondi و هذا النوع من الطُفيليات يعيش في أمعاء القطط بشكل أساسي و ينتقل في براز القطط ليسبب تلوث التربة و الفواكه و الخضراوات و المياه و بالتالي ينتقل إلى الإنسان مسبباً داء القطط .

وعندما يُصاب به الإنسان فإنه يُكوِّن أكياس أو تجمعات في أعضاء مختلفة منها المخ، العضلات، شبكية العين، الكبد و غيرها من الأعضاء.

ويختلف تأثير هذا المرض حسب مناعة الجسم .. ففي معظم الحالات تكون مناعة الجسم قوية و بالتالي لا تظهر أي أعراض و ربما لا يعرف الشخص بإصابته بالمرض ، و لكن في حالات أخرى عندما تضعف مناعة الجسم لأي سبب ينشط المرض ليسبب عدوى شديدة و قد يؤدي لمشاكل خطيرة مثل التشنجات، التهاب الشبكية و غيرها .

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat