متاحف مغربية لا نعرفها!

زكية حادوش

لاحظتْ صحيفة “تايمز اوف إسرائيل” أن الاهتمامَ بتاريخِ اليهودِ قبل نظامِ محاكمِ التفتيش في تزايد. وكما “شهد شاهد من أهلها” بذلك، شهد كذلك بالصعوبةِ البالغة التي يجدها المؤرخون والمهتمون والمتاحف في إيجاد وثائق ومآثر وعلامات على الحضور العبري في الأندلس قبل أن يطردهم المسيحيون منها، مع المسلمين، شر طَردة.

بعد محاكمِ التفتيش المكلفةِ بتعذيبِ غير المسيحيين ممن ظلواْ هناك والتنكيلِ بهم قصد “تنصيرهم” بالقوة أو الاستيلاء على متاعِ دنياهم، أو لمجرد تطبيق قانون الغالب على المغلوب، تعرضَ تاريخُ المسلمين، ومعهم اليهود، بالأندلس إلى المحو. وشهد القرن السادس عشر كتابةَ تاريخ جديد للأندلس الإسبانية المسيحية فقط. فتحولتْ أماكنُ عبادةِ المسلمين واليهود إلى كنائس كاثوليكية واستبدلتْ رموز ديانتهم بالصليب.

لذلك، لن تجدَ في أندلسِ القرن الواحد والعشرين سوى متاحف “عبرية” هي في الحقيقة متاحف “مغربية” لأنها تتضمن في الغالب وثائق وأدوات وتحف عثر عليها بالمغرب، لدى العائلات اليهودية الذين استقرتْ به بعد تهجيرها من الأندلس، إلى حين موجة التهجير في منتصف القرن الماضي نحو “الأرض الموعودة” من طرف الوكالة اليهودية.

كما ذكرتِ الصحيفة، ورغم الخطاب “السياحي” الذي يحاولُ إقناعَ الزوار بأن كل الموجودات في المتحف يهودية أندلسية خالصة، فأقدمُ تحفةٍ في متحف “كاسا دي سيفاراد” بقرطبة عبارة عن شمعدان “خانوكا” من المغرب، يعود إلى القرن الثامن عشر.

بتعبيرِ دليل المتحف نفسه “رامون فرنانديث”، فمَنْ يبحث عن دليل مادي على الوجود العبري بالأندلس في متاحفها، يبحثُ عن شيء غير موجود.

باستثناء كنيسين اثنين بقرطبة وطليطلة كانا فعلاً كنيسين يهوديين في الأصل، فأغلبية الأماكن التي يقال اليوم بأنها كذلك، لا تحتوي في الحقيقة على أي مؤشرٍ معماري أو نقشٍ يؤكد أنها كانتْ كنيساً يهودياً فيما مضى. والأغرب أن بعضها موجهٌ نحو الشرق، أي صوب قبلةِ المسلمين.

مع ذلك، فهذه الأماكنتعرفحالياًإقبالاً كبيراً، خصوصاً من طرفِ يهودِ العالم، تُدر دخلاً محترماً عليها. ربما لأن وضعيةَ “الشتات” التي طبعتْ الهوية اليهودية، جعلتْ من معتنقي هذه الديانة باحثين أزليين عن تاريخ “ذهبي” يوحدهم، وعن مرجعية مشتركة تجمع بينهم حتى وإن كانت متخيَّلة، إما من صنع رجال دينهم أو منظري الصهيونية من قبل أو وكالات الأسفار وشركات الدعاية اليوم…

الأكيد أنه كلما كانت محاولات محو أي هوية قوية، كلما كانت ردة الفعل هي التشبث بها أكثر، وكلما طُمس التاريخ بالعنف كلما عاد للظهور وإنْ جزئياً، وإنْ بعد قرون.

وهذا ينطبقُ على البشرية جمعاء، وفي ذلك عبرة لأولي الألباب.

لاحظتْ صحيفة “تايمز اوف إسرائيل” أن الاهتمامَ بتاريخِ اليهودِ قبل نظامِ محاكمِ التفتيش في تزايد. وكما “شهد شاهد من أهلها” بذلك، شهد كذلك بالصعوبةِ البالغة التي يجدها المؤرخون والمهتمون والمتاحف في إيجاد وثائق ومآثر وعلامات على الحضور العبري في الأندلس قبل أن يطردهم المسيحيون منها، مع المسلمين، شر طَردة.

بعد محاكمِ التفتيش المكلفةِ بتعذيبِ غير المسيحيين ممن ظلواْ هناك والتنكيلِ بهم قصد “تنصيرهم” بالقوة أو الاستيلاء على متاعِ دنياهم، أو لمجرد تطبيق قانون الغالب على المغلوب، تعرضَ تاريخُ المسلمين، ومعهم اليهود، بالأندلس إلى المحو. وشهد القرن السادس عشر كتابةَ تاريخ جديد للأندلس الإسبانية المسيحية فقط. فتحولتْ أماكنُ عبادةِ المسلمين واليهود إلى كنائس كاثوليكية واستبدلتْ رموز ديانتهم بالصليب.

لذلك، لن تجدَ في أندلسِ القرن الواحد والعشرين سوى متاحف “عبرية” هي في الحقيقة متاحف “مغربية” لأنها تتضمن في الغالب وثائق وأدوات وتحف عثر عليها بالمغرب، لدى العائلات اليهودية الذين استقرتْ به بعد تهجيرها من الأندلس، إلى حين موجة التهجير في منتصف القرن الماضي نحو “الأرض الموعودة” من طرف الوكالة اليهودية.

كما ذكرتِ الصحيفة، ورغم الخطاب “السياحي” الذي يحاولُ إقناعَ الزوار بأن كل الموجودات في المتحف يهودية أندلسية خالصة، فأقدمُ تحفةٍ في متحف “كاسا دي سيفاراد” بقرطبة عبارة عن شمعدان “خانوكا” من المغرب، يعود إلى القرن الثامن عشر.

بتعبيرِ دليل المتحف نفسه “رامون فرنانديث”، فمَنْ يبحث عن دليل مادي على الوجود العبري بالأندلس في متاحفها، يبحثُ عن شيء غير موجود.

باستثناء كنيسين اثنين بقرطبة وطليطلة كانا فعلاً كنيسين يهوديين في الأصل، فأغلبية الأماكن التي يقال اليوم بأنها كذلك، لا تحتوي في الحقيقة على أي مؤشرٍ معماري أو نقشٍ يؤكد أنها كانتْ كنيساً يهودياً فيما مضى. والأغرب أن بعضها موجهٌ نحو الشرق، أي صوب قبلةِ المسلمين.

مع ذلك، فهذه الأماكنتعرفحالياًإقبالاً كبيراً، خصوصاً من طرفِ يهودِ العالم، تُدر دخلاً محترماً عليها. ربما لأن وضعيةَ “الشتات” التي طبعتْ الهوية اليهودية، جعلتْ من معتنقي هذه الديانة باحثين أزليين عن تاريخ “ذهبي” يوحدهم، وعن مرجعية مشتركة تجمع بينهم حتى وإن كانت متخيَّلة، إما من صنع رجال دينهم أو منظري الصهيونية من قبل أو وكالات الأسفار وشركات الدعاية اليوم…

الأكيد أنه كلما كانت محاولات محو أي هوية قوية، كلما كانت ردة الفعل هي التشبث بها أكثر، وكلما طُمس التاريخ بالعنف كلما عاد للظهور وإنْ جزئياً، وإنْ بعد قرون.

وهذا ينطبقُ على البشرية جمعاء، وفي ذلك عبرة لأولي الألباب.

لاحظتْ صحيفة “تايمز اوف إسرائيل” أن الاهتمامَ بتاريخِ اليهودِ قبل نظامِ محاكمِ التفتيش في تزايد. وكما “شهد شاهد من أهلها” بذلك، شهد كذلك بالصعوبةِ البالغة التي يجدها المؤرخون والمهتمون والمتاحف في إيجاد وثائق ومآثر وعلامات على الحضور العبري في الأندلس قبل أن يطردهم المسيحيون منها، مع المسلمين، شر طَردة.

بعد محاكمِ التفتيش المكلفةِ بتعذيبِ غير المسيحيين ممن ظلواْ هناك والتنكيلِ بهم قصد “تنصيرهم” بالقوة أو الاستيلاء على متاعِ دنياهم، أو لمجرد تطبيق قانون الغالب على المغلوب، تعرضَ تاريخُ المسلمين، ومعهم اليهود، بالأندلس إلى المحو. وشهد القرن السادس عشر كتابةَ تاريخ جديد للأندلس الإسبانية المسيحية فقط. فتحولتْ أماكنُ عبادةِ المسلمين واليهود إلى كنائس كاثوليكية واستبدلتْ رموز ديانتهم بالصليب.

لذلك، لن تجدَ في أندلسِ القرن الواحد والعشرين سوى متاحف “عبرية” هي في الحقيقة متاحف “مغربية” لأنها تتضمن في الغالب وثائق وأدوات وتحف عثر عليها بالمغرب، لدى العائلات اليهودية الذين استقرتْ به بعد تهجيرها من الأندلس، إلى حين موجة التهجير في منتصف القرن الماضي نحو “الأرض الموعودة” من طرف الوكالة اليهودية.

كما ذكرتِ الصحيفة، ورغم الخطاب “السياحي” الذي يحاولُ إقناعَ الزوار بأن كل الموجودات في المتحف يهودية أندلسية خالصة، فأقدمُ تحفةٍ في متحف “كاسا دي سيفاراد” بقرطبة عبارة عن شمعدان “خانوكا” من المغرب، يعود إلى القرن الثامن عشر.

بتعبيرِ دليل المتحف نفسه “رامون فرنانديث”، فمَنْ يبحث عن دليل مادي على الوجود العبري بالأندلس في متاحفها، يبحثُ عن شيء غير موجود.

باستثناء كنيسين اثنين بقرطبة وطليطلة كانا فعلاً كنيسين يهوديين في الأصل، فأغلبية الأماكن التي يقال اليوم بأنها كذلك، لا تحتوي في الحقيقة على أي مؤشرٍ معماري أو نقشٍ يؤكد أنها كانتْ كنيساً يهودياً فيما مضى. والأغرب أن بعضها موجهٌ نحو الشرق، أي صوب قبلةِ المسلمين.

مع ذلك، فهذه الأماكنتعرفحالياًإقبالاً كبيراً، خصوصاً من طرفِ يهودِ العالم، تُدر دخلاً محترماً عليها. ربما لأن وضعيةَ “الشتات” التي طبعتْ الهوية اليهودية، جعلتْ من معتنقي هذه الديانة باحثين أزليين عن تاريخ “ذهبي” يوحدهم، وعن مرجعية مشتركة تجمع بينهم حتى وإن كانت متخيَّلة، إما من صنع رجال دينهم أو منظري الصهيونية من قبل أو وكالات الأسفار وشركات الدعاية اليوم…

الأكيد أنه كلما كانت محاولات محو أي هوية قوية، كلما كانت ردة الفعل هي التشبث بها أكثر، وكلما طُمس التاريخ بالعنف كلما عاد للظهور وإنْ جزئياً، وإنْ بعد قرون.

وهذا ينطبقُ على البشرية جمعاء، وفي ذلك عبرة لأولي الألباب.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat