عرض لأبرز مضامين الصحف العربية

اهتمت الصحف العربية الصادرة، اليوم الأربعاء، بعدة مواضيع، أبرزها القضية الفلسطينية، والتطورات في سوريا، والجهود الأممية لحل الأزمة اليمنية، والعلاقات القطرية الصينية، ومواصلة المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان. ففي مصر، كتبت صحيفة (الأهرم) بقلم أحد كتابها، أن لقاء القمة الذي سيجمع بين الرئيسين الأمريكي ترامب والروسي بوتين في مدينة هلسنكي يوم 16 يوليوز المقبل، سوف يبحث المشكلة السورية في ضوء توافقهما المشترك على ضرورة السماح لقوات الجيش السوري بالعودة إلى مناطق الحدود مع الأردن وإسرائيل وإنهاء وجود كل القوات الأجنبية، عدا القوات الروسية من سوريا، وأولها القوات الإسرائيلية.

وأضاف كاتب المقال أنه رغم بعض التصريحات المتشددة من جانب مسؤولين إيرانيين يرون أن انسحاب إيران الكامل من سوريا أمر لن تقبله طهران، لكن الإيرانيين لا يملكون أسباب القوة التي تمكنهم من فرض وجودهم في سوريا، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني وتصميم إدارة ترامب على منع تصدير البترول الإيراني إلى الخارج، وامتثال معظم الشركات الأجنبية لشروط الولايات المتحدة، لأنه ليس هناك خيار آخر لأي من هذه الشركات العالمية سوى الوصول إلى الأوساط المالية الأمريكية كي تحافظ على مصالحها في دول العالم.

والواضح أيضا، يضيف الكاتب، أن ترامب وبوتين سوف يبحثان في قمة هلسنكي سبل إنهاء الحرب السورية، ومستقبل حكم بشار الأسد بعد خروج المعارضة السورية المسلحة من اللعبة السياسية وحجم الانسحاب الإيراني من الأراضي السورية، “وأغلب الظن أن يصر الرئيس الأمريكي على خروج كل القوات الإيرانية من سوريا، وألا يمانع الروس كثيرا خاصة أن طهران لا تملك الآن من أسباب القوة ما يجعلها قادرة على فرض وجودها في سوريا، ولم يعد في وسع الرئيس الأسد سوى أن يدافع عن وجوده المؤقت في حكم سوريا”.

وفي الشأن المحلي، كتبت صحيفة (الأخبار)، في مقال لأحد كتابها، أن “محاربة الفساد وضبط المنحرفين واللصوص وكل أشكال الاعتداء على حقوق الناس، لا تقل أهمية عن محاربة الإرهاب، كلاهما تخريب وتفكيك وانهيار وتدمير للدولة يعصف بنا ويعيدنا سنوات وسنوات للوراء، ووقائع الفساد الأخيرة والمتلاحقة المتهم فيها عدد من المسؤولين، شهادة على حرص الدولة وجديتها في ملاحقة الفساد داخل مؤسساتها”.

وأبرزت الصحيفة الدور بالغ الأهمية للرقابة الإدارية “في الكشف عن المنحرفين ولصوص المال العام، ومحاولات تطهير الدولة وضبط الأداء الحكومي ومراقبة قصوره وتجاوزاته، وحماية حقوق المواطن، وهو ما يحتاج، بحسب اليومية، إلى تكاتف الجميع وتعاونهم لمواجهة الفساد بكل صوره ومراحله وتطوراته، خاصة أن الفساد “ليس فعلا فجائيا ولا فعل صدفة ولكن عمل تراكمي واضح يراكم الخطأ فوق الخطأ والجريمة فوق الجريمة حتى تكتمل بنية الفساد وتزكم رائحته الجميع”. وفي السعودية، أوردت يومية (عكاظ) أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي رفض مقترحات حوثية عرضها عليه المبعوث الأممي مارتن غريفيث أمس الثلاثاء، بالانسحاب من محافظة الحديدة مع إبقاء الميناء تحت إدارة الأمم المتحدة، مقابل انسحاب الجيش اليمني والمقاومة الشعبية من محافظة صعدة ودفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة المتمردين”.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين تحذيرهم “من ألاعيب الحوثي ومحاولاته المستميتة لكسب الوقت في محاولة لتعزيز جبهاته، معتبرين أن المقترحات الحوثية تصب في مسار تفكيك الدولة اليمنية واقتطاع جزء منها ممثلا في محافظة صعدة لهيمنة المشروع الإيراني في المنطقة”.

وفي موضوع آخر، توقفت يومية (الاقتصادية) في افتتاحيتها عند “الحرب التجارية” الراهنة بين واشنطن وبكين، وتداعياتها المحتملة على الاقتصاد العالمي، وقالت إن “الحرب التجارية بين الطرفين تبقى مصيبة على العالم، فكيف الحال وهذه الحرب قد اندلعت بين أكبر اقتصادين في العالم، تضاف إليها تلك التي توشك على الاندلاع بين الولايات المتحدة وبين “حلفائها” التاريخيين، ناهيك عن تلك التي بدأت بأشكال متواضعة “حتى الآن” بين الجانب الأمريكي والجارة الاستراتيجية كندا”.

وبرأي الصحيفة، فإن هذه “الحرب ستكون الأكبر في التاريخ الاقتصادي بالفعل، وهذا ما تحذر منه المؤسسات الاقتصادية الدولية الخائفة على مسيرة الاقتصاد العالمي في النمو، ومسيرته أيضا في التعافي من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية التي انفجرت عام 2008”.

واعتبرت الافتتاحية أن العالم “ليس جاهزا لمثل هذه الحرب. وفي الواقع، لا يمكن أن يكون جاهزا لها في أي وقت، ولا سيما في ظل وضعية الاقتصاد العالمي الهشة بعض الشيء. كما لا تبدو في الأفق أي بارقة أمل لفتح حوارات مجدية بين الأطراف المعنية بهذا الخصوص. فحتى الحلفاء فشلوا في ذلك، فكيف الحال بالنسبة لغيرهم”. وفي قطر، نوهت افتتاحية (الراية) بتوقيع قطر والصين لاتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول لمواطني البلدين، معتبرة الاتفاق “إنجازا كبيرا في مسيرة تطور العلاقات القطرية الصينية”، خاصة وأنها “تتزامن مع احتفال البلدين بالذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما”.

ولاحظت الصحيفة أن الاتفاقية “تعكس حرص البلدين على توطيد وتعزيز التعاون بينهما وإقامة شراكة استراتيجية حقيقية”، وتؤشر الى أن هذه العلاقات “مقبلة على آفاق جديدة”، من شأنها أن “ترسخ وتعمق الثقة المتبادلة بين البلدين في مختلف المجالات”.

ومن جهتها، ثمنت افتتاحية (الوطن) المساعدة النقدية التي قدمتها قطر، أمس الثلاثاء، “لأكثر من 30 ألف عائلة سورية تضم 150 ألف لاجئ من الأكثر ضعفا واحتياجا في لبنان والأردن”، لافتة الى أن الأمر يتعلق بتنفيذ اتفاقية كانت وقعتها جمعية قطر الخيرية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، “لتوفير دعم قيمته أكثر من عشرة ملايين دولار أمريكي لفائدة أسر اللاجئين السوريين الأكثر احتياجا في الأردن ولبنان، عبر مساعدات نقدية للتخفيف من معاناتهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية”.

وعلى صعيد آخر، اهتمت جل الصحف المحلية بمشاركة قطر في أعمال القمة التاسعة والعشرين لحلف شمال الأطلسي ( الناتو) التي تنطلق اليوم الأربعاء في بروكسل، وتتواصل على مدى يومين، بحضور 29 دولة عضوا في الحلف و20 دولة شريكة، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والجمعية البرلمانية لحلف الناتو.

ولفتت الصحف الى أن أشغال هذه القمة، التي ستجري في المقر الجديد للحلف، ستتناول، الى جانب علاقة الناتو بشركائه عبر العالم، بما فيها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآليات دعم دول المنطقة، عدة قضايا؛ منها محاربة الإرهاب، وتقاسم المسؤوليات، وسياسة “الباب المفتوح”، والتعاون بين “الناتو” والاتحاد الأوروبي، وإجراء تغييرات في الهيكلية القيادية للحلف.

وفي الشأن الاقتصادي، تناقلت الصحف خبر إعلان مجموعة “ملاحة” القطرية للنقل البحري والخدمات اللوجستية عن بدء عملها بسواحل غرب إفريقيا بوصول سفينتها للرفع الذاتي (ملاحة إكسبلورر) إلى هذه السواحل تنفيذا لجزء من مقتضيات عقد طويل الأمد للتعاون مع إحدى أكبر شركات النفط في العالم بالمنطقة، مسجلة أن هذا العقد يمثل “أول دخول للشركة إلى القارة الإفريقية”، وجزءا من برنامج “توسع جغرافي وعملياتي”.

وذكرت الصحف بأن “ملاحة” (قطاع عام) تتخصص في عمليات النقل البحري للغاز والمشتقات النفطية والحاويات والمواد الصلبة، وتنشط في إدارة الموانئ والخدمات اللوجستية وإصلاح السفن والوكالات التجارية والاستثمارات العقارية، إضافة إلى إدارة الأصول، وهي تمتلك أكثر من 90 سفينة بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال وسفن لنقل الحاويات.

وفي الأردن، أشارت صحيفة (الدستور) إلى سياسة “العقاب الجماعي” التي ينهجها الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة، ونقلت أن سلطات الاحتلال قررت أمس عدم السماح بتصدير أي منتوج من القطاع ومنع إدخال جميع البضائع باستثناء أصناف محددة حتى لو كانت مخصصة للمشاريع الدولية.

وفي السياق ذاته، تضيف الصحيفة، عكست تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، خلافات عميقة في قيادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بعيدا عن وسائل الإعلام، تتمحور حول مواجهة الطائرات الورقية بين دعوة ليبرمان لرد عسكري مؤلم وواسع حتى لو كان الثمن دهورة المنطقة إلى حرب شاملة وبين الاكتفاء بتدابير مؤقتة ومواصلة الضغوط للعودة إلى التفاهمات وقواعد اللعبة السابقة التي تحددت بعد الحرب العدوانية الأخيرة عام 2014.

وفي الشأن المحلي، كتبت (الغد) أن الحكومة الجديدة قدمت بيانها الوزاري للنواب ودخلت في حوارات مع الكتل المختلفة لتأمين عبور مريح للثقة، مشيرة إلى أن الحكومة بلسان رئيسها وضعت لنفسها 100 يوم لتنفيذ 16 تعهدا عددتها في بيانها الوزاري، ومن بينها ما قامت بالعمل على تنفيذه منذ اليوم الأول لأداء القسم، بيد أن ذلك لا يكفي، تضيف الصحيفة، لتحقيق الرؤى التي يطلبها الأردنيون من الحكومة والثقة التي يولونها للرئيس عمر الرزاز الذي يمتلك في ذاكرة الناس ذكرا طيبا إبان كان وزيرا للتربية والتعليم وحقق في الوزارة إنجازات استطاع من خلالها الدخول لقلوب الناس.

وفي موضوع آخر، توقفت (الرأي) عند الحملة المرورية الشاملة التي ستطلقها مديرية الأمن العام الأردني اعتبارا من السبت المقبل للتحذير من خطورة مخالفة استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة والآثار السلبية الناتجة وذلك قبل المباشرة في تنفيذ حملة خاصة لضبطها ومخالفة كل من يرتكبها.

ونقلت الصحيفة عن المديرية أن الاحصاءات المرورية سجلت العديد من الحوادث التي ثبت من خلال التحقيق المروري فيها أن سبب وقوعها هو انشغال السائق بالهاتف النقال واستخدامه أثناء القيادة.

وفي البحرين، كتبت صحيفة (أخبار الخليج)، في مقال رأي، أنه في حالة انتهاء أزمة سوريا، فإن هذا البلد بحاجة إلى ما يربو على المائتي مليار دولار لإعادة بناء المؤسسات التي دمرتها الحرب الداخلية والتدخلات الخارجية، وبث الروح في عجلة الاقتصاد السوري المتوقفة تماما عن الدوران.

وأضاف كاتب المقال أن “سوريا لا يمكن أن توفر مثل هذه الأموال وليس هناك مؤسسات دولية مستعدة للمساهمة في إعادة الإعمار”، خاصة أن المؤسسات القادرة على القيام بذلك لا تملك استقلالية اتخاذ القرارات في مثل هذه الأمور، وإنما هي خاضعة للإرادة السياسية للدول المتحكمة في مفاتيح قراراتها، وهذه الدول ليست على استعداد للتوجه نحو هذا المنحى الآن ولا في المستقبل المنظور.

وأشار الكاتب إلى أن سوريا أمامها مشوار طويل ليس للعودة إلى الحياة الطبيعية فقط، وإنما لتلقي جرعات إنعاش لهذه الحياة، موضحا أنه رغم كل الانتصارات العسكرية من جانب النظام السوري وانخفاض وتيرة المعارك بين القوى المتصارعة على الأرض السورية، إلا أنها لم تصل إلى نهايتها، فهناك قوى إقليمية يبدو أنها حتى الآن تعول على استمرار الأحداث رغبة منها في تكريس عجز سوريا ومنعها من العودة إلى الوضع الطبيعي.

من جهتها، أبرزت صحيفة (البلاد) أن ميليشيات الحوثي باليمن تقوم بحملة تجنيد إجبارية في أوساط سكان مديريات شمال الحديدة والزج بهم في جبهات القتال، في الوقت الذي سيطرت فيه قوات الجيش اليمني، بدعم من طيران التحالف العربي، على مدينة التحيتا جنوب محافظة الحديدة بشكل كامل.

وأوضحت الصحيفة أن ميليشيات الحوثي أقدمت على إجبار عشرات الشبان على الالتحاق بصفوف الميليشيات بقوة السلاح للقتال معها، واختطفت كل الرافضين ووضعتهم في معتقلات سرية، أمام وصول تعزيزات عسكرية جديدة من قوات التحالف العربي لدعم الجيش الوطني في جبهات القتال ضد هذه المليشيات. وفي لبنان، واصلت (الجمهورية) حديثها عن تشكيل الحكومة الجديدة، وكتبت أن الأسطوانة نفسها تتكرر مع كل نشاط يهب على خط تشكيل الحكومة، يعاد فيها تغليف حركة المشاورات بإيجابيات شكلية والحديث عن نيات تعجيلية بولادتها، فيما واقع الحال السياسي يشي خلاف ذلك، وأن مفتاح السجن الحابس للحكومة ما زال مفقودا.

وأضافت الصحيفة أن الحركة المتجددة لرئيس الوزراء المكلف، سعد الحريري، بدت بعد عودته من إجازته، وكأنها تلقت جرعة منشطات، وأوحى أن الأمور يمكن أن تسلك المسار الصحيح نحو تشكيل الحكومة في أسرع وقت، لكن من دون أن يقدم دليلا أو إشارة لتجاوز العقد التي تبقي الحكومة في علم الغيب.

وفي نفس السياق، أشارت (اللواء) إلى أن الحريري يراهن على “الوقت” ولكن ليس الطويل، بل القريب لتشكيل الوزارة التي تفرض قيامها اليوم، من زاوية أن “وضع المنطقة يحثنا على أن نقوم بذلك، كما أنه بالنسبة للوضع الاقتصادي علينا أن نحرك العجلة الاقتصادية” على حد تعبير الحريري بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وفي موضوع آخر، نقلت (النهار) عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامه قوله إن الوضع النقدي في البلاد مستقر والليرة ثابتة لآجال طويلة، مشيرا إلى أن سوق القطع “يعمل بشكل طبيعي وبأحجام لا تشي بأن ثمة هلعا أو قلقا أو بوادر أزمة، وأنه حتى أسعار السندات اللبنانية عادت إلى التحسن وتشهد طلبا عليها”.

هذه العوامل، تضيف اليومية، هي عوامل طمأنة، “ولكن ما يهم تأكيده في ظل الشائعات الكثيرة في هذه الأيام هو أن الليرة اللبنانية مستقرة وغير مهددة، ولا شيء سيتغير حيال أهدافنا كمصرف مركزي، مع التركيز على إمكاناتنا المرتفعة بالنسبة إلى الموجودات الأجنبية، التي تقدر بنحو 44 مليار دولار باستثناء الذهب”.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat