عرض لأبرز مضامين الصحف العربية

تركز اهتمام الصحف العربية الصادرة، اليوم الأربعاء، على مجموعة من المواضيع، أبرزها، القمة الأمريكية – الكورية الشمالية بسنغافورة، وتقدم قوات الشرعية اليمنية في اتجاه تحرير مدينة الحديدة الاستراتيجية، وتداعيات الانسحاب الأمريكي من الاتقاف النووي مع إيران، والمشهد السياسي في العراق ولبنان.

ففي مصر، كتبت صحيفة (الأخبار) في مقال لأحد كتابها، أنه “في حدث تاريخي حظي باهتمام شديد ومتابعة وترقب كبيرين من كل الدول والشعوب، عقد صباح أمس، اللقاء المنتظر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في جزيرة سينتوسا بسنغافورة، منهيا حالة من التوتر والقلق والشكوك مخافة إلغائه نتيجة أي خلافات طارئة”.

وقال كاتب المقال إن طرفي القمة التاريخية ترامب وكيم أعلنا نجاح القمة “ما يعني أننا أمام متغير تاريخي مهم في هذه المنطقة من العالم، التي ظلت منذ الحرب العالمية موضع صراع وقلاقل ومواجهات ونزاعات، وتهديد دائم باشتعال نار الحرب”.

وفي نفس الموضوع، سجل مقال في يومية (الجمهورية)، أن “48 دقيقة كانت كافية لتوقيع وثيقة ترامب ــ كيم وثيقة التي أنهت عقودا من التهديدات والضغوط أشبه ما تكون بالحرب الباردة عقب الحرب الكورية الساخنة في منتصف القرن الماضي، حيث تعهدت الوثيقة بنزع كامل للسلاح النووي الكوري الشمالي مقابل ضمانات أمنية أمريكية يقال إنها غير مسبوقة”.

وفي الشأن المحلي، كتبت صحيفة (الأهرام)، بخصوص ملف (سد النهضة) في أعقاب الزيارة التي قام بها رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد لمصر، أنه إذا كان سد النهضة يمثل بالنسبة للإثيوبيين أملا كبيرا في التنمية الشاملة اعتمادا على الكهرباء التى يمكن توليدها من مساقط المياه على طول النهر الأزرق، فإن سد النهضة يمثل بالنسبة لمصر قضية حياة أو موت، وأن أي ضرر يلحق بحصة مصر الراهنة هو في الحقيقة ضرر جسيم لا تستطيع مصر احتماله.

وأشار إلى أن “هناك أملا في حل صحيح لأزمة سد النهضة يحقق مصالح الشعبين، وهذا الحل هو في جوهره حل سياسي يحتاج إلى تكامل المصالح بين البلدين ووضع علاقاتها فى إطار جديد يوثق مصالحها على نحو مترابط يقوم على الشفافية الكاملة بما يقطع بأن المشكلة في جوهرها ليست فنية تماما ولكنها سياسية بالدرجة الأولى تحتاج إلى النوايا الحسنة وتوافر الإرادات السياسية وربط مصالح البلدين بما يحقق تكاملهما وخروج البلدين من دائرة الشكوك المتبادلة إلى دائرة الوضوح والشفافية”.

وفي الإمارات، كتبت صحيفة (الاتحاد) في افتتاحيتها بعنوان ” اليمن.. حانت ساعة الحقيقة” أن الحوثيين خطفوا الحديدة، وجعلوها وأهلها (نحو 600 ألف نسمة)، “رهينة، وحولوا المدينة والميناء إلى ممر للأسلحة التي كان يتم تهريبها إليهم، ليواصلوا جرائمهم بحق اليمن كله، كما استخدموها لنهب المساعدات الإنسانية التي كان يفترض أن تصل للمحتاجين من أبناء الشعب” ،مضيفة أن ساعة الحقيقة حانت، فقد كان لا بد من “وقفة جادة لإنقاذ اليمن من براثن هؤلاء الذين يريدونه دولة عميلة في المنطقة، بدلا من أن يكون دولة مستقلة ذات سيادة، ينعم شعبها العربي الأصيل بالأمن من دون تحزبات أو صراعات من أي نوع”.

وأكدت الصحيفة أن التحالف العربي ساند دوما بقيادة السعودية، وبدعم الإمارات، الحل السياسي في اليمن، مشيرة في هذا السياق، إلى المهلة التي تم منحها للحوثيين للانسحاب من الحديدة سلميا، ليتسنى “بدء صفحة جديدة في المساعي المبذولة للتوصل إلى تسوية تعيد اليمن لمحيطه العربي، وتعيد لشعبه حقوقه في الاستقرار والتنمية”.

وخلصت الصحيفة إلى أن الميليشيات الانقلابية تفوت الفرصة تلو الأخرى، وتواصل بعناد غريب تبني المواقف ذاتها.

وفي موضوع آخر ،أكدت صحيفة (الوطن) في افتتاحيتها بعنوان ” حصن الأشقاء” أن المنطقة العربية والشرق الأوسط يمران ب”مرحلة بالغة الحساسية، خاصة أن عددا من دولها شهد هزات عنيفة خلال السنوات الأخيرة هددت مصير بعضها، بالإضافة إلى تداخل المصالح الدولية من جهة، وعدوان الأنظمة العابثة -خاصة أجندات الشر التي تعمل عليها إيران- من جهة أخرى والتي جعلت الفترة العصيبة تحتاج إلى أقصى درجات الحكمة للتعامل مع متغيراتها المتسارعة وأحداثها الكبرى التي فاقمت أزمات الشرق الأوسط ، وبات تجنيب أي دولة عربية الأزمات فيه انتصار للجسد العربي ككل”.

وقالت الصحيفة في هذا الصدد إن” الأردن الشقيق الغني بأصالة شعبه ومواقفه العربية، تأثر كثيرا بأحداث الجوار خاصة في سوريا والعراق، سواء من ناحية موجات النازحين، أو من ناحية المعابر المعطلة وغير ذلك من الأسباب التي فاقمت الوضع الاقتصادي، إلا أن قيادته سارعت لإلغاء القرارات التي سببت احتجاجات، وكان لهذا التصرف الحكيم دور كبير في نزع فتيل أزمة جديدة، ثم أتى موقف الإمارات والسعودية والكويت عبر حزمة مساعدات بمليارين ونصف المليار دولار، ودعم تنموي متواصل لسنوات قادمة، لمعالجة أسباب الأزمة الاقتصادية، وبالتالي حفظ أمن وسلامة واستقرار بلد عربي عزيز على قلوب الجميع وشريك رئيسي في القرارات التي تدعم مصالح الأمة”.

وفي السعودية، كتبت يومية (عكاظ) في افتتاحيتها تحت عنوان “فرصة الحوثي الوحيدة”، أنه “لم يعد عمليا على أرض الميدان أي خيارات لبقاء ميليشيا الحوثي في مدينة الحديدة ومينائها في ظل التراجع الميداني الكبير والانهيارات المتواصلة في صفوفه في مختلف الجبهات بالتزامن مع تقدم القوات الشرعية في اتجاه الحديدة لتطهيرها وتعزيز التحالف العربي لمواقعه”.

وأضافت الافتتاحية أنه “بات تحرير الحديدة وباقي المحافظات وإنهاء الانقلاب أمرا محسوما ما لم يرضخ الحوثي لمطالب الشعب اليمني بالاستسلام وتسليم كافة الأسلحة وإخلاء مؤسسات الدولة وإطلاق جميع المختطفين والدخول في حوار بناء مع السلطات الشرعية إذا أراد أن يدخل في عملية سياسية قادمة”.

وفي تداعيات الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي مع إيران، أكد مقال في ذات الصحيفة، أنه إذا كان الرئيس الأمريكي رونالد ترامب قد أدرك حجم الاختلالات التي تضمنها الاتفاق النووي مع إيران فأعلن انسحاب أمريكا منه، فإن بقية الدول الموقعة على الاتفاق لا تزال مصرة على التمسك بذلك الاتفاق، معتبرا أن “التهوين الأوروبي من الخطر الإيراني على أمن المنطقة واقتصاره على الخطر النووي يجيء مصحوبا بشيء من التجاهل على المستويين الإعلامي والرسمي لتلك الدول”.

وبرأي كاتب المقال، فإن “انسجام الدور الإعلامي مع الدور السياسي في تجاهل ما ترتكبه إيران من زعزعة لأمن المنطقة وقصر خطرها على الملف النووي يمثل خطوة نحو تكريس المصالح الاقتصادية التي تربط بين إيران والدول الموقعة على الاتفاق، ومن هنا يتواطأ الإعلام الغربي على إخفاء الحقائق عن شعوب تلك الدول لتمرير الاتفاقيات الاقتصادية التي تشكل فرصا استثمارية للشركات وتعزيزا لاقتصاد تلك الدول”.

وفي قطر، ثمنت صحيفتا (الراية) و(الشرق)، في افتتاحيتيهما، اللقاء الذي جمع أمس الثلاثاء بسنغافورة بين رئيسي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، على اعتبار أنه بعث ب”رسالة سلام” من شأنها أن “تحيي الآمال من جديد بإمكانية الوصول إلى حل شامل لواحدة من أخطر الأزمات الدولية”، مستحضرتان، في هذا الصدد، بيان الخارجية القطرية المرحب بنتائج هذه القمة والتي وصفها بأنها “سابقة تاريخية، تبشر بإمكانية التحرك قدما الى الأمام للوصول إلى اتفاق ملزم يتم بموجبه إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية”.

وسجلت الصحيفتان أن ترحيب قطر بنجاح انعقاد هذا اللقاء وإعرابها عن الأمل في أن تتلوه خطوات عملية لإحلال السلام المستدام في شبه الجزيرة الكورية، يمثل “موقفا مبدئيا ينظر بالكثير من التقدير” لما اعتبر أنه “نقلة نوعية” باتجاه “الحد من انتشار الأسلحة النووية حول العالم” و “حل الأزمة الكورية وإحلال السلام في هذه المنطقة المضطربة منذ خمسينيات القرن الماضي”.

وعلى صعيد آخر، توقفت جل الصحف المحلية عند تسليم قطر للدفعة الثالثة من مساهمتها في تمويل البرنامج العالمي لما سمي ب”إعلان الدوحة” الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع الأمم المتحدة عن الفترة من 2016 الى 2020 ، لافتة الى أن البرنامج يتضمن مشاريع وأنشطة ل”حماية الشباب من الجريمة” من خلال اعتماد “الرياضة وتعزيز نزاهة القضاء وتأهيل السجناء والتعليم من أجل العدالة”، وان أكثر من 180 دولة استفادت منه لحد الآن.

وفي الأردن، كتبت (الرأي) في مقال بقلم أحد كتابها، أن كثيرة هي المؤشرات التي تشي بأن العراق يدخل مرحلة أخرى من الفوضى والاستقطاب الحاد، خصوصا بعد “الحريق” الذي استهدف أحد مخازن صناديق الاقتراع، ضم نصف عدد صناديق العاصمة بغداد، وصفه وزير الداخلية على الفور بأنه “متعمد”، بينما ذهب رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر الع بادي نحو إدراجه في خانة “مؤامرة تستهدف النيل من العملية الديمقراطية في البلاد”.

ويرى كاتب المقال أن ردود الفعل والتصريحات المتباينة التي أعقبت حريق “مخزن الرصافة”، تعكس حجم الاحتقان والخلافات بين الأحزاب والكتل والمكونات السياسية، سواء تلك التي تصنف كفائزة في انتخابات 12 ماي الماضي، أم أولئك الذين حققوا نتائج متواضعة وغير متوقعة من وجهة نظرهم.

وأضاف الكاتب أن احتمالات انزلاق العراق إلى حرب أهلية، “واردة هذه المرة أكثر من أي وقت مضى”، وبخاصة، يضيف، إذا ما شعر المتضررون مما جرى بأن دورهم آخذ في التراجع، وأن “الدفاع عن هذا الدور يحتاج إلى إشعال حرب كهذه، إلا إذا تغلبت الح كمة أو تم استدراكها بطرق إبداعية”.

وفي موضوع آخر، وفي مقال بعنوان “كلام مريح في انتظار نتائج”، كتبت (الغد) أن ما يتحدث به رئيس الوزراء المكلف عمر الرزاز، مطمئن وإيجابي ويبعث على الارتياح، مشيرة إلى أن حالة انبلاج الأمل التي فتحها تكليف الرزاز بتشكيل حكومة جديدة يتوجب استغلالها لزرع بذور الثقة بين المواطن والسلطة التنفيذية على وجه الخصوص.

وفي السياق ذاته، اعتبرت (السبيل) في مقال بدورها، أن مضمون لقاءات الرزاز مع النواب والأحزاب تؤكد وجود إرادة حقيقية للتغير والإصلاح في كافة مناحي الحياة العامة في الأردن وصولا إلى دولة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات، مشيرة إلى أن “قدرة الرزاز على إدارة حوار مجتمعي وسياسي واقتصادي كبيرة جدا، حيث الرجل يملك مؤهلات وثقة ملكية تتيح له المجال لإدارة الحوار”.

وفي البحرين، كتبت صحيفة (أخبار الخليج)، في مقال رأي، أنه في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بنجاح القمة “التاريخية” بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية ويبدي إعجابه بمخرجاتها، بما في ذلك الصين، الخصم الاقتصادي اللدود لواشنطن، كان “النظام الإيراني يصرخ غاضبا ومحتجا ويتمنى الانهيار لها”، إذ أصدر تصريحا رسميا يحذر فيه كوريا الشمالية من علاقتها مع واشنطن، وحثها على عدم تغيير سياستها.

وأوضح كاتب المقال أن “الأسباب التي تدعو النظام الإيراني إلى كل هذا الحقد على القمة الأمريكية – الكورية هي الفشل والسقوط اللذان مني بهما في أعقاب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي (…)”، إضافة إلى اقتراب موعد إعادة فرض العقويات من طرف الولايات المتحدة، المقرر في 6 غشت المقبل.

وأضاف الكاتب أن “هذا الأمر يزعج كثيرا النظام الإيراني، وعلى رأسه المرشد الإيراني الأعلى الذي سبق أن رفع صوته وصاح جراء حرمان إيران من استخدام الدولار الأمريكي، والآن يواجه حزمة قاسية من العقوبات يقابلها النظام بعناد ومكابرة ورفض في التفاوض على اتفاق نووي جديد يستجيب لمخاوف الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وأصدقائها بشأن الطموحات الإيرانية النووية وبرنامج الصواريخ البالستية ودعم إيران للإرهاب”.

وفي موضوع آخر، أبرزت صحيفة (البلاد)، في مقال تحليلي، أن اليمنيين يترقبون تحرير مدينة الحديدة ومينائها على الساحل الغربي، لما تشكل هذه العملية من خطوة مفصلية على طريق تدفق المساعدات الإنسانية إلى الملايين في محافظات عدة، بالإضافة لأهميتها على صعيد العودة إلى مسار الحل السياسي عبر دفع الحوثيين إلى طاولة المفاوضات بعد خسارة منفذهم البحري الوحيد.

وقالت الصحيفة إن الانتصارات التي حققتها المقاومة اليمنية المشتركة، بدعم ومشاركة القوات الإماراتية العاملة ضمن التحالف العربي، على جبهة الساحل الغربي، لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل حملت أيضا إنجازات إنسانية، وهذا ما لمسه اليمنيون في المناطق المحررة، في انتظار الحسم النهائي، المتمثل في دحر “ميليشيات إيران” بمدينة الحديدة.

و أشارت اليومية إلى أن أهداف تحرير الحديدة عديدة، تتنوع بين العسكرية والإنسانية والسياسية، لتشكل مجتمعة نقلة إيجابية في مسار الأزمة، التي اندلعت عقب سقوط اليمن في قبضة ميليشيات الحوثي الساعية إلى تنفيذ الأجندة الإيرانية، قبل أن يقف التحالف العربي بقيادة السعودية “سدا منيعا” في وجه هذا المشروع، حيث استعاد بمشاركة القوات الشرعية أكثر من 80 بالمئة من مساحة البلاد لحد الآن.

وفي لبنان، قالت صحيفة (النهار) إن الأزمة مستمرة بين لبنان والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومن خلالها مع الأمم المتحدة التي زار ممثلها المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية فيليب لازاريني، رئيس الوزراء سعد الحريري أمس، فيما أعرب عدد من سفراء دول كبرى عن نيتهم لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون لبحث تداعيات قرار وزير الخارجية جبران باسيل في حق المفوضية .

ونقلت الصحيفة عن المفوضية تأكيدها على أهمية “العمل الوثيق مع لبنان من أجل التوصل إلى حلول آمنة ولائقة ومستدامة لأزمة النزوح، و الاستمرار في جهودها مع أسرة الأمم المتحدة والدولية من أجل التوصل إلى حلول خارج لبنان للاجئين”، داعية الخارجية اللبنانبة إلى إعادة النظر في قرارها تجميد إصدار إجازات إقامة لأفراد المنظمة والتراجع عنه .

وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة، قالت يومية (الجمهورية) إنه “لم تطرأ أي إيجابيات ملموسة بعد على جبهة التأليف الحكومي، ما أثار ويثير الاستغراب لدى الرأي العام اللبناني حول تأخر الولادة الحكومية، فيما الضرورات الملحة للبلد تستوجب التعجيل في هذه الولادة حتى ولو في الشكل”.

وأضافت الصحيفة أن مشاورات تشكيل الحكومة ظلت “في حلقة مفرغة رغم تقديم الحريري تصورا أوليا للرئيس عون تناول حصص القوى السياسية”، معتبرة أن هذا التصور “لم ينجح على ما يبدو، في تذليل العقبات التي تعترض التأليف الحكومي”.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat