المقاطعة بنكهة العْواشرْ – AchPress – آش بريس sans titre 1

المقاطعة بنكهة العْواشرْ

 علي الصدقي

أعلن مرة أخرى عن إعتزازي وفخري بانتمائي لمداويخ المغرب الذين أبانوا بحق وجدارة على أنهم في مستوى اللحظة التاريخية . أعلنها مرة أخرى وبصوت عال على أن من ظنها شتيمة فعليه أن يدرك انها قد اخذت مداها في اتجاه لم يكن يحسب لها حسبان ورُدّ له الصّاع بصاعين . لقد أصبح النعت تابعا لمنعوته في اعتزازه و كبريائه ، وبذلك اصبح المنعوت بنعت المداويخ غصة في حلق من ظن انها شتيمة  ستثني المنعوت عن مواصلة المطالبة بحقه ، فكانت النتيجة أن سُقِطَ في يَدِهِ فتندّم وتحيّر إذ يرى عزيمة المداويخ  تتتقوى وتتحفز.

أبارك  العْواشرْ لكل منعوت بنعت المداويخ  ولا أستثني من ارتأى عدم الالتحاق بهم فهذا حقه وعلينا نحن المداويخ أن نحترم الحق في الاختلاف بل أن نجعله من الحقوق المقدسة فهذا رمز لمدى اعتزازنا  بنضاليتنا ومشروعية مطالبنا.

لسنا بخونة ولا بقطيع ولكننا مداويخ  على وزن مفاعيل وهي صيغة منتهى الجموع وغالبا ما تكون ممنوعة من الصرف ، وفي حالتنا نحن،  فتصريف أنظارنا والتقليل من شأننا وحتى استعمال لغة الوعيد والتهديد لن يزيدنا إلا تشبثا بمطالبنا العادلة .

تندى جباهنا شفقة  لمن سمح لنفسه بالتعالى على القوانين والأعراف وإهانة مواطنين ومواطنات ذنبهم أنهم عبّروا عن امتعاضهم لتدهور قدرتهم الشرائية  بشكل حضاري وسلمي . فعوض الانصات لنبض الشارع وتفعيل آليات الحوار والتحاور لتهدئة الوضع ولو بخلفية امتصاص الغضب ترى بعضهم يتطاول في ازدرائه واحتقاره لعامة الشعب.

إن اللجوء إلى التغاضي عن واقع الحال وتفضيل  سياسة النعامة عوض البحث عن الأسباب الحقيقية لاتساع رقعة الاحتقان الذي يتنامى في مجتمعنا يوما بعد لن يزيد الازمة إلا تعقيدا ، فكل الخطابات الرسمية والتقارير المنمقة عن الانجازات لم تجد نفعا مادامت بلادنا تحتل مراتب متدنية في أغلب المؤشرات، من قبيل مؤشر ادراك الرشوة  ومؤشر التنمية البشرية ومؤشر تنمية النوع ومؤشر الفقر المتعدد الأبعاد.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat