عرض لأبرز اهتمامات الصحف المغاربية

اهتمت الصحف المغاربية الصادرة اليوم الاثنين، على الخصوص، بتواصل حملة الانتخابات البلدية في تونس، وتقديم حصيلة عمل الحكومة الجزائرية خلال سنة 2017، و الجدل حول وجود مفاوضات سرية بين الأغلبية الرئاسية والمعارضة الراديكالية في موريتانيا. ففي تونس كتبت “البيان” أن الرهان الانتخابي لبلديات 2018 يعتبر “محطة هامة لترسيخ المسار الانتقالي خاصة وأن إجراءه طال انتظاره منذ سبع سنوات، إضافة إلى تأجيله عدة مرات بما أوحى في العديد من المناسبات أنه لا توجد رغبة لدى البعض في إنجازه وهو هاجس مازال مهيمنا إلى الآن خاصة في ظل التجاذبات بين مختلف الفاعلين في المشهد العام”.

وأضافت الصحيفة أن الانتخابات البلدية “ستكشف عمق الفوارق بين الأحزاب الكبرى التي تتوفر على إمكانيات مادية وبشرية تجعلها حاضرة بكامل الدوائر الانتخابية وكذا قدرتها على ضمان حملة دعائية تجعلها تطمح إلى كسب أكبر عدد ممكن من التعاطف”.

وسجلت أن التباين في الإمكانيات المادية والبشرية لم يمنع الملاحظين من الحديث عن الحضور اللافت للقوائم المستقلة، والمتوقع أن يكون لها وزن في عمليات التصويت نظرا لعدم تحملها تبعات الأخطاء الحزبية التي قد تتسبب في إحجام الناخبين عن دعم قوائم الأحزاب.

واعتبرت أن القوائم المستقلة “تضم شخصيات محلية لها قدر كبير من المصداقية والإشعاع قد يمكنها من دخول العديد من المجالس البلدية المنتخبة”، مشيرة إلى أن ذلك جعل العديد من الأحزاب “تراهن على إشراك العديد من المستقلين في قوائمها فضلا عن وجود دعم غير معلن من تلك الأحزاب للقوائم المستقلة تحت شعارات مختلفة”.

وكتبت صحيفة “لا بريس دو تونيزي” من جهتها، أن حملة الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها يوم 6 ماي المقبل، دخلت يومها الثالث في أجواء من الفتور.

وسجلت الصحيفة في افتتاحيتها أن ممثلي القوائم الذين يجوبون شوارع جماعاتهم يجدون صعوبة في جذب المواطنين وإثارة اهتمام المارة الذين لا يعيرون اهتماما كبيرا بالمنشورات التي توزع عليهم. وقالت إن الحملة مازالت في أيامها الأولى وأن حركة هذه الحملة ستزداد تدريجيا في أفق حلول يوم 4 ماي و هو آخر أيام الحملة الانتخابية.

وأضافت الصحيفة أن هناك مخاوف من أن يؤدي عدم الاكتراث بالحملة الانتخابية إلى عزوف عن التصويت، معتبرة أن ذلك هو أكثر ما تخشاه الطبقة السياسية، وهو ما سيشكل ضربة للمسلسل الديمقراطي، على حد قولها. ورأت أن فقدان الثقة في الطبقة السياسية أدى إلى تآكل مصداقيتها لدى جانب واسع من الرأي العام، وهو العامل الأول الذي يفسر عدم الاهتمام بالشأن السياسي، مشيرة إلى أنه يتعين على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن تتحمل مسؤوليتها من أجل إنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي وتطوير حملتها التواصلية لتحسيس الناخبين بأهمية مشاركتهم في التصويت وتعزيز المراقبة إزاء التجاوزات التي من شأنها إثارة اضطراب الحملة الانتخابية.

ولاحظت صحيفة “الشروق” أن الحملات الانتخابية في عدد من جهات البلاد اتسمت من حيث الشكل، بأداء اتصالي تراوح بين اللقاءات المباشرة والعروض الثقافية، مشيرة إلى أن البرامج الانتخابية لم تحظ باهتمام كبير من قبل المرشحين.

وأشارت الصحيفة إلى أن حضور البرامج الانتخابية في أولى أيام الحملة الانتخابية كان “في الغالب بشكل حالم جدا يبالغ أحيانا في الوعود الانتخابية من دون إدراك مصدر تمويلاتها وفق قانون الجماعات المحلية”.

ونقلت عن مصدر من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قوله “نحن ندرك أن تجربة البلديات جديدة، ولهذا منحنا فرصة للأحزاب لتدارك أخطائها عبر توجيه تنبيهات”، مشيرا إلى أنه سيتم التوجه نحو “فرض عقوبات صارمة على القوائم المتجاوزة للقانون قد تصل إلى حد إلغائها”.

وكتبت صحيفة “الصباح الأسبوعي” من جانبها، أن الأحزاب “ظلت بارعة في العمليات الانتخابية والتسويق لنفسها، وعلى أرض الواقع لم تنفذ شيئا، ولم تجد ما تطبقه…”، معتبرة أن “المطلوب في مثل هذه المرحلة هو حلول جذرية، إذ لا خير في جدال عقيم لا يأتي بحلول، ولا خير أيضا في صراع ومناورات لا تنتهي”.

وسجلت الصحيفة في افتتاحيتها أن “المواطن ينتظر متى يتم الإعلان عن بنود وثيقة قرطاج2 لمعرفة أهم وأبرز الحلول العاجلة لإنقاذ الوضع”، مؤكدة أن “المطلوب هو حلول فعلية وملموسة، لا أسماء جديدة”.

وفي الجزائر، خصصت الصحف حيزا كبيرا من اهتماماتها للندوة الصحفية، التي عقدها الوزير الأول أحمد أويحيى، أمس بالجزائر، لتقديم حصيلة عمل الحكومة خلال سنة 2017، معتبرة أنه يسير من خلال هذه المبادرة، على خطى الامين العام لجبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، للإطراء على حصيلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عشية الانتخابات الرئاسية لسنة 2019. وكتبت صحيفة (ليبيرتي)، في هذا الصدد، أنه في الوقت الذي تنكب فيه جبهة التحرير الوطني على إنجاز حصيلة “لامعة” لفترة حكم عبد العزيز بوتفليقة، فإن أحمد أويحيى يريد أن يدلي بدلوه، بصفته وزيرا أول، واعتقد أنه من واجبه أن يقدم مساهمته عبر تقديم حصيلة سنة 2017 ، التي كانت أيضا “إيجابية”، وكأنه يقترح أن يواصل رئيس الدولة عمله، على الرغم من تراجع الإمكانيات المالية للدولة.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها، أنه إذا كان الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، قد تطرق إلى “المنجزات” المسجلة خلال 19 سنة من حكم بوتفليقة لتبرير ترشحه لولاية خامسة، فإن أويحيى قدم وعدا بأن تكون هناك استمرارية تتخللها المزيد من النجاحات. واعتبر صاحب الافتتاحية “أننا بصدد مزايدة لفائدة تمديد حكم بوتفليقة وأن هذا التسابق المحموم لتقديم أفضل مرافعة للدفاع عن ولاية خامسة، والذي ما يزال في بدايته، ستتولد عنه في نهاية المطاف، وبدون شك، خطابات ستتنافس في الشعارات، والتعابير الدعائية وحجج الإطراء من أجل تبرير وتمرير ترشح بوتفليقة بشكل أفضل”

من جهتها، كتبت صحيفة (الفجر) أن الوزير الأول دشن، أمس، نمطا جديدا لتواصل الحكومة، عبر استعارة منهجية عرض حصيلة رئيس الجمهورية، التي أطلقها جمال ولد عباس، الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، باستثناء أن أويحيى يقوم بذلك انطلاقا من موقعه كمنفذ لبرنامج الرئيس ومخطط عمله.

وأضافت الصحيفة أن أويحيى اختار منهجا يتمثل في تقديم حصيلة السنة الماضية، قبل أن يقدم حصيلة شاملة لإنجازات الرئيس بوتفليقة، منذ انتخابه سنة 1999، مبرزة أن الهدف يبقى هو نفسه، بالنسبة للرجلين: تقديم أجوبة لأولئك الذي يطالبون بالكشف عن مصير 1000 مليار دولار التي تم انفاقها منذ سنة 1999. وتابعت الصحيفة ان الوزير الأول تشبث بمنطق يقصي كل الذين يعترضون على نهجه وينتقدونه أو يطالبون بتقديم الحسابات، والذين تم تصنيفهم في “خانة المشككين”، و يرى أنهم يثيرون القلاقل ويزرعون الشك، بما في ذلك الصحافة التي توصف بعض عناوينها بأنها معارضة.

من جانبها، لاحظت صحيفة (الوطن) أن أويحيى دافع، خلال ندوته الصحفية، بكل ما أوتي من قوة، عن حصيلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مؤكدا أنه بعد سنة صعبة شهدت نضوب صندوق ضبط الإيرادات، فإن نتائج ملموسة تم تحقيقها سنة 2017 بميزانية تصل إلى 30 مليار دولار.

وكشفت الصحيفة أن أويحيى، الذي وصف الأزمة التي عاشتها البلاد نهاية السنة “بالأخطر من تلك التي شهدتها سنة 1986″، أكد أنه “إذا كنا قد خرجنا منها، فذلك بفضل تبصر الرئيس بوتفليقة، الذي قام بتسديد الدين الخارجي، وقراره بإعطاء الأفضلية للاستدانة الداخلية”، أي طباعة الأوراق النقدية، متسائلة عما إذا كان ذلك كافيا لإعادة الاقتصاد الوطني إلى سكته.

أما صحيفة (كل شيء عن الجزائر) فسجلت أن أويحيى، ودون أن يقلد ولد عباس الذي دعا صراحة رئيس الجمهورية إلى مواصلة عمله، لمح إلى أنه “سيكون سعيدا إذا ترشح الرئيس لانتخابات 2019”.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشارت الصحيفة إلى أن أويحيى أثنى على حصيلته الاقتصادية، وذلك بعد مرور ثمانية أشهر على تقديمه صورة قاتمة لحالة الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن الاقتصاد الجزائري في وضع جيد ووعد بتحسنه في نهاية سنة 2018، موضحا أن هذا الإنجاز هو نتيجة للجوء إلى التمويل غير التقليدي.

وفي موريتانيا، تركزت اهتمامات الصحف حول الجدل الذي أثاره تأكيد وجود مفاوضات سرية بين الأغلبية الرئاسية والمعارضة الراديكالية، واللذان كانا على وشك توقيع اتفاق سياسي، قبل أن يتم الإعلان عن تعليقها، عقب تسريب مسودة مشروع الاتفاق، مشيرة إلى أن كل طرف يحمل المسؤولية للطرف الآخر عن هذا التسريب وبالتالي إفشال المفاوضات.

وكشفت الصحف النقاب عن تفاصيل اتفاق سياسي بين الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز والمنتدى الوطني للوحدة والديمقراطية المعارض، مذكرة بأن هذا الأخير كان قد سارع لنفي أي اتصال مع النظام، “لينكشف عدم صدق ما قاله، من خلال تسريب بنود الاتفاق مع الأغلبية الرئاسية”.

وأوضحت أن مشروع الاتفاق “يهدف إلى تطبيع العلاقة بين الطرفين”، تحسبا للانتخابات المقبلة، مضيفة أنه مباشرة بعد تسريب بنود الاتفاق، بادر حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم إلى الإعلان عن تعليق المفاوضات مع المنتدى.

وكتبت، في هذا الصدد، أن ﺭﺋﻴﺲ الحزب الحاكم، ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻣﺤﻢ، أعلن، في تغريدة، “ﻭﻗﻒ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺽ” ﻣﻊ ﻣﻨﺘﺪﻯ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ، ﻣﺆﻛﺪﺍ ﺃﻥ ﺁﺧﺮ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺳﺮﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻯ ” ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ من ﻓﺠﺮ يوم الجمعة”.

ونقلت عن ﻭﻟﺪ ﻣﺤﻢ قوله “ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺗﻔﻘﻨﺎ ﻭﺩﺧﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻗﺎﻣﺖ ﺟﻬﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻯ ﺑﻨﺸﺮ ﺑﻌﺾ ﺑﻨﻮﺩﻩ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺸﻮﻩ، ﻣﻤﺎ ﺩﻓﻊ ﻭﻓﺪ ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻯ ﻟﻠﺘﺮﺍﺟﻊ”.

وفي المقابل، نقلت الصحف عن الرئيس الدوري لمنتدى المعارضة، محمد ولد مولود، تأكيده وجود هذه المفاوضات مع السلطة، وأنه تولى الإشراف عليها، موضحا أن مهمة وفد المنتدى كانت تتمثل في استطلاع مدى استعداد السلطة لتلبية مطالب المعارضة، ممثلة أساسا في إبداء حسن النية لإطلاق سراح “كل المعتقلين السياسيين، وتوقيف المتابعات داخل البلاد و خارجها”، والتعجيل بدعوة مراقبين دوليين حتى يتسنى لهم الاستعداد لمراقبة المسلسل الانتخابي”، بالإضافة إلى مشاركة المنتدى في اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

وتابعت أن ولد مولود أشار إلى أن وفد المعارضة توصل يوم الخميس الماضي بوثيقة تمثل حصيلة ما يمكن للسلطة أن تقبله، غير أنه اعتبرها صيغة غير مقبولة للتوافق، وأكد في اليوم الموالي رفضه للاتفاق، وأن المعارضة لم تتوصل بأي رد من الأغلبية الرئاسية، معتبرا أنه “إذا كانت التغريدة الغريبة لرئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، تمثل رد الأغلبية النهائي، فإنه رد غير مناسب وغير مقبول”.

كما نقلت الصحف عن رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (إسلامي معارض)، محمد محمود ولد سيدي، قوله إن “الحوار الحالي مع الأغلبية بدأت الاتصالات بشأنه قبل سنة وإنه جاء بناء على دعوة من بعض قادة الأغلبية، وشهد تعثرات بسبب انشغالات متعددة”.

وأكد محمد محمود ولد سيدي، بحسب الصحف، أن “طلبا ملحا وجهه فريق الأغلبية، وهو السرية التامة خلال اللقاءات مؤكدين أنهم رسل الرئيس الموريتاني مباشرة وأن وزيره الأول وكل الحكومة لا علم لهم بهذه المفاوضات ويجب ان تبقي سرية مهما حدث حتى لا تفشل كسابقاتها وان التزام المعارضة بالسرية هو ما سبب نفي الرئيس الدوري لمنتدى الوحدة والديمقراطية، محمد ولد مولود، لوجودها”.

وعلى صعيد متصل، ذكرت الصحف أن القيادية في حزب (تكتل القوى الديمقراطية) المعارض، منى بنت الدي، هاجمت منتدى المعارضة، معتبرة انه “ﺍﺭﺗﻜﺐ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻧﻜﺮ ﻭﺟﻮﺩ ﺃﻱ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ”.

ونقلت عن بنت الدي قولها إن دخول المنتدى في هذه المفاوضات دون علم العديد من مكوناته “ﻗﺪ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻹﻗﺼﺎﺀ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﻭﺍﺯﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ، ﻣﻤﺎ ﺳﻴﺰﻳﺪ ﺧﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻗﻄﻌﺎ ﻭﺳﻴﻌﻤﻖ ﺍﻟﺸﺮﺥ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗﻬا”، معتبرة أن “النظام ﻫﻮ ﻣﻦ ﺳﺮب الوثيقة ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﻳﺤﺒﺬ ﺍﻟﺘﻤﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺭﺍﺗﻪ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺔ”.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat