صيادلة المغرب يطالبون الحكومة بحلول عاجلة لمشاكلهم قبل إنتفاضهم

أش بريس/ الرباط

إستغرب الصيادلة المغاربة، الغياب غير المبرر للحكومة في شخص وزير الصحة، على فعاليات الدورة الرابعة للصالون الدولي لصيادلة الجنوب، الذي ضم نخبة الصيادلة بالمغرب، ممثلة في 52 نقابة إقليمية وباقي الهيئات الصيدلية الوطنية.

وأفاد بيان الدورة الرابعة للصالون الدولي لصيادلة الجنوب، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، يومي الجمعة والسبت  13 و14 أبريل 2018  بأكادير، تحت شعار”مستقبل الصيدلة في المغرب في ظل الإكراهات الاقتصادية والتشريعية”،حصلت ” أش بريس” على نسخة منه، أن التظاهرة  كانت ستشكل فرصة مواتية للتباحث في الكثير من القضايا والإشكالات العالقة التي تؤرق بال صيادلة والتي زادتها هذه الإشارات السلبية من الحكومة أزمة،

وبعد أن أعلن بيان الدورة عزم الصيادلة المغاربة الكامل على إخراج رفقة إخوانهم الأفارقة المهنيين، مؤسسة “الوكالة الإفريقية للأدوية” إلى الوجود، دعا الحكومة المغربية إلى الانخراط بقوة في هذه المبادرة الإنسانية وتوفير الدعم المادي والمعنوي لتحقيق هذا المشروع النبيل.

كما تحدث البيان عن مشاكل الصيادلة  التي أطلقوا عليها  “مأساتهم “والمتمثلة  في انتحار ثلاثة زملائهم في المهنة، بسبب تراكم المشاكل وغياب الحلول التشاركية في الأفق، قائلين إنها :”وقائع كافية وشاملة للحالة التي وصل إليها الصيدلي في هذا الوطن، بسبب السياسات السطحية الفردية الشاردة للحكومات المتعاقبة”، مبرزين أنهم كصيادلة رغم أنهم يشكلون المحور الأساس الذي تبنى عليه السياسة الدوائية والحماية الصحية لباقي المواطنين، إلا أنهم بدون تغطية صحية في مفارقة تلخص سريالية الوضع الذي وصله في عهد حكومة “الإنجاز” وقبله في عهد الحكومة “الشعبية”.

الصيادلة ، الذين ذكروا المسؤولين على القطاع بحاجة  بلادهم إلى سياسة دوائية شمولية وعميقة، توضع بشراكة مع المهنيين، لتكون قادرة فعلا على تحقيق الحماية الصحية للمواطن، بعيدا عن سياسة الترقيع وتخفيض بعض الدراهم باليد اليمنى وتعويضها عن طريق ضرائب القيمة المضافة والتمبر باليد اليسرى، جددوا التأكيد على أن قرار تخفيض أسعار الأدوية مجرد سياسة عشوائية لذر الرماد في العيون، وأن الحل بالنسبة للمواطن الفقير هو تغطية صحية حقيقية وليس خفض أثمنة الدواء لمواطن أصلا قدرته الشرائية هشة إن لم نقل معدومة.

كما  ندد الصيادلة بتبخر الوعود التي سطرتها الحكومة السابقة والحالية، والمتعلقة بوضع إجراءات مواكبة  ومصاحبة لسياسة تخفيض أثمنة الأدوية كي لا تنعكس على الصيدلي،داعين  الحكومة إلى فتح حوار عاجل وفوري معهم، وذلك للانكباب بقوة على دراسة ملفهم المطلبي، وحل الكثير من المشاكل التي تجعل اليوم أزيد من 35 بالمائة من الصيادلة على حافة الإفلاس، وباقي الإكراهات القانونية كغياب دستور الأدوية، وغيرها من الإكراهات التشريعية المستعجلة، وكذلك الإكراهات الإقتصادية التي لا تزال عالقة وتحتاج إرادة حقيقة من الحكومة.

ولم يفت صيادلة المغرب تأكيد عدم  استمرار صمتهم بعد الآن عن سياسة تهميشهم من طرف الحكومة، ومن طرف القطاع الوصي، معلين عن  تسطير برنامج  نضالي  سينطلق خلال الأسابيع القليلة القادمة، في حالة ما استمر هذا التجاهل غير المبرر من الحكومة لفتح حوار مسؤول معهم.

 

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat