جمعية تدق ناقوس الخطر حول ظاهرة العنف ضد النساء في شمال المغرب

تستمر جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية بشفشاون، في حملاتها التحسيسية بقضايا المرأة الشمالية المغربية خصوصا ضحايا العنف المادي الذي أصبح منتشرا بشكل غير معهود في المنطقة.
وفي هذا الصدد أطلقت الجمعية مؤخرا حملة توعية موجهة للمجتمع وللمسؤولين من أجل تسليط الضوء على هذا الموضوع الذي أصبح يؤرق الأسر الشمالية خوفا على نساؤهم وبناتهم من حجيم المعاناة الناتجة عن ظاهرة العنف، وتنبيه الجميع إلى خطورة الابتعاد عن القيم المغربية الأصيلة المحفورة في تاريخ البلاد وفي ذاكرة الأجيال.
وقد نظمت الجمعية ابتداء من 25 نونبر المنصرم خيمة تحسيسية لمناهضة العنف ضد النساء بمركب محمد السادس للرياضة و الثقافة و الفنون، بالساحة الكبرى بمدينة شفشاون، في إطار مشروع شامل يهدف إلى تحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز حقوق المرأة، وخاصة الرعاية للنساء ضحايا العنف بين الجنسين في شمال المغرب.
كما تهدف الجمعية من خلال هذا النشاط إلى التفاعل مع مختلف شرائح المجتمع الشمالي ومع مختلف الفاعلين الرسميين والخاصين المفترض تدخلهم في الموضوع. أيضا تسعى الجمعية إلى خلق ثقافة جديدة لضمان الرعاية الشاملة المتعلقة بالعنف بين الجنسين في إقليم شفشاون من خلال تحسين الخدمات وإيلاء الاهتمام للنساء ضحايا العنف بين الجنسين بإقليم شفشاون؛ إعداد تكوينات حول المساواة بين الجنسين يؤطرها أساتذة متطوعون لهذا الغرض؛ تنظيم لقاءات ندوات و موائد مستديرة؛ إعطاء المشورة القانونية والمرافقة الميدانية؛ تقديم رعاية اجتماعية ونفسية آنية ومستمرة للضحايا؛ تقديم خدمات التوجيه المهني ومساعدات  للنساء ضحايا العنف؛ إعداد تصور حول ميثاق لمناهظة العنف ضد المرأة؛ تقديم خدمات وتكوينات الخاصة بالنساء ضحايا العنف بين الجنسين في مجال التدريب بإقليم شفشاون؛ تنظيم حملات مدرسية تحسيسة لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية.
ويذكر أن هذا المشروع يتم إنجازه بتنسيق مع المنظمة الإسبانية بروديفرسا والوكالة الأندلسية للتعاون الدولي من أجل التنمية. فيما على المستوى المحلي يتعاون مع الجمعية كل من مندوبية التعليم، الصحة ، خلايا العنف، مندوبية التعاون الوطني، الجماعات المحلية، مراكز الاستماع.
ويستفيد من المشروع النساء ضحايا العنف واللاتي في وضعيات اجتماعية مختلفة، إضافة إلى تلاميذ المؤسسات التعليمية، هذه الفئة العمرية التي تحتاج إلى توعية ومواكبة.
ولهذا الغرض فقد أحدثت الجمعية عدة مراكز للتدخل على مستوى جماعات تلامبوط، جماعة الدردارة، الاحياء الهامشية لمدينة وإقليم شفشاون، هذا المشروع الذي يلقى ترحيبا في الأوساط الشفشاونية وبمزيد من المنخرطين والمتطوعين بشكل شبه يومي.
 
Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat