عرض لأبرز مضامين الصحف العربية

شكل إعلان الرئيس الأمريكي أمس الأربعاء الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وتوقيعه قرارا بهذا الخصوص ،الموضوع الأبرز ضمن اهتمامات الصحف العربية اليوم الخميس.

ففي مصر، ركزت الصحف على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة ، حيث كتبت (الأهرام ) في افتتاحيتها أن الرئيس الأمريكي « يصب المزيد من الزيت على النار المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي عندما يقرر الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها سواء تم ذلك فورا أو بعد عدة أشهر ».

وأضافت الصحيفة، أن « ترامب ومن حوله من مستشارين »، لا يعرفون « أن للقدس وضعا خاصا جدا في قلوب كل المسلمين والعرب ليس لأنها مدينة عربية الهوية منذ أكثر من خمسة آلاف عام فقط ولكن لأن رسول الإسلام الكريم صلى الله عليه وسلم صلى في البداية وصلى معه المسلمون وقبلتهم تجاه المسجد الأقصى في القدس ».

واستغربت (الجمهورية) في افتتاحيتها، أن يأتي قرار ترامب بشأن القدس وهو يعد العدة لما يسميه بالصفقة النهائية للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ويسعى لفتح آفاق جديدة للسلام وهو يغلق كل أبواب السلام بقراره حول القدس ، مؤكدة أن « مدينة القدس جزء رئيس من القضية الفلسطينية ومازالت جزءا أساسيا من الأراضي الفلسطينية المحتلة في 1967 حتى باعتراف جميع قرارات الشرعية الدولية في الأمم المتحدة ».

وأضافت أن الشعب الفلسطيني ينظر من الآن إلى نقل السفارة الأمريكية إلى القدس على أنه إعلان حرب ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في الأرض والدولة المستقلة بجوار إسرائيل.

ونشرت صحيفة (الأخبار) عمودا بعنوان « القدس.. وترامب والرؤية العربية » قال فيه كاتبه أنه « كان من الضروري أن تكون هناك رسالة عربية واضحة ومحددة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام والساعات الماضية تقول بوضوح أن قضية القدس التي تشغل باله ويديرها شمالا ويمينا في رأسه، هي قضية بالغة الأهمية والحساسية والخطورة في ذات الوقت »، مضيفا أنه « كان من اللازم أن تؤكد الرسالة بصراحة تامة لترامب على أن المساس بالوضع القانوني للقدس أو التعامل الخاطئ معها يحمل في طياته تحديا مباشرا ومسيئا للمشاعر الوطنية والقومية والدينية ليس للفلسطينيين وحدهم ولكن لكل الدول العربية والإسلامية أيضا ».

وبالأردن، خصصت الصحف المحلية غالبية اهتماماتها ومقالاتها كذلك للتعليق على القرار الذي أعلن عنه أمس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس المحتلة كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، حيث نشرت صحيفة (الغد) مقالا بعنوان « خطأ استراتيجي ذو عواقب وخيمة »، أشار فيه كاتبه إلى أن ترامب باتخاذه هذا القرار، يكون قد ارتكب خطأ استراتيجيا، ستكون له تبعات خطيرة على مستقبل العملية السلمية وعلى الأطراف كافة. وأضاف الكاتب أن ترامب ارتكب خطأ كبيرا عندما اتخذ قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، إذ يشكل ذلك مخالفة صريحة للقانون الدولي، واستهتارا بالعالمين العربي والإسلامي لا سيما في ظل عدم وجود مصلحة أمريكية في هذا القرار الذي سيكون علامة فارقة في النزاع العربي الإسرائيلي.

وفي مقال آخر، كتبت (الغد) أن إعلان ترامب واجه عاصفة احتجاج ديبلوماسي عربيا، وإسلاميا وعالميا. لكن في النهاية، تقول الصحيفة، « استسلم الرئيس لرعونته  » وغلب مصالحه الشخصية وحرصه على كسب اللوبي الصهيوني في أمريكا، ولم يكترث أنه بهذا القرار سيدخل المنطقة العربية، ومعها الأمن العالمي في مرحلة جديدة، ستتبدى نتائجها في وقت لاحق.

وفي السياق ذاته، كتبت صحيفة (الرأي) أن الرئيس الأمريكي، مارس خطوات وقرارات غير مسبوقة لأي رئيس وإدارة أمريكية حيال السلام، ولكن هذه المرة، تضيف الصحيفة، في الاتجاه الأكثر سوءا بهذا القرار، متجاهلا بذلك العالم بأسره وحتى المؤسسات الأمريكية ودورها الذي ترعى فيه تاريخيا عملية السلام وإن كانت أخفقت على مر العقود الماضية.

وأضافت أن الرئيس ترامب يواصل عزل الولايات المتحدة الأمريكية في العالم، ويصر على مواصلة الشعبوية وسياسة التنصل من المؤسسة الأمريكية، بل خوض المعارك معها، وتجاهل الحلفاء التاريخيين على الساحتين الدولية والإقليمية.

وتحت عنوان، « ترامب يطلق رصاصة الرحمة على السلام وحل الدولتين »، كتبت (الدستور) أن الرئيس الأمريكي، بقراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإعطائه شارة البدء بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، يكون قد خرج على مألوف السياسة الأمريكية منذ العام 1967، وانتهك تقاليدها المتوارثة بين رؤوساء جمهوريين وديمقراطيين على حد سواء، ويكون قد سجل أفدح تجاوز على قرارات الشرعية الدولية.

وبهذا القرار، تضيف الصحيفة، يكون ترامب، قد قرر بنفسه، الانتقال من موقع « الوسيط غير النزيه » في عملية سلام الشرق الأوسط، الذي تكرس تقليديا وتاريخيا، طوال سنوات وعقود، إلى موقع الطرف المعادي للشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة وحقوقه الوطنية الثابتة، مشيرة إلى أنه بعد اليوم، لا مطرح للوساطة الأمريكية ولا قيمة لرعايتها، « وقد آن أوان كسر الاحتكار والوكالة الحصرية الأمريكية لهذا الدور، والبحث عن أطر جديدة، ورعايات جديدة، في عالم يتجه للتعددية القطبية، وكسر احتكار القطب الواحد ».

كما تناولت الصحف الاماراتية تداعيات قرار الرئيس الامريكي ،وكتبت صحيفة (الاتحاد) أن ترامب وعد في العام الماضي بأن يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، « وها هو اليوم ينفذ وعده ويعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ضاربا عرض الحائط كل النداءات العربية والدولية بعدم الإقدام على هذه الخطوة الاستفزازية ». واضاف كاتب المقال انه يتيعن على العرب « أن يعلنوا للعالم أن القدس عاصمة عربية اليوم وكل يوم، وعلى العرب أن يكون لهم موقف واضح من قرار الرئيس ترامب، وخصوصا بعد أن اختارت الولايات المتحدة أن تنحاز انحيازا كاملا لإسرائيل وخرجت من كونها وسيطا للسلام في المنطقة وللقضية الفلسطينية إلى طرف في هذا الصراع ضد العرب ». وفي نفس السياق اعتبرت صحيفة( البيان ) انه مع القرار » الصاعق  » للرئيس الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، « تواجه المنطقة وضعا بالغ الدقة والحساسية، قد يؤدي إلى تحولات خطرة جدا على صعيد القضية الفلسطينية والمنطقة ».. واضافت ان ترامب بقراره « ي سقط القرارات الدولية ومرجعيات التسوية، بل يخالفها ويلغيها، ويشرعن الاحتلال، ويقضي على فرص حل الدولتين الذي تبن ته كل الإدارات الأميركية السابقة، ويلغي الحقوق الفلسطينية، برغم كل التحذيرات الدولية، مستخفا بنتائج خطوته على مستويات كثيرة، وهو استخفاف لا يقد ر العواقب الخطرة المتوقعة بسبب حجم الاستفزاز والتحيز في الموقف من وسيط عملية التسوية، بما يمثله من تجن على كل ما هو فلسطيني وعربي وإسلامي.

من جهتها، أكدت صحيفة (الخليج )في مقال بعنوان » قرار يفتح أبواب الجحيم » أنه ب »قرارها الخطير نقل سفارتها إلى القدس، والاعتراف بها عاصمة لـ (إسرائيل)، تضع الولايات المتحدة الأمريكية منطقة الشرق الأوسط أمام أبواب الجحيم، وتقضي على جهود سنوات طويلة من المحادثات والمفاوضات لإحلال سلام عادل ودائم للصراع، وتطلق العنان لموجة جديدة من العنف والاضطرابات، التي تعيشها المنطقة منذ عقود طويلة، بسبب السياسة المزدوجة المعايير التي تتخذها الولايات المتحدة حيال الصراع في الشرق الأوسط، وانحيازها الكلي لإسرائيل » منذ اغتصاب الأراضي الفلسطينية عام 1948. وتوقع كاتب المقال ان يضع القرار الأمريكي الخاص بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ « إسرائيل » المنطقة بأكملها على « صفيح ساخن، ويفتح الباب لعودة التطرف إلى الشرق الأوسط وخارجه بشكل أكبر، ويمد المتطرفين بالمزيد من الأوراق ليستمروا في إشعال المنطقة بأكملها ».

كما ركزت الصحف اللبنانية بدورها على قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة إلى القدس، تكريسا لها عاصمة للدولة العبرية،حيث كتب صحيفة (اللواء) في هذا الصدد أن قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة إلى القدس، شغل الأوساط اللبنانية الرسمية والسياسية والشعبية، وتحركت المخيمات الفلسطينية احتجاجا على الخطوة، بين تحذير من الارتدادات السلبية، وتظاهرة حاشدة انطلقت ليلا من مخيم برج البراجنة وإضاءة شموع وإطلاق نار في مخيم الرشيدية. وفي نفس السياق، اعتبرت يومية (الجمهورية) أن الأربعاء 6 دجنبر 2017، أرخ لإعلان الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإيعازه بالاستعداد لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، مضيفة أن هذا القرار الذي يثبت الهوية الإسرائيلية للقدس، يعد الأخطر في التاريخ الفلسطيني، ويرخي ظلالا قاتمة على مستقبل المنطقة ويشعل الفتيل على امتداد كل الخريطة التي تقع على تماس مباشر مع القضية الفلسطينية، ويلقي بمصيرها في مهب احتمالات شتى.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل وحدها رحبت بالقرار الأميركي، في وقت كان العالم كله تقريبا يشهد عاصفة من ردات الفعل التي وصفت القرار الأمريكي بالمرفوض والمؤسف والمتسرع، وبالعامل المفجر لعملية السلام في الشرق الأوسط، فيما الموقف الفلسطيني وصف القرار بإعلان حرب، وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن قرار ترامب لا يغير من واقع أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

وفي نفس الموضوع، اعتبرت صحيفة (الأخبار) أن « قرار ترامب أمس جاء تظهيرا لمسار تسووي ينهي القضية الفلسطينية »، موضحة أن « منح » القدس في « هبة » أو « هدية » من القوة العظمى عالميا لدولة الاحتلال لن يغير من حقيقة الأشياء أو الأسماء، مؤكدة أن « القدس لأهلها والمقاومة لم تمت(…) ».

وتابعت اليومية أن من كان مفاجأ بالقرار الأميركي، المعلن « حرفيا » أمس والمتخذ فعليا منذ مدة، يحاول أن يرى المشهد بعين واحدة، وقالت إن سياق الأحداث الأخيرة، بما فيها الدور العربي التمهيدي، كله يقود إلى نتائج أكبر من إعلان الولايات المتحدة القدس « عاصمة لإسرائيل » ونقل سفارتها إلى المدينة المحتلة، والحديث هنا عن « صفقة القرن »… بأي صيغة كانت(…).

ومن جهتها وصفت يومية (النهار) القرار الأمريكي ب »الخطوة الدراماتيكية الشديدة الخطورة التي أقدم عليها الرئيس الأمريكي »، مضيفة أن لبنان، الذي يعتبر نفسه من أكثر البلدان العربية المعنية بتطورات الصراع العربي – الإسرائيلي نظرا إلى وجود أكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني على أرضه وانتشار عدد من المخيمات الفلسطينية في مناطقه، « يخشى أن تشكل الخطوة الأمريكية مؤشرا مقلقا للتوطين من جهة وإمكان تأثر أوضاعه بتداعيات التوترات الكبيرة التي ستثيرها هذه الخطوة في المنطقة من جهة أخرى(…) ».

وأضافت الصحيفة أن رئيس الجمهورية ميشال عون رأى أن قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل « يهدد عملية السلام واستقرار المنطقة « ، مشيرا إلى أن « المطلوب وقفة واحدة من الدول العربية تعتبر مبادرة السلام السبيل الوحيد لإعادة الحقوق إلى أصحابها ».

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail
sans titre 1 CasualStat